الأخوانُ المسلمون أعداءٌ أصيلون لقيمِ الحُريَّة والديمقراطيَّة .. بقلم: عادل سيد أحمد
8 أبريل, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
35 زيارة
كل تنظيمات الإسلاميين، والأفراد الذين يستعلون بإيمانٍ قابل للمساوماتِ، والبيع مقابل أول رُزمة ماليَّة، أو لواح فرصةٍ للتسلُّط على خَلْق الله، تبني دعايتها السياسية، وتربية عضويتها، على أساسِ جاهليَّة المُجتمع، وَكُفر المخالفين لها في الرأي، وبالتالي يُصبح حرمانُهم من كافَّةِ الحقوق، بما فيها حق الحياة، واجبٌ دينيٌ، مُقدسٌ، ويقُود، أيُّ عملٍ، في إتجاه التنكيل، والتقتيل للمعارضين، إلى جنةٍ، عرضُها السمواتِ والأرض.
ولهذا السبب، بالذَّات، لا يُمكن أن يَقبل الأخوانُ المسلمون بقيمِ الحريَّة والديمقراطيَّة، إلا في حالة أن تعوزهم الشروط التي تحققها الديمقراطية، ويحتاجونها لإلتقاط الإنفاس، والصعود على ظهر الحقوق، والأجواء الديمقراطية، للإنقضاض عليها، وتحطيمها، لبناء الدولة الرساليَّة (كما تعرَّفنا على نموذج دولة الإنقاذ البائدة).
في نوفمبر 1965م. سقى الأخوانُ المسلمون مؤامرةً، بائسةً، ظاهرُها (حلُّ الحزب الشيوعي السوداني)، وباطنُها (تدمير الديمقراطية، ثمرة ثورة أكتوبر المجيدة 1964م).
في يناير 1985م. نفَّذ الإسلاميون جريمةَ إغتيال الشهيد محمود محمد طه، ولست بصدد الدفاع، هنا، عن الشهيد، فقد دافع عن نفسه، فأوفى، ولكن ما يهمنا هو أن الإسلاميين واجهوا، بسعادةٍ غامرةٍ، الفكر بحبال المشانق، وإذا تأملنا موقف بعض المدارس الإسلاميَّة التي تُكفِّر حسن الترابي، لشنقته، بلا رحمة، متى ما دانت لها سُلطة.
ولهذا، فأن هذا الطريق، يُفضِى إلى تطبيع، وتقديس الإجرام، والإرهاب الرسمي، ويُطبِّع إستخدام جهاز الدولة في وجهةٍ معاديةٍ للديمقراطية، ومهدرة لحقوق الآخرين.
في خلال الديقراطية الثالثة، أجمعت القوى السياسية السودانيَّة، على رفض أي إنقلاب، ومقاومته فور وقوعه، وتعاهد على حماية النظام الديمقراطية، ووقعت تلك القوى بما فيها (الجيش)، على (ميثاق الدفاع عن الديمقراطية( ، عدا الجبهة الإسلامية، التي رفضت، وفي العلن، التوقيع على ذلك الإتفاق…
قبل إتفاقيَّة نيفاشا ، صوَّرت آلةُ دعايةِ الأخوان المسلمين، الدكتو جون قرنق دي مبيور، بإعتباره عدوٌ للدينِ، والوطن، وطمست معالم رؤاهُ، وافكاره، وداوم برنامج (في ساحات الفداء التلفزيوني)، على تقديم الزعيم، والمفكر د. جون على هيئةِ الشيطان الرجيم، ولكن في نيفاشا، وبعدها بان الكثيرُ عن د. جون، وعن طبيعة الصراع السياسي، والإجتماعي الذي يخوضه، والذي يخلو من الشيطنة، والعداء لا للدينِ، ولا للوطن، بل بالعكس بانت شخصيةٌ فكهةٌ، وعذبةٌ، وطليَّةُ اللسان.
لقد استخدمت الجبهة الإسلامية الدين، والشريعة لتطبيع الغلظة، والعنف، واستباحة حرمات الخصوم، وجافت، في كل الوقت، مضمون الآية الكريمة:
– ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن).
لقد أدارت الجبهةُ الإسلامية البلاد بالارهاب، وساست المواطنين بالعنف، والتخويف، وأنتجت مؤسساتٍ بهدف تنزيل تلك الأساليب، والسياسات، كان أهمها (بيوتُ الأشباح).
بعد ديسمبر 2018م.، المجيدة، ألبس الإسلاميون عداءهم لشعارات الثورة الثلاثة (حريَّة، سلام وعدالة)، ومنظومة القيم التي أرساها الثائرات والثوار، لباساً ديمقراطياً، ولكن من مواقع انتهازية، لتطالب، من خلال إدعاءات الدفاع عن الحرية، والديمقراطية، عن المنظومة المبادة، ولتضمن بقاءَها، وللتُتيح فرصةً لمنسوبيها للعمل، ولتطلق سراح المتهمين، والمدانين منهم، الوالغين في جرائمٍ يطالها القانون.
إن الأخوان المسلمون لا يحتملون الديمقراطية، لأنها تبطل الطاعة العمياء، وتمتحن الأفكار والرؤى والبرامج، وتتيح المسائلة وفقاً لمبدأ (من أين لك هذا؟)، والمحاسبة في شئون المال، والأعمال، وتغلُّ يد الأرهاب، وتمنع العُنف.
amsidahmed@outlook.com