الرئيس البشير أصبح المشكلة وليس الحل ؟ … بقلم: ثروت قاسم

 

الحلقة الاولي

( 1 –  4 )

Tharwat20042004@yahoo.com

مسلمة

 

من اليوم  الاثنين 12 يوليو  2010  , وحتي أشعار أخر  , سوف يكون الرئيس البشير قيد الاقامة الجبرية , ورهين المحبسين  ؟

 سوف يكون معوقأ من الدرجة الاولي ؟

 

خلفية تاريخية :

في  يوم الاثنين 17 يناير  2005 , ارسل مجلس الامن                       

( بموافقة جميع أعضائه , بما في ذلك الدول الافريقية والعربية والاسلامية )

 لجنة تقصي حقائق لدارفور . زارت اللجنة الاممية دارفور والخرطوم . وقابلت الرئيس البشير وقادة نظام الأنقاذ وأستجوبت كثيرين … منهم الوالي ( حاليأ ) صاحب الأسم  احمد هارون .   رحبت  حكومة السودان أيما ترحيب باللجنة  الأممية , وقدمت لها دعمأ مقدرأ .  وسهلت  لها أستجواب  كل من تود   مسائلته .

 قامت   اللجنة  الاممية  بعملها  في دارفور بمساعدة حكومة السودان  الفاعلة

قدمت اللجنة تقريرها لمجلس الأمن . أحتوي التقرير علي قائمة بأثنين وخمسين أسمأ , رأت اللجنة ان هنالك بينات قوية ضد كل واحد منهم , تدينه بأرتكاب جرائم حرب , وجرائم ضد الأنسانية , وجرائم أخري ضد حقوق الأنسان .

في يوم الاثنين 14 مارس  2005  , درس مجلس الامن تقرير لجنة تقصي الحقائق الاممية . واتخذ

( بدون أعتراض أي من أعضائه )

القرار 1593 ,  محولا ملف دارفور , وتقرير لجنة تقصي الحقائق الاممية الى محكمة الجنايات الدولية , لأجراء اللازم .                                 

وسلم السيد سكرتير عام منظمة الامم المتحدة,   مظروفا مقفولا , يحوي اسماء أل  52  متهمأ التي وردت في تقرير اللجنة الاممية , الى المدعي العام للمحكمة  ( أوكامبو ) , لدراسة الموضوع من الفه الى يائه , واتخاذ ما يراه مناسبا حسب قوانين ونظم المحكمة . يجب ان نذكر هنا ان القرار 1593 اعلاه , قد تم اتخاذه تحت البند  السابع الذي يخول لمجلس الامن التدخل العسكري في السودان وفي دارفور , عند الضرورة .  اذ ان الوضع في دارفور يهدد , حسب رؤية مجلس الامن , وحسب تقرير اللجنة الاممية المذكورة اعلاه , الامن والسلم العالميين .

 

في يوم الاثنين 14 يوليو   2008 , وبعد 40 شهرأ متواصلة  من التقصي وجمع أقوال الشهود والبينات ,  قدم  اوكامبو للمحكمة  , لائحة اتهام ضد الرئيس البشير تحوي على عشر تهم :

ثلاثة منها تتعلق بجريمة الابادة الجماعية في دارفور , وخمسة منها تتعلق بجرائم ضد الانسانية في دارفور,  وتهمتان بخصوص جرائم حرب  في دارفور . 

طلب اوكامبو من المحكمة أصدار أمر قبض ضد الرئيس البشير , لمثوله  أمام المحكمة ومحاكمته  في لاهاي .

 

في يوم  الاربعاء 4 مارس 2009 , أصدرت المحكمة أمر قبض ضد الرئيس البشير في خمسة تهم تتعلق بجرائم ضد الانسانية في دارفور,  وتهمتين بخصوص جرائم حرب  في دارفور  .

 

 وأستبعدت المحكمة  التهم الثلاثة الخاصة بالأبادة الجماعية .

 

في يوم  الاثنين 6 يوليو  2009 , أستأنف اوكامبو قرار المحكمة ( محكمة الموضوع )  , وقدم بينات أضافية للمحكمة طالبا تضمين تهم الأبادة الجماعية في ملف أمر قبض الرئيس البشير .

    

رفض الرئيس البشير الأمتثال لقرار المحكمة ولامر القبض . وأعتبر نظام الأنقاذ المحكمة مسيسة ,  وكأنها  لم تكن , كون السودان ليس عضوأ فيها ؟   وكأن نظام الأنقاذ يحاكي وضع الكف في قرص الشمس , لحجب الشمس ؟                                   

 

في يوم  الاربعاء 3 فبراير 2010 ,  قررت محكمة الأستئناف أرجاع ملف القضية الي محكمة الموضوع للنظر من جديد في أستئناف اوكامبو , وطلبه تضمين تهمة الأبادة الجماعية في ملف أمر قبض الرئيس البشير  !  ورأت محكمة الأستئناف أن محكمة الموضوع قد حددت سقفأ عاليأ جدا لللادلة المطلوبة , لأضافة تهمة الأبادة الجماعية لأمر القبض .

 

وقعت الواقعة

 في يوم  الاثنين الموافق  12 يوليو 2010 وقعت الواقعة , التي ليس لوقعتها كاذبة !  في هذا اليوم الاسود ,  أعلنت  محكمة الجنايات الدولية تضمين  وأضافة ثلاثة تهم تخص  الابادة الجماعية في ملف امر قبض الرئيس البشير .

 

       مقدمة

في يوم الاثنين 13 اكتوبر 2003 , وقع السودان علي , وأنضم الي اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية ومعاقبة مرتكبيها .

أجازت دولة السودان هذه الاتفاقية بدون اي قيد أو شرط وبدون أي تحفظات .

تلزم هذه الأتفاقية الدول الأعضاء فيها ( ومن بينها السودان )  التدخل , بما في ذلك التدخل العسكري المباشر ,  لوقف عمليات الإبادة الجماعية , والقبض علي المتهمين بأرتكابها  , ومحاكمتهم  أمام المحاكم  الوطنية . أو تسليمهم للمحاكم الدولية لمحاكمتهم .

 

أذن , وبموجب هذه الأتفاقية ,  ( التي ليس لها اي علاقة بمحكمة الجنايات الدولية في لاهاي )  , فأن دولة السودان ملزمة , قانونأ ودستورأ وأخلاقيأ , وبغض النظر عن  عدم مشاركتها  , أو رفضها لوجود  محكمة الجنايات الدولية وأوكامبو …  ملزمة  بالقبض علي الرئيس البشير , وتسليمه لمحكمة الجنايات الدولية في لاهاي  لمحاكمته .

 

الاتفاقية الدولية لمنع الابادات الجماعية 

 

يبلغ عدد الدول الأعضاء  في اتفاقية منع الابادات الجماعية  ( 144 )   دولة  , ( من بينها السودان )  , ