إصلاح قانون الانتخابات وحماية الدستور! .. بقلم: زهير عثمان حمد
18 أبريل, 2018
المزيد من المقالات, منبر الرأي
70 زيارة
الصراع مابين أفكار الماضي وأفكار الحاضر قضية نعايشها في بلادنا عبر حقب وفترات سياسية مختلفة وواقعنا الان لا هو بديمقراطي واضح الملامح ولا فوضوي يمكن أن يفضي ذات يوم لمشروع سياسي يتفق عليه الجميع ولكنه أحترابي بأمتياز و في هذه الأيام بالتحديد الكل يرفع بما يود أن يكون عليه الوطن وهذا ما سوف يدفع حقا بالداخل إلى رفع التحدي ضد كل تهديد من السلطة الحاكمة مهما كانت ىالتضحيات أو أوجع ومهما كلف الامر والدليل العصيان المستمر لسلطة الحاكم التظاهر وكم الشعور بالمظالم وسط قطاع من الشعب و الحروب الاهلية منذ الاستقلال ومشاكل الاقاليم المختلفة خلال فترة سلطة مطلقة للاسلاميين وكلها تمثل تحدٍّ كبير فعلا لمن يريد تحقيق مباديء العدالة وترسيخ القيم الديمقراطية والنهوض بالشأن الاقتصادي بالرغم من ووجود كوكبة عريضة من النخب مؤمنة باللبيرالية وقيمها السياسية في ممارسة اليومية للعمل العام حقًّا ما نريد هو دولة المؤسسات والقانون بالفعل قد يسقط هذا التسأول وسط الانقياد الاعلامي للبسطاء لهذا التضليل الممنهج لهم
لقد مل قطاع كبير من النخب بل وبعض قطاعات من الشعب السوداني أن يتم وضع عملية الانتقال السياسي السلسل والسلمي عبر صناديق الإقتراع واصبح ما يقال في هذا الامر ضربا من الخيال والتمني العاجز وهاهم يعلنوا صراحة أن الإسلاميين لن يعطوا باقي أطراف اللعبة السياسية علي الساحة السودانية حقوقهم الكاملة ولقد ظل الاقصاء منذ قيام الانقلاب في 1989 وهو النهج المتبع في التعامل مع كافة القوي السياسية وأقول بالرغم من وجود كوكبة لبيرالية همُّهم الأوحد هو العمل من أجل بناء الوطن وأعلاء قيمة الحقوق المدنية وخدمة المواطن، فلابد أن تكون صناديق الإقتراع هي الفيصل في الامر و عبر اختيار حر وديمقراطي، لهذا تبدو التعبئة السياسية والسجال الفكري والبرنامج الإنتخابي مسألة مهمة في توقيتها الامثل و مع الحشد لتحقيق رضا أكبر قطاع من الجماهير ولكن تظل نسب المشاركة في الانتحابات هي التحدي لكي نقيم ممارسة راشدة في الانتخاب والعمل العام لابد أن يتم تعديل قانون الانتخابات وأعادة المفوضية القومية للانتخابات لأهل القضاء الواقف وذلك لمزيد من الشفافية والعمل بروح ونصوص الدستور والقانون وذلك لأخضاع المؤسسة لتجربة تمثل أرثنا في الفهم السليم للممارسة الديمقراطية ومعالجة كافة أوجه القصور القانوني والفني لهذه المؤسسة القومية المناط بها مسالة الانتخاب والعلمية الانتخابية وذلك لأحداث أنتقال السياسي سليم وأظهار صوت الجماهير لا تزوير أدارة الشعب وعلينا في البداية أعادة مناقشة قانون الانتخاب ووضع المفوضية القومية للانتخابات مع تحييد كامل لجهاز الامن والمخابرات في مسائل التداخل لمصلحة الحزب الحاكم أو دعم الرئيس للفوز بتجديد لا جدوي منه و نحن نعمل وننادي لتحقيق ذلك من خلال التواصل