الثورة تتشكل: فلا للحياد فأما مع الشارع او مع القصر فهناك حوجة لاعلان دستوري عاجل .. بقلم: أبوهريرة زين العابدين عبد الحليم
من الواضح أن كل الصيغ فشلت من الحكومة في ان تجلب للمواطن امنه واستقراره وامنه القومي بمفهومه الشامل من تعليم وطبابة وطعام وكساء واستقرار فاصبحت الحكومة كالحاوي في كل مرة تخرج بشيء جديد او مسئول جديد من جرابها ويطير في الهواء فشلا كما عصافير البنت التي طارت عصافيرها او كما قال اديبنا بشرى الفاضل ويستمر الحال كما هو عليه.
في اطار هذه المتلازمة فما العمل ولماذا عجزت بنية وعينا الفكري والسياسي في الاتيان بشيء جديد وصيغة جديدة تخرج البلد من ازمتها لنلحق بركاب دول مثل رواندا، لماذا لا نجد صيغة من غير تكرار المكرر بلا تفكير جديد مثل المؤتمر الدستوري او غيره من صيغ فشلنا في ان نحولها لواقع فمن هذه الصيغ الفاشلة ما يسمى بالحكومة الانتقالية او الاتفاقات الفوقية بين الحكومة وبعض المعارضة او الحركات وبموجبها يتم منح الداخلين بعض الكراسي حيث لا يستطيعون فعل شيء لا استقرار لا سلام وتصبح الاتفاقيات مجرد اتفاقيات لتوظيف السياسسيين من اهل الاحزاب والحركات لمدة من الزمن ويذهبوا من بعدها عند اول تشكيل قادم.
اعتقد في ظل المد الثوري الآن لماذا لا نتفق على اعلان دستوري عام وشامل مثل مباديء الدستور الامريكي او الفرنسي فهذا الاعلان يفسر بعد ذلك ويجاز ويكمل من اول جمعية تأسيسية او برلمان منتخب. وتكون مثابة اعلان للسودان القادم بشكل جديد وكاعادة تأسيس لدولة جديدة ويتم تمليكه للجماهير المنتفصة.
لا مجال لمسك العصا من المنتصف فاما ان تكون القوى السياسية المعارضة جميعها مع القصر او مع الشعب فاي حديث عن حكومة وفاق او حكومة قومية سوف يكون وقوفا في الجانب الخطأ للتاريخ. على القوى السياسية التحرك واعلان ميثاق وبرنامج عاجل وبديل للنظام والتعبير عن اشواق الشعب في الحرية والانعتاق فهذا النظام لا يمكن ترقيعه بل يجب ذهابه ويمكن تشكيل حكومة أزمة رشيقة من وطنيين مشهود لهم بالكفاءة ويمكن تطبيق فكرة اولاد شيكاغو Chicago Boys في امريكا الجنوبية وفنزويلا اي انشاء مركز دراسات السودان في احدى الجامعات العريقة وتدريب اقتصاديين واداريين يطبقون خطط تخرج البلد من ازمتها وادارة السياسيين التقليديين اصحاب الطموح بلا مقدرات الذين قادوا البلد من فشل لفشل.
abuza56@yahoo.com
لا توجد تعليقات
