التعليم هو الحل غرته التربية وجناحاه التضحية ويقظة الضمير !!

 


 

 

لقد أثبتت هذه الحرب اللعينة العبثية وبكل ما حملت من مآسي أننا جميعاً حاكمين ومحكومين لو كان عندنا ذرة من حب الوطن لما وصلنا لهذا الدرك الأسفل من التقهقر والضياع وكلنا خاسر فمن نلوم غير أنفسنا الامارة بالسوء.
درة عواصم افريقيا تتحول إلي فحم ومازال تحت الرماد وميض نار يخشي أن يكون له ضرام بمعنى أنه رغم كل هذا الخراب غير المسبوق الوضع قابل لكافة الاحتمالات وهل تصور أحد منا ولو في الاحلام أن تموت أرض النيلين من الجوع وان تواري الجثث في البيوت بين الدواليب وتحت السراير وان يختفي البشر وتحل محلهم اشباح وصدق من قال إنها الحرب العالمية الثالثة أطرافها في اوكرانيا وروسيا البعيدة وغرب أفريقيا مرجل يغلي والسودان الوادع هبت عليه الأعاصير مصحوبة بالنار والكل اكتوي بالجمر فلا غالب والكل مغلوب ومن حمل السلاح واطلقه علي رجليه طيب هو زعلان ليه مادام فضل الانتحار في منتصف النهار بكامل اختياره وبكامل قواه العقلية !!..
داخل بلادنا وفي الخارج وفي أروقة المنظمات وصوالين الدول الصديقة عربية وأجنبية عزت الحلول وكلها اصطدمت بصخرة صماء وآلة الحرب أبت أن تكف عن الدوران تحصد الإنسان والحيوان وحتي جلمود الصخر مزقته القنابل العمياء عدوة الحياة الوادعة الكريمة والعيش في سلام !!..
شغلتنا الحياة ومالت بنا الي ضفاف الترف وغلبت علينا المادية والروح في خواء فكثر اللهاث نحو جمع المال بل باقترافه بكل وسيلة حلال ام حرام وكثرت المعاصي مع المجاهرة بهذه الآثام وتطاول الناس في البنيان وسكنوا ابراجهم العاجية وصار كل فرد جزيرة معزولة والمجتمع ضربه الخواء مثل الروح سواء بسواء وتمزق درع الوطن وسياجه الواقي ولما وصل الغزاة وجدوا الأرضية ممهدة ليحتلوها في سهولة وميسرة ... تدرون لماذا ؟!
لاننا اهملنا التعليم والتربية واسلمنا قيادة هذا المرفق الخطير للجهلة وجعلنا من الوزارة كعكة تعطي للمحاسيب والمرتزقة وهكذا جاءت المخرجات لااصلحت من سوق العمل ولا زادت الإنتاج ولا حرست الحدود والدستور وحافظت علي البلاد !!..
باختصار إن هذه الحرب اللعينة العبثية مهما تطاولت لابد أن شاء الله تعالى وباذنه تعالي ان تتوقف ...
طيب ما العمل وقبل الحرب جربت كل الوصفات وما اورثتنا غير الخراب كما شهدنا كلنا ولا داعي للانكار!!..
الحل في إصلاح حال التعليم بطريقة جذرية مع ضمانة أن زمان العشوائية في هذا المجال قد ولي من غير رجعة وأما إن يكون تعليما بمواصفات عالمية يقوده علماء من عندنا ومن بلاد برة لو استدعي الأمر وهذا الأمر تأني مافيه مجاملة والموضوع بسيط يتمثل في ميزانية محترمة تفوق ميزانية الأمن والدفاع ومثلها للصحة وعندما يكون لنا خريج جسمه سليم وعقله سليم يكون الوطن كله في عافية حكومة وشعبا يصوبون سهمهم نحو المعالي والوطن الغالي ويتركون خلفهم سفاسف الأمور واللت والعجين والسفسطة والفلهمة الشتراء وشيل البطارية في القمرا !!..

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
لاجيء بمصر .

ghamedalneil@gmail.com

 

آراء