الذكرى السنوية العاشرة لمجزرة مصطفى محمود … كل مذبحة وانتم “طيبون” ايها السودانيون .. بقلم: عطية عبدالله


ateya.abdalla@outlook.com

 تمر علينا هذه الايام الذكرى السنوية العاشرة للمجزرة التى ارتكبتها قوات الامن المركزى المصرية ضد اللاجئين السودانيين المعتصمين امام مقر مفوضية الامم المتحدة للاجئين بميدان مصطفى محمود بضاحية المهندسين بالقاهرة.
فى مثل هذه الايام، وفى ليلة شتاء باردة اقتحمت قوات الامن المركزى الاعتصام واغتالت عشرات اللاجئين السودانيين بلا رحمة ولا هوادة ولا مبرر.
اردت فى هذه المناسبة ان احيى ذكرى موتانا بعد ان صارت ذكراهم فى طى النسيان المتعمد، او كادت.
اردت ايضاً ان الفت الانتباه الى بعض الحقائق التى صاحبت اوتلت المجزرة للذكرى والتدبر وحتى لا ننسى:

    1- لم يكن المعتصمون يحتجون على الحكومة المصرية، بل على بطء اجراءات المفوضية الاممية فى البت بشأنهم بينما يعانون اوضاع معيشية صعبة.

    2- قتل اللاجئون، وبينهم نساء واطفال، بالايدى والهراوات مما لابد انه تسبب فى موت بطئ ومؤلم.

    3- تنادى المارة والسكان القريبون والتفوا حول الميدان يتفرجون ويصفقون ويشجعون قوات الامن على قتلها “الزناجرة”، كما سموهم لان غالبيتهم كانت من الجنوبيين.

    4- لم يدع احد او يفكر فى فتح تحقيق فيما حدث او يتقدم ببلاغ لمحاسبة المسئولين عنه، فيما فتحت عشرات البلاغات بعد ثورة يناير فى حوادث فردية او اقل شأناً.
    يتهمنا المصريون باننا ناس “طيبين”، وهى صفة، فى عرفهم الخبيث، اقرب للسبة منها للمدح لانها، فى عرفهم الخبيث ايضاً، تعنى العبط والسذاجة وربما كانوا على حق، ففى هذه الحادثة\المذبحة، وكثير غيرها، يتسم تعاملنا مع المصريين بالكثير من العبط والسذاجة وحسن ظن هو، قطعاً، فى غير محله.

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً