إقامة العدالة الانتقالية في سودان ما بعد الثورة .. بقلم: د. سامي عبد الحليم سعيد
لقد شهد السودان منذ بدايات العام 2018 العديد من التحولات السياسية و الاجتماعية و الامنية، و في سياق تلك التحولات، شهدت العلاقة بين المواطنين و السلطات الحاكمة، تدهوراً كبيرا حيث تواصل الغضب الشعبي، و تزايدت مظاهر عدم التوافق، الى ان تفاقمت الاوضاع بعد ان اعلنت قوى سياسية و نقابية و منظمات مجتمع مدني تنظيم عصيان مدني و اضراب سياسي من خلال مقاومة سلمية، ادت الى اسقاط النظام السياسي القمعي في الحادي عشر من ابريل2019.
أن تحقيق متطلبات النمو و الاستقرار و الرفاهية، يكمن في اتباع نهج متكامل للتنمية، نهج يستهدف النمو النوعي، بما في ذلك البيئة، والتعليم، والصحة والحوكمة. ويعتبر الحكم الرشيد، بطبيعته الشاملة، العامل المشترك، و الطريق الذي من خلاله تمر كل تلك العناصر لتحقيق التنمية الشاملة. وهو يتطلب، من بين جملة أمور أخرى، وجود الثقة بين الدولة والشعب، والنزاهة، والشفافية، وسيادة القانون، والضوابط والتوازنات، والتنسيق ما بين الوكالات، وزيادة مستوى مشاركة أصحاب المصلحة الرئيسيين.
لا توجد تعليقات
