الدورة المدرسية ذكرياتي وأمنياتي .. بقلم: حسن محمد صالح
4 يناير, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
75 زيارة
elkbashofe@gmail.com
أستعير من الدكتور الذي تم تكريمه مؤخرا عمر الجزلي هذا
((العنوان))
بتصرف حيث ظل يقدم برنامجا إذاعيا رائعا بمسمي أغنياتي وذكرياتي
. كما أنني أستعير من الدكتور والباحث إبراهيم البشير الكباشي العبارات التي ظل يطلقها وهو يتحدث عن أهله في بادية الكبابيش ويقول إستمعت إلي موسيقي بتهوفن ولم يطربني
غير لود
((الزنبارة))
لدي رعاة الضأن في بادية الكبابيش وهي تشق صمت الليل وتسافر مع
النسيم
. وأكلت أطيب الطعام في كل الأطباق في الشرق والغرب من واشنطن إلي لندن إلي باريس إلي موسكو وبكين ولكني لم أجد طعما حلوا في المذاق كطعم ((أم حليبين))
. أستعير هذا التعبير وأقول
أنني إستمعت إلي الساسة وهم يتحدثون وبخطبون في شعوبهم من لدن عبد الناصر في مصر و الأزهري والمحجوب في السودان ولكنني لم أجد خطيبا صادقا مع نفسه وعندما تستمع إليه تشعر بالراحة وتري بأم عينك سلامة اللغة وصحة مخارج الحروف وقوة التعبير مثل الفريق أول ركن بكري حسن صالح النائب الأول لرئيس الجمهورية الذي نقلت إذاعة أم درمان مشكورة خطابه أمام حفل إفتتاح الدورة المدرسية الخامسة والعشرون
(( درة الدورات)).
تحدث الفريق بكري في خطابه عن بشريات المولد النبوي الشريف وعن الذكري الستين لإستقلال السودان وتحدث عن الدورة المدرسية في يوبيلها الفضي وعن وزارة التربية والتعليم وعن الطلاب ودرهم في المجتمع كما تحدث عن الحوار الوطني الذي يدور الآن بقاعة الصداقة بالخرطوم
وأكد حرص قيادة الدولة علي تجاوز بذور الفرقة والشقاق التي خلفها المستعمر وبشكل نهائي من خلال الحوار الذي يجري حاليا مبديا أمله في التوافق علي رؤية مشتركة تضع حدا لعناصر الشر والصراع .
المفاجأة عزيري القاري أن وكالة السودان للأنباء
((وهي الوكالة الرسمية الحكومية))
قد قامت بحذف الجزء المتعلق بالحوار الوطني في تغطيتها لخطاب النائب الأول لرئيس الجمهورية أمام إفتتاح فاعليات الدورة المدرسية وذلك في موقع الوكالة علي شبكة الإنترنت ومن علي الفيس بوك وأوردت بقية ولم أجد لذلك مبرر غير أن بعض القوي لا تريد لحديث أحد قادة الدولة وهو النائب الأول لرئيس الجمهورية عن الحوار أن يصل إلي الناس
ومما لا شك فيه أن الدورة المدرسية تعتبر من أهم أحداث العام الجديد وهي ليست جديدة علي كردفان وعلي مدينة الأبيض عروس الرمال وقد حظينا بالمشاركة والحضور في الدورات المدرسية في بدايات إنطلاقها بالمدارس الثانوية وكنا يومها بخورطقت الثانوية وكانت إدارة المدرسة تضع لهذه الدورة ألف حساب ولم نكن في خورطقت نجني من كؤؤس الدورة المدرسية الكثير لكون ناس خورطقت ناس كسر وقراية ولكن إخوتنا في مدرسة إسماعيل الولي كانوا يشرفون عروس الرمال بحصد الكؤؤس و ما ميز الدورات المدرسية الأولي هو وجود طلاب المدارس من جنوب السودان عندما كان البلد حدادي مدادي وقد تم تخصيص خورطقت لسكن طلاب الجنوب وكانوا يتوهون داخل مدينة الأبيض وكان سؤالهم للناس المدرسة الإسمو فيهاء دا وين في إشارة لخورطقت المعروفة لدي عشاقها بالفيحاء .
نتمني للدورة المدرسية المنطلقة حديثا بعروس الرمال التوفيق والسداد وقيل أن سودري قد دعمت الدورة المدرسية بالخراف كما راينا منها شاعر