الإيحاء السياسي – مجتمع ما بعد كورونا .. بقلم: يوسف نبيل فوزي
تجربة مستر رايت
عن “الإيحاء” في علم النفس ومدى تأثيره على العقل الباطن وقدرة الإيحاء على تغيير السلوك الإنساني ووظائف أعضائه ، وما ينتج عنه من انحرافات في التأويل من صيغة النص الأصلي أو الفعل الأولي الذي لا يمت بصلة إلى الواقع ، هذا يعطي فكرة أولية عن الدور الذي لعبه السياسيين بإدخال الرعب في نفوس مواطنيهم جراء جائحة كورونا بقدرة هذا الفيروس على خلق إيحاء ترهيبي لتغيير الإدراك والسلوك المجتمعي يفضي بإعادة رسم وبرمجة خطوط العالم السكانية وشكل الدولة الجديدة وطبيعتها الاقتصادية والاجتماعية ودرجة المسؤولية الفردية وهذا الأخير هو أهم ما تسعى إليه النخبة العالمية.
مجتمع ما بعد كورونا سيكون مجتمع أوهن الحريات واضعف الصلات ، وأقل تدخلا في القضايا العامة لأنها لن تصبح عامة بل من اختصاصات السلطة السياسية ، وسيكون جل مساهمة الإنسان في هذا المجتمع هو التعبير عن آرائه بأن يقوم بالضغط على الأزرار او أن يكتفي بعمل “لايك” ان أعجبه الطرح وبأن يختفي ولا يعمل “كومنت” إن اضجره الطرح وخالف امنياته وتوقعاته .. وعلى هذا المنوال سيكون جل مشاركة المواطن في التأثير على شكل النظام والسلطة بإعجاب أو انسحاب ، وستكون حرية التعبير مقتصرة على الذوق العام في المجتمع ، المقتصرة على شكل الملبس وتسريحة الشعر والمظاهر العامة.
لا توجد تعليقات
