باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 1 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
دكتور محمد عبدالله
دكتور محمد عبدالله عرض كل المقالات

الخرطوم… كيف تستعيد مدينة النيلين مكانتها؟

اخر تحديث: 1 أغسطس, 2026 11:52 صباحًا
شارك

دكتور محمد عبدالله

لم تكن الخرطوم مجرد مقر للوزارات والسفارات، بل كانت شاهداً على تاريخ السودان الحديث. عند ملتقى النيلين الأبيض والأزرق نشأت مدينة أصبحت، مع مرور الزمن، قلب البلاد السياسي والإداري والثقافي. إليها كان يتجه الطلاب، ومنها يبدأ الباحثون عن العمل، وفيها يجد المرضى مستشفياتهم، كما احتضنت السودانيين القادمين من مختلف الأقاليم حتى غدت صورة مصغرة للوطن كله.

لم تنشأ الخرطوم دفعة واحدة. فبعد إنهيار الدولة المهدية أُعيد تخطيطها وتوسعت تدريجياً مع قيام مؤسسات الدولة الحديثة. وبعد الاستقلال ازداد اتساعها بصورة سريعة، لكنها حملت معها مشكلات لم تجد حلولاً حقيقية، مثل النمو العمراني غير المنظم، وتزايد الهجرة من الأقاليم، والضغط المستمر على الخدمات الأساسية.

ومع ذلك، ظلت الخرطوم مدينة لها طابعها الخاص. تبدأ الحركة فيها مع ساعات الصباح الأولى، وتمتلئ شوارعها بالموظفين والطلاب، بينما كانت الجامعات والمراكز الثقافية والمسارح ودور السينما تعكس حيوية المدينة وتنوعها. وعلى ضفاف النيل كانت الأسر تجد متنفساً، فيما بقيت الأسواق القديمة، مثل السوق العربي وأم درمان، شاهدة على تاريخ طويل من النشاط التجاري والاجتماعي.

ثم جاءت الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 لتغير المشهد كله. لم تقتصر آثارها على المباني التي دمرها القتال، بل أصابت الحياة اليومية في صميمها. أحياء واسعة فرغت من سكانها، ومستشفيات ومدارس توقفت عن العمل، وتعرضت شبكات الكهرباء والمياه لأضرار كبيرة، بينما امتلأت الشوارع بالأنقاض وبقايا الحرب.

ومن يزور الخرطوم اليوم يدرك أن ما أصابها يتجاوز الدمار المادي. أشجار كثيرة جفت بعد انقطاع الري، وحدائق فقدت ملامحها، والخدمات الأساسية ما زالت تعاني اضطراباً واضحاً. في بعض الأحياء أصبح الحصول على المياه تحدياً يومياً، بينما تحولت الانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى عبء يطال المنازل والمحال التجارية والمرافق الصحية على حد سواء.

غير أن تحميل الحرب وحدها مسؤولية ما جرى لا يقدم صورة كاملة. فقد كشفت الحرب عن مشكلات كانت موجودة قبل اندلاع الحرب ، أبرزها هشاشة البنية التحتية وضعف الإدارة المدنية. فالمدينة التي يعيش فيها ملايين السكان لا يمكن أن تعتمد على حلول مؤقتة في المياه والكهرباء والصرف الصحي، ثم يُنتظر منها أن تصمد أمام أزمة بهذا الحجم.

ولهذا، فإن إعادة إعمار الخرطوم ينبغي ألا يقتصر على إصلاح ما تهدم، بل يجب أن يكون فرصة لمعالجة الاختلالات القديمة أيضاً. فالطرق تحتاج إلى إعادة تأهيل وفق رؤية حديثة، وشبكات المياه والكهرباء ينبغي أن تُبنى بما يلبي احتياجات السنوات المقبلة، كما أن التخطيط العمراني يحتاج إلى معالجة جادة للتوسع العشوائي الذي رافق نمو المدينة لعقود.

