التفجير من على البعد ومحاولة اغتيال الدكتور عبد الله حمدوك

 


 

محمد فضل علي
4 November, 2022

 

الجريمة السياسية وتكنولوجيا المعلوماتية
عندما تستخدم التكنولوجيا الاليكترونية وتقنية التفجير من علي البعد في عمليات الاغتيال والتصفيات الجسدية للشخصيات العامة من السياسيين والصحفيين ورجال القانون والمناضلين من اجل الحرية والمناهضين للجرائم الاقتصادية المنظمة باعتبارها اقصر الطرق للانتقام بواسطة مافيات الجرائم الاقتصادية المنظمة والانظمة والحكومات القمعية التي تتبني الفساد وتحمي القائمين عليه حيث توجد سوابق خطيرة لهذا النوع من الاستخدام الغير مشروع للتكنولوجيا في اغتيال وتصفية الخصوم مثل الصحفية المالطية :
" Daphne Caruana Galizia "

المناهضة للفساد والجرائم الاقتصادية المنظمة وشبكات غسيل الاموال التي تتمتع بحماية الجهات الرسمية في بلادها اضافة الي محاربتها لشبكات الاحتيال والنصب الاليكتروني والاستيلاء علي اموال المواطنين بدون وجه حق.
لقد تم اغتيالها بعد ان رفضت كل اساليب الاغراء والرشوة مقابل الصمت والتوقف عن حملاتها الاعلامية وكتابتها الصحفية المتميزة حيث تم اغتيالها بتفجير سيارتها من علي البعد في حادثة تسببت في صدمة للمواطنين الذين كانت تدافع عن حقوقهم في بلادها وصدمة مماثلة للضمير الانساني والعالمي ولم يفيد التعاطف الذي حظيت به قضيتها واحترام شخصيتها في الكشف عن غموض هذه الجريمة والذين قاموا باغتيالها ...

وعلي الصعيد السوداني لايزال الغموض يحيط بمحاولة التفجير من علي البعد التي استهدفت رئيس الوزراء السوداني السابق الدكتور عبد الله حمدوك علي الرغم من مرور عدة اعوام علي هذه العملية ولاتزال مختلف اتجاهات الرأي العام السودانية تريد ان تعرف الحقيقة عن دوافع العملية والجهات التي قامت بها .

والي الي اين انتهي التحقيق في هذه المحاولة التي يبدو انها كانت عملية تفجير محسوبة بحيث لاتتسبب في اغتيال الشخص المستهدف وكونها عملية انذار علي شكل رسالة بامكانية تكرارها بطريقة تحقق الهدف باغتيال الشخص المستهدف رئيس الوزراء السوداني السابق الدكتور عبد الله حمدوك الذي تولي مقاليد الامور في السودان بموجب عملية سياسية متعجلة بعد سقوط النظام السوداني السابق في العام 2019 .
علي اعتبار ان عدم الاعلان عن نتائج التحقيق في هذه العملية الارهابية المنظمة ومحاسبة من وقفوا خلفها وتقديمهم الي المحاكمة سيفتح الباب امام المزيد من الانتهاكات والجرائم المماثلة التي قد تستهدف شخصيات عامة من المناهضين للفساد والجرائم الاقتصادية المنظمة التي ارتبكت بواسطة النظام السوداني السابق ومراكز القوي الاقتصادية المتعاونة والمتحالفة معه خاصة في ظل التطورات الجارية في السودان والشعارات المرفوعة بواسطة جهات لديها مصلحة في السيطرة علي الحكم ومقاليد الامور بالقوة وازاحة خصومهم استنادا الي خطاب تكفيري بواسطة مجموعات عقائدية معروفة من اعوان وسدنة نظام الرئيس المعزول عمر البشير من عضوية منظمات محظورة بموجب شرعية الثورة والانتفاضة الشعبية واجماع الامة السودانية واستفتاء مشروع بموجب وقائع الثورة الشعبية التي اسقطت النظام السابق واصدرت حكمها عليه في ابريل 2019 .
لم يشهد تاريخ السودان السياسي خلال كل مراحل الحكم المدني والعسكري التي تعاقبت علي البلاد عمليات الاغتيال والتصفيات الجسدية المباشرة بالمعني الحرفي لعملية الاغتيال السياسي ولكن خلال زمن الاسلاميين وادارة الحركة الاسلامية للبلاد شهد السودان ولاول مرة في تاريخة القتل و قطع الرؤوس والالقاء بها في العراء ..

رابط له علاقة بالموضوع :

https://www.youtube.com/watch?v=9CtEx2m-anQ

 

آراء