الإستفتاء وإتفاقية الدوحة .. بقلم: م/مصطفى عبده داوؤد
4 نوفمبر, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
37 زيارة
عندما نسمع ونقرأ عن إستفتاء سيتم في دارفور في أبريل القادم،يتبادر إلى ذهن أي مراقب في للأوضاع في السودان عامه وفي دارفور خاصة يخطر له عدة أسئلة تحتاج إلى إجابات:
1-هل كل إستحقاقات والبنود التي شملتها الإتفاقيات نفذت وبقت بند الإستفتاء؟؟
2-هل تم التحول الديمقراطي الشامل في السودان والحقوق الديمقراطية مكفولة لتجري على ضوءها الإستفتاء في جو حر معافى أم تصبح كالإنتخابات المضروبة في عامي 2010-2015؟؟
3-هل تم إحصاء سكاني حقيقي وسط الموجودين في المدن وفي المعسكرات واللاجئين في دول الجوار والمنفيين قصراً في القارات الخمسة؟؟
4-هل سيتم رفع حالة الطوارئ قبل وقت كافى من إجراءا لإستفتاء؟؟
إن هذا النظام الذي أفرغ أي موضوع من مضمونه لا يمكن الوثوق به فالمطلوب اليوم قبل الغد
إيقاف الحرب وإلغاء كل القوانين المقيدة للحريات ،إلغاء كل القوانين التى تتجافاى مع الدستور الإنتقالي،إلغاء كل المواد الدستورية التى منحت لرئيس الجمهورية صلاحيات لا حدود لها ،نزع وتجريد كل حاملي السلاح في إقليم دارفور عدا القوات المسلحة والشرطة فهؤلاء فقط هم المنوط بهم حماية آمن المواطنين والوطن،طرد المواطنين الذين جلبوا من دول الجوار وأستولوا على قرى وحواكير المواطنين الأصلين .?كثر الحديث من قوى المعارضة ومن الموالين للنظام كيف يحكم السودان ومن هنا يأتي التفكير الجاد كيف يدار السودان؟ والإجابة على هذا السؤال المركزي في غاية الأهمية بمكان لا يجاوبه الرجوع إلى ستة أقاليم كما تطرحها ولا تفتيته إلى ولايات كما فعله النظام وهنا مهمة خبراء الإدراة في السودان وهم كثر وذو تجارب ثرة.ومنذ نال السودان كانت تجربة الحكومات المحلية مديريات مجالس بلدية وريفية وإدارة أهلية من نظار وعمد وشيوخ وفي أعلى قمة الهرم المحافظ أو مدير المديرية .في العهد الشيمولي الأول أقر قانون ابو رنات) لإدارة المديريات وبعد ثورة أكتوبر لم يمس ذلك القانون بأي دراسة ولا إعادة نظر ولكن بعد فشل إنقلاب هاشم العطا وأصبح الحكم فرديا إستبداديا عدل ذلبك القانون ومنح المحافظ صلاحيات إضافية وأصبح كل العاملين في المديرية في مجال الخدمات والإنتاج منتدبين للمحافظ وتحت إمرته ونفوذه ،ثم ظهر قانون الراحل جعفر بخيت بعد حل الإدارة الأهلية وكونت اللجان الشعبية بصلاحيات عدة ،بعد إنتفاضة أبريل 1985 لم تجد مشكلة الإدارة أي إهتمام لا من القوى السياسية ولا البرلمان ولا الحكومة للوصول إلى أنجع السبل لإدارة البلاد في الشكل الهرمي. ولا تعليق على ما جري في خلال الربع القرن الماضي فقد تم هدم الهرم وأفرغ أي كيان إداري من مضمونه وأصبح ديكورياً وسلب صلاحياته وأصبح الكل خاضعاً للحزب الحاكم ، ومن هنا نخلص إلى أقليم واحد ولا عدة ولايات تحل الأزمة المزمنة في بلادنا كيف نديرها والأمل معقود على خبرائنا الإدارين وعليهم تجميع كل التجارب التى مرت بها إدارة المديرياات في السودان ووضع تصور متكامل لقوى نداء السودان ليكون جزءا من البديل الديمقراطي المرتقب .
سن قوانين ديمقراطية تتيح للعاملين في الخدمات والإنتاج في الولاية المعينة أوالإقليم المشاركة الفعلية ويفسح لهم مجال الإبداع كل في مجاله ويشعر أنه جزء فاعل بكلياته لتنمية الإقليم وإسعاد ساكنيه.
31/10/2015
mustafatahraa@gmail.com