الحر مع قيادات الاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني وبعض الوطنيين الذين لا يرون أن الذي يحدث يمثل بداية مبشرة لحياة سياسية جديرة بأهل السودان ومن هنا أنادي أن لا نمنح أي تفويضا شعبيا للحزب الحاكم في مسألة أعادة أنتخاب الرئيس وأعوانه وعلينا البدء في طرح ذلك في البداية علي كودار الحزب الحاكم وتعريفهم بالاضرار التي سوف تحدث منة خلال أستمرار هذا الوضع الضبابي الذي كان الهم فيه هو النفاق السياسي وحماية مصالح فئة تتربح من وجود هذه الفوضي وهؤلاء الفاسدين وكذلك أعمال مبدأ أن الاجدر وهو من يملك مشروع وطني متكامل فيه أعاد بناء مؤسسات الدولة وبرنامج أقتصادي لمعالجة أخفاقات الحزب الحاكم ولابد أن يكون للقادة الذين سوف نجمع عليهم من قدرة علي أتخاذ القرارات الصعبة، خاصة وأننا نود نظام البرلماني أن تم الاتفاق عليه نعلم سنكون أمام تحديات عظيمة في طليعتها مكافحة العنف والإرهاب والنهوض باقتصاد البلاد والتخفيف من الاستقطاب الداخلي ورأب الهوة بين طبقات المجتمع السوداني من الأكثر فقرا إلى العمل على التدرج نحو الأكثر ثراء
علينا في البداية أن نوقن ونؤمن ونعترف على أن الديمقراطية هي السبيل الاوحد للاستقرار السياسي والتقدم وان تقبل النخب السياسية الإختلاف الفكري علي ديقراطيتنا وكيفية ممارستها في فضاء الدولة السودانية وترسيخ قيم أن الاختلاف هو من صميم الواقع وليس من صنع جماعة أو فئة أو معارضة تود فقط السلطة وتجعل الاخرين في حالة من الاقصاء والتهميش الذي جعل البعض يلجأ لحمل السلاح لنيل حقوقه
بالديمقراطية أولا نتحترم خيارات بعضنا ولا تتهم الشعوب بالجهل إن صوتت لمنافيسيها، لأن الديمقراطية فكر قبل أن تكون سلوك و من بعد فهي تطبيق، والنخب المثقفة هي الحاملة للأفكار، والساسة هم منفذيها في الواقع ولابد من خلق تجانس تمام ما بين ما سوف نحدده من مشروع نهضة قومي وقيم ومفاهيم التعايش داخل الدولة المجتمع كسلوك، ومختلف الشعب هم من سيتلقفونها كتطبيق وممارسة كفى عصيان البعض للبعض ولا أقول نوقف المعارضة السياسية لهذا النظام الفاسد القمعي ولكن نضع في أهم الاولويات عندنا نخلق مناخ ديقراطي وأن نقدم في الممارسة الاهم وهو الاعتراف بالاخر ودوره الوطني بيننا ونكران البعض للبعض وهضم حقوق البعض للبعض، فالخلاف طبيعي والإختلاف منطقي ونحن شعب يحب السجال السياسي ويكره الظلم ولقد عاني أهلنا من ممارسة الاسلام السياسي ظلم بائن ودمار وحروب أهلية مزقت الوطن وواقع الحال اليوم يغني عن حتي سرده بالتفاصيل
وأخر القول هنا هذه الابيات للشاعر الفلسطيني غسان كنفاني
“.يسرقون رغيفك …
ثم يعطونك منه كِسرة ..
ثم يأمرونك أن تشكرهم على كرمهم ..
يا لوقاحتهم !!”
لابد من أصلاح قانون الانتخابات ومنح القانونيين شرف حماية الدستور ولسنا معنيين بما يكون بقدر الاصلاح كغاية لبناء تجربة ديمقراطية ناضجة بعد سخف ممارسات الاسلاميين. الرئيس
zuhairosman3@gmail.com
///////////////////