إستراحة مرضي السرطان الخيرية: عملٌ يجب أن يسمع به الجميع- بل العالم كله .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين
6 مايو, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
69 زيارة
إستمعتُ إليهم عبر إحدي الاذاعات المحلية البارحة وهم يتحدثون في حب ممزوج بالأسي حول مشروع إستراحة لاستضافة مرضي السرطان من ضيوف الأقاليم و مرافقيهم بالعاصمة. مجموعة حركهم فقد عزيز – شقيق أو والده جراء السرطان ،فقد حولوا ذلك الألم وبلغتهن الوجع إلي طاقة إيجابية و عمل بناء لانشاء إستراحة لمرضي السرطان و بدأ التحرك مع ميلاد الفكرة ! فقد شاهدن كثير من الناس حول مستشفي الذرة و كن يحسبنهم مرافقين لبعض المرضي و لكن كانت المفاجأة – إنهم مرضي دعتهم الحاجة إلي الاقامة و الانتظار في الشارع ،قريباً من مستشفي الذرة حتي تحين مواعيد الجرعة من جلسات العلاج الكيمائي و بلغتهن الكيماوي ! تقول إحداهن و لعلها فاطمة ” ناس الأقاليم من أكرم الناس فنحن عندما نذهب إليهم يحتفون بنا و يبالغون في إكرامنا ! لذلك شعرنا بنداء الواجب لإكرامهم و هم بين ظهرانينا خاصة مع المعاناة من مرض السرطان و الاقامة في الشوارع !فقد فكرنا في إستئجار بيت بالعاصمة و وجدنا منزل بحي الصفا يكفي لاستيعاب 20 من المرضي و مرافقيهم مع غرفتي عزل لمن يتلقي الجرعة العلاجية لمدة يومين و بعدها ينتقل للعنبر مع بقية المرضي – ففي هذه المرحلة تنتهي مناعة المريض و يصبح عرضة لمخاطر العدوي ، لذلك يتم عزله حتي يستجمع قواه”
أقدمن علي العمل و وقعن عقد الايجار بمبلغ 6 مليون جنيه بالقديم و لم يكن في أيديهن شئ يُذكر ! إلا الأمل و الرجاء ولم يخيب ظنهن فقد تبرع شخص واحد بايجار 4 شهور ! و تواصلت التبرعات و الهبات و قمن بوضع قائمة للاحتياجات حتي إكتمل العمل و تمت تهيئة غرفتي العزل و تجهيزهما بحمام و تلفزيون كما تم طلائها بمادة مضادة للبكتيريا و الجراثيم .
جاء الدعم ، كلٌ و وسعه، إمرأة كبيرة جاءت تحمل 6 كبابي شاي و أُخري جاءت ب 4 قمصان نوم –الناس الكرماء الأذكياء يعرفون إحتياجات الآخرين ! و لم تتبقي إلا وسيلة لنقل المرضي من مستشفي الذرة إلي الاستراحة و مولد للكهرباء !
تضم المجموعة أطباء و صيادلة و آخرين من الشباب الذين أحسنوا إستخدام و سائل الإعلام الحديثة مثل الواتسأب و الفيسبوك و التويتر …إستخدام جيد للوقت و لوسائط الاعلام- قاموا بفتح حساب بالرقم 7777بالبنك الفرنسي السوداني و وضعوا أرقاماً للتواصل :منها :0912297146.
ويبقي دور الاعلام في التنويه لمثل هذا الجهد و لتحريك المواطنين و المؤسسات للمساهمة و انجاح المشروع و استمرار العمل و تواصله.
وعلي الدولة و أجهزتها واجب عظيم يمكنها القيام به مثل:
1- وقف الأراضي أو العقارات و السندات(ليعود ريعها للانفاق) حتي يتواصل العمل الهام و يضحي مستداماً
2- إستيعاب هؤلاء الشباب ضمن مشاريع تشغيل الشباب- فلديهم حاجات !
3- تعميم الفكرة علي بقية المشافي للقضاء علي ظاهرة تجمع المرافقين و الزوار حولها.
4- مثل هذه المشاريع تساهم في رفع الروح المعنوية للجميع و تدفع الناس للعطاء و العمل و بث ثقافة العمل الطوعي و ربما ريادة الأعمال – إذ يمكن لأصحاب المال بناء مثل هذه الاستراحات لأن الحاجة كبيرة.
5- دعوة لوالي الخرطوم للنظر في هذا المشروع و تقديم ما يمكن من دعم.
6- هذا المشروع يحرك الحس القومي و يدفع بالسلام الاجتماعي –عملٌ لا خلاف حوله .و هو في تقديري سيساهم في ترقية البيئة الحضرية في العاصمة و في كافة مدن البلاد.
7- المساعدة في تسجيل هذه المجموعة كمنظمة طوعية خيرية حتي يتواصل العطاء.و دعوا ألف وردة تتفتح !
a.zain51@googlemail.com