التغيير الشامل لنظام التعليم في السودان بات مطلب وطني عاجل يشارك فيه الجميع .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
6 ديسمبر, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
31 زيارة
ghamedalneil@gmail.com
نبدأ بداء استعصي علي الحل وقد انتشر كالنار في الهشيم ونعني به المدارس الخاصة وأيضا الجامعات الخاصة . تذكرون عندما تحولت المعاهد الخاصة الي مدارس كانت وزارة التربية تمنح التصديقات للمستحقين برسوم ميسرة ولكنها تشترط أن يكون حامل التصريح جامعيا وله صلة بالتربية والتعليم حتي لا يقتحم هذا المجال اناس غرباء يمكن أن يسببوا ضررا للعملية التعليمية برمتها وتفقد بذلك اجيال وأجيال كنا ندخرها لمستقبل الأيام . وايضا كان يشترط أن يكون مدير المدرسة الخاصة من أهل العلم والتأهيل التربوي والأخلاق العالية وحسن التصرف .
هذه السنة الدراسية تعثرت بسبب تغيير التقويم المدرسي وبسبب الفيضانات والسيول وبسبب جائحة
كورونا وشبح التجميد ماثلا للعيان هذا خلاف معضلات تجديد المناهج وطباعة الكتاب المدرسي ويضاف الحاصل ماتعانيه البلاد من ضائقة إقتصادية خانقة وشح في الخبز والمحروقات مما يجعل من المستحيل استمرارية المدارس والجامعات.
وحتي لا بضيع الوقت أكثر من ذلك علي الوزارة أن تنتهز هذه الهدنة والإجازة الممتدة أن تفعل مكاتبها المختصة بمنح تصاريح المدارس الخاصة وتعكف علي مراجعة هذه التصاريح بأكبر قدر من المسؤولية والدقة لغربلة الصالح منها والطالح وهنالك يقين بأنه في فترة التيه والضلال إبان العهد البائد منحت التصاريح للمحاسيب والموالين والدجالين ولغيرهم رفعت الرسوم لارقام فلكية جعلت من المدارس مؤسسات تجارية يتباري أصحابها في تحقيق أكبر قدر من الأرباح وتراجعت العملية التربوية والتعليمية إلي مستوي يؤسف له والوزارة نفسها لا يهمها غير أن ترسل محاسبيها لجمع أكبر قدر من الاتاوات من هذه المدارس التي تفعل ما يحلو لها طالما أنها تسدد المعلوم عند بداية كل عام دراسي جديد .
تعالوا لتروا من هم أصحاب تلك المدارس تجدهم بعيدين كل البعد عن حقل التعليم ولهم الجرأة في تعيين أبنائهم ومعارفهم كمعلمين ومدراء ومنهم من لا يكاد يفك الخط .
زيادة مرتبات معلمي الحكومة خطوة في الطريق الصحيح لاصلاح الحال في مدارس الدولة التي صارت تشكو لطوب الأرض من الإهمال وصار معلمها يتنقل بين المدارس الخاصة أثناء اليوم الدراسي لزيادة دخله التعبان وايضا جريه وراء الدروس الخصوصية متنقلا من بيت الي اخر مثل الباعة الجائلين . بعد تحسن مرتباتهم لا عذر لهم في الزوغان من مدارسهم لاي غرض كان .
وعلي الوزارة أن تجتهد في مزيد من التحديث لمدارس الحكومة لجعلها جاذبة وهذا مما يقلل من الذهاب المدارس الخاصة ذات السلبيات الكثيرة والرسوم العالية والتدريس المتدني واللامبالاة .
المدارس الخاصة يجب أن تقلل بقدر الإمكان وتمنح تصاريحها للضرورة القصوى مع التشديد في منح هذه التصاريح لمن يستحق من قدامي المعلمين واهل الكفاءة والعلم والرأي والتجربة .
الوزارة ينقصها الكثير والخراب الذي عمها يحتاج الي دهور لاصلاحه وما لم نتكاتف جميعا ربما يفوت الأوان وفعلا قد بدأ يفوت فهلا شمرنا عن ساعد الجد لتدارك مايمكن تداركه .
هذه قطرة في بحر الإصلاح ستتبعها إن شاء الله تعالى قطرات وقطرات .
ودمتم في رعاية الله وحفظه .
حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .
الملازمين ام درمان .
ghamedalneil@gmail.com
///////////////////////