الاستفتاء: الحركة الشعبية بين انفصالية مشار المؤكدة ووحدوية سلفا كير المتأرجحة .. بقلم: إمام محمد إمام
أحسب أنه من الضروري لتبيان مواقف كل من سلفا كير ميارديت النائب الأول لرئيس الجمهورية ورئيس حكومة الجنوب ورئيس الحركة الشعبية والدكتور رياك مشار نائب رئيس حكومة الجنوب ورئيس الحركة الشعبية من قضيتي الوحدة والانفصال باعتبار أن هاتين القضيتين هما أُس قضايا استحقاق الاستفتاء على حق تقرير المصير حول جنوب السودان في التاسع من يناير 2011، ضمن متبقيات استحقاقات اتفاقية نيفاشا للسلام. وليس مستغرباً مناقشة موقفهما من الوحدة والانفصال من خلال التصريحات القولية والتأكيدات العملية بالإضافة إلى الخلفية الحركية لهما إبان حربهما التمردية أو مجاهداتهما النضالية ضد الحكومة السودانية في أزمانها المختلفة، وصولاً إلى حقيقة موقفيهما من هاتين القضيتين اللتين أصبحت تداعياتهما هاجساً مخيفاً ومصيراً مجهولاً للسودانيين كلهم جنوباً وشمالاً حتى بدأ بعضهم ليزيح عن يوم الاستفتاء هذا الهم العظيم يصفه تخفيفاً وتضميناً بأنه ليس بيوم جهنم والبعض الآخر يقلل من الوجل الداهم منه بأنه ليس بيوم ينفخ في الصور الذي يثير فزع العالمين واضطرابهم تذكيراً بقول الله تعالى: "وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَن شَاء اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ". فالوحدويون يخشون أن يمزق الانفصال بلادهم تمزيقاً ويفلقها انفلاقاً، بينما الانفصاليون من الجنوبيين يرهبون تبعثر حلمهم وتحطم آمالهم وخُسرانهم المبين إلى يوم الدين.
لا توجد تعليقات
