إنه الاقتصاد ! .. بقلم: محمود دفع الله الشيــــــخ
4 نوفمبر, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
35 زيارة
mahmoudelsheikh@yahoo.com
الحكومة دخلت مرحلة مجابهة مرض الموت ، قبل فترة باتت تستجدي من المواطن أى فلس يكون لها بمثابة أسطوانة اكسجين تعينها على تمديد فترة البقاء.رغم ذلك لم تفى الاتاوات بمتطلبات البقاء. ..بحثت الحكومة يميناً ويسارا فلم تجد دعماً يسد رمقها ، ولا مشروعا اقتصادياً واحداً يمكن أن يشكل لها سنداً. ..حتى الدقيق الذى اقتلعته من شركة دال تبين أن الأموال الناتجة عنه لن تفى بالمطلوب.
توكلت الحكومة على الحى الذى لايموت واخرجت الكرت الأخير. ..أموال ومكتسبات ومشاريع أعضاء المؤتمر الوطنى. وقبلها كانت مرحلة الأموال المجنبة قبل الايصال الإلكترونى ..المطلوب من الجميع فى الفترة القادمة أن يسدد، وإلا تم فضحه وبهدلته وإيقاف مصالحه.
النقطة الأخرى، الجهاز الإدارى للدولة متضخم للغاية، ومنصرفاته خرافية، لذا ربما حدث تخفيف لهذا الترهل، عندها ستفقد الحكومة مساندة الإنتهازيين والطفيليين. وهو أمر ليس له أهمية عند الحكومة، فالباحث عن ذرة هواء ليس بوسعه أن يلتفت بغرض الاعتزار لمن صفعته يداه وهى تتحرك بغرض العثور على مايعينه على الشهيق.
الفترة القادمة ستكون مرحلة القطة التى ستأكل بنيها ،أو ما يمكن تسميته إصلاحاً (إن جالك الطوفان حط ابنك تحت رجليك)، وستواصل الأسعار فى الإرتفاع ،والدولار سيصل سعر صرفه ربما إلى خمسة عشر جنيها.
كل هذا القتال حتى تتجنب الحكومة والقائمون عليها موضوع المرحلة الانتقالية وصولاً لنهاية السنوات الخمس التى يعتبرونها فترتهم الشرعية ، هم شديدو الإيمان بحكمة الشيخ فرح ود تكتوك، لذا دائما ما يأملون حدوث معجزة خلال هذه السنوات، أقلها عودة انسياب بترول الجنوب ،ولكنهم سيكتشفون أنه لامناص سوى المرحلة الإنتقالية، وربما تم التوصل لهذه القناعة فى فترة متأخرة بعد أن يفرغ جراب الحاوى . عندها سيتم ارضائهم بمنصب رئيس الحكومة الإنتقالية حقناً للدماء فقط لاغير.
إنهيار الإقتصاد بالكامل لا يحتاج لقادة يشعلون الثورات !
فالإشتعال سيكون ذاتياً .
محمود ،،،،،،