الحركة الإسلامية بين الحقيقة و الوهم .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
تأتي دعوة علي الحاج لقيادات تاريخية في الحركة الإسلامية لجلسة علي مائدة عشاء في منزله، بدوافع عاطفية لفتح صفحة جديدة في التاريخ للحركة، لكي تتجادل حول كيف أن تتوحد من جديد أمام التحديات التي يشهدها الأخوان في المنطقة، حيث قال الدكتور علي الحاج للحاضرين (يجب علينا أن نتوحد علي أن لا تكون وحدتنا مبنية علي عاطفة، أنما علي حجج قوية) و أضاف قائلا (ربما يتفق البعض مع هذه الدعوة و ربما يختلف البعض معها، و لكن إذا اختلفنا يجب أن لا نتباغض و لا نتنابذ) حذر الدكتور علي الحاج أن لا تكون الوحدة مبنية علي عاطفة، بل علي الحاج نفسه دعوته ترتكز علي العاطفة، و لم يحدد فيها ماهية شروط الحجج، و علي أية برنامج تؤسس الوحدة. فدعوة القيادات التاريخية هي ستفزاز لعاطفة الإسلاميين و دفعهم إلي الوحدةبشكل عاطفي، و علي الحاج يعلم إن الحركة ألإسلامية في مأزق حقيقي، و إبعاد عدد من قيادتها عن المسرح السياسي فرضته شروط التحالفات الجديدة في المنطقة، و السلطة التي صنعتها الحركة الإسلامية بدأت تنفك من يديها، و في ظل الظروف الاقتصادية الضاغطة، ليس أمام سلطة الإنقاذ طريق آخر غير الانصياع لشروط التحالف الذي دخلت فيه بحثا عن مخرج لأزمتها الاقتصادية، و فروض التحدي جعلت علي الحاج يبحث عن مخرج، ليس الآن و لكن النظرة للمستقبل.
لا توجد تعليقات
