التبرع بالجوائز لعمل الخير .. بقلم: د. أسامة عثمان
لا شك أن مبادرة الأستاذ محمد عثمان إبراهيم تمثل عملا خيرا يثاب عليه، وقد لا يمثل مبلغ سبعة آلاف دولار رافدا مؤثرا لميزانية وزارة الصحة الولائية لعظم الاحتياجات للصحة في تلك الولاية كما في غيرها، ولكن القيمة في فكرة التبرع بقيمة جائزة وهو تقليد لم نسمع له من سابقة في الحياة السودانية. ولعل الجوائز في السودان تكون ذات قيمة تقديرية أو تشجيعية أكثر من قيمتها المادية. لجامعة الخرطوم مثلا بعض الجوائز في مجالات محددة تمنح كل عام للتفوق الأكاديمي والقيمة المادية لهذه الجوائز جد منخفضة وقد كانت تمول من أرباح مبلغ رصدته الجهة صاحبة الجائرة. ولقد فزت بجائزتين من هذه الجوائز عندما كنت طالبا وفيما أذكر كانت قيمة إحداهما خمسة عشر جنيها، والأخرى حوالى عشر جنيهات! والقيمة بلا شك تكون في الشهادة التي تصدر من مكتب السكرتير الأكاديمي باسم مجلس الأساتذة وهو الجهة المانحة للجائزة. وقد فاز بعض السودانيين بجوائز إقليمية أو عالمية كجائرة الملك فيصل في مجالات مختلفة ولكن لم اسمع بأن الفائز بالجائرة قد تبرع بها.
لا توجد تعليقات
