الأطلس لا يشير إلى طرق الأمان .. بقلم: حسن اسحق
البرد هنا قارس جدا ، كل الاشياء تحركها اصوات البرودة ، كل شئ يتجمد ، الانفاس تتجمد ، الخوف يتجمد ، الهروب الي مكان دافئ مملوء بالريح واصواتها الثلجية الرطوبة تتصاعد وتيرتها كل ثانية ، مريم ونعمات واخواتها في معسكرات طويلة ونيفاشا وقريضة وزمزم ، شرق الجبل الحضرة المزارع ،حقول الذرة واشجار الفواكه لم تستيقظ من الارض الي هذه اللحظة ، ترقد في نوم عميق ، اطلقت عليه نعمات النوم الابدي للارض ، انها تبكي في انتظار المطر، حراس الاستقبال علي رصيف الجبل يصوبون رصاصاتهم علي السحاب الكثيف ، هنا قانون الطوارئ ، قانون الحرق والابادة ، انها اول وآخر صيحات الفوضي في الارض المنبوذة ، قالها امير الظلام لحاشيته ، ما فائدة الاطفال الصغار في الوجود ،هم كأسلافهم الذين قتلنا ، لا احد يحاسبنا ، افعلوا ماتروه مناسبا ، القتل ليس جريمة في هذه الديار ، انه شرف ، من يغتال ، تتم ترقيته ، ويخصص له مبلغا من المال ، ورصيد بالعملة الامريكية واليورو ، سويسرا بنكوها مفتوحة لنا ، ودول بني عقال حقائبها بها سيولة نقدية لا تتوقعونها . الدماء تنهمر من جسد الطفولة ، تلتصق بذرات الرمل ، تحمل العفونة ، ورائحة الخوف من اللامعلوم ، الصورة هي الصورة ذاتها 12 عاما الموت المتحرك علي عربات الدفع الرباعي ، يوزع الهدايا علي العجزة واليتامي ، من يقول لا ؟ ، في وجه من قالوا نعم ..
لا توجد تعليقات
