لبنى أحمد حسين
إذن هم بشر، ومسلمون… بل ويذهبون إلى الحج.
إذن هم ليسوا “أبناء ضيوف”.
إذن من الممكن إعادتهم إلى الخدمة العسكرية، ودمجهم في المجتمع مرة أخرى، بل وحملهم السلاح داخل المدن مرة أخرى.
ما قبله البرهان من “الجنجاويد” بالقطاعي كان أوفر للسودان وقتًا ومالًا وجهدًا، وأحقن للدماء، لو مضى فيه بالجملة.
وسواء كان الهدف تلبية نداء السلام، أو حقن الدماء، أو تنفيذ الخطة “باء” أو “جيم”، أو استسلامًا -سمّه ما شئت- فالنتيجة على الأرض واحدة: كدمولات في الأسواق، وعلى الميديا شتائم لحمدوك وخالد سلك من قِبل “المستسلمين”!
وسواء كان الرجوع بالقطاعي هو الخطة “باء” أو “جيم”، أو لم يكن خطة متفقًا عليها أصلًا، فقد أثمر على الأرض ما لم يثمره سلاحهم، فمناطق أم درمان والثورات التي لم تدخلها قوات الدعم السريع حين كان إبراهيم بقال واليًا عليها، دخلها هؤلاء “المستسلمون” مدججون بالسلاح مع النور القبة.
والأمر هكذا، لماذا لا يقبل البرهان بالتفاوض مع الأصل بالجملة؟
بل السؤال الأكبر: هل من الممكن أن يكون حميدتي هو من أرسل أتباعه بالقطاعي “مستسلمين” ليحصد بالأحضان ما لم يحصده بالسلاح؟
لو كان للبرهان مستشارٌ حكيم ينظر إلى النتائج ولا تكبّله “قوة الرأس”، لنصح البرهان بالمضي قدمًا في التفاوض بالجملة.
ولو كان لحميدتي مستشارٌ “ابن لذينه” حقًا، لقال له: أرسل القوني للأحضان، ودع عبد الرحيم دقلو يتلقى الشتائم أما أنت الآن: اعمل فيها “ميت”.
منشن:
قيادة الجيش ومليشياته
قيادة مليشيا الدعم السريع
المستشار الحكيم
lubbona@gmail.com