ولا تقل أهمية عن ذلك عودة مؤسسات الدولة إلى أداء دورها الطبيعي. فالمدرسة والمستشفى والمحكمة ومراكز الشرطة ليست مجرد مبان، بل هي أساس الاستقرار وثقة المواطنين. ولن تحقق الدعوات إلى العودة أهدافها إذا ظلت الخدمات الأساسية غائبة أو متعثرة.

كما أن الخرطوم تحتاج إلى مشروع متكامل يعيد إليها وجهها الحضري. فالمدينة في حاجة إلى تشجير واسع، وتأهيل الحدائق العامة، وتحسين الإنارة، وإنشاء نظام فعال للنظافة وإدارة النفايات، إلى جانب المحافظة على ما تبقى من معالمها التاريخية. فالعاصمة ليست مجرد مقر للحكم، بل هي الانطباع الأول الذي يخرج به الزائر عن البلاد.

وتبقى الشفافية شرطاً أساسياً في أي مشروع لإعادة الإعمار. فالسودانيون دفعوا ثمناً باهظاً خلال سنوات الحرب، ومن حقهم أن يعرفوا كيف ستدار الأموال التى ستخصص لإعادة البناء، وأن تكون الأولوية للمشروعات التي تمس حياة الناس اليومية، بعيداً عن الهدر أو الفساد أو الإنفاق على ما يمكن تأجيله.

لقد مرت عواصم كثيرة حول العالم بتجارب مشابهة، ونجحت في النهوض لأنها لم تكتف بإزالة آثار الدمار، بل أعادت النظر في طريقة إدارة المدينة وتخطيطها. وهذا هو التحدي الحقيقي الذي يواجه الخرطوم اليوم.

فالخرطوم ليست مجرد عاصمة ادارية للسودان، بل ذاكرة وطن بأكمله. وإذا أُحسن التخطيط لإعادة بنائها، وأُديرت العملية بكفاءة وشفافية، فبإمكانها أن تستعيد مكانتها مدينة للحياة والتعليم والثقافة. أما إذا اقتصر الأمر على حلول مؤقتة وإدارة يومية للأزمات، فإن آثار الحرب ستظل ماثلة حتى بعد أن تتوقف أصوات البنادق.

وفي النهاية، فإن إعادة بناء الخرطوم ليست مشروعاً هندسياً فحسب، بل مشروع لاستعادة الثقة بين الدولة والمواطن. فحين تتوفر المياه والكهرباء، وتعود المدارس والمستشفيات إلى العمل، وتصبح الشوارع آمنة ونظيفة، عندها فقط يمكن القول إن الخرطوم استعادت عافيتها، واستعادت معها شيئاً من روح السودان.

muhammedbabiker@aol.co.uk

Author
دكتور محمد عبدالله

دكتور محمد عبدالله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
فتح الرحمن البشير في ذاكرة معاصريه: قراءة تحليلية في القيادة والإدارة وبناء المؤسسات والمسؤولية الاجتماعية
منبر الرأي
دفاعا عن مصر وليس عن غيرها (مسار السياسات المصرية الأخيرة إزاء السودانيين في مصر)
منبر الرأي
ثمن الوهم
منبر الرأي
سد النهضة والأمن المائي السوداني
الأخبار
خروج الخط الناقل مروي – عطبرة وانقطاع الكهرباء عن نهر النيل والبحر الأحمر والشمالية

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الدكتور خالد التجاني النور يستدل على هيئته بعودة طالبان .. بقلم: طاهر عمر 

طارق الجزولي
منبر الرأي

حملة جمع 30 مليون توقيع لاقصاء الفريق مؤتمر وطني عمر زين العابدين إلي جانب القبض علي صلاح قوش .. بقلم: مصعب الامين

طارق الجزولي
منبر الرأي

الاخوان الملثمون .. بقلم: مصطفى عبد العزيز البطل

مصطفى عبد العزيز البطل
منبر الرأي

استراتيجيات (الشر) الإسلاموية واستفتاء دارفور !! .. بقلم: د. فيصل عوض حسن

د. فيصل عوض حسن
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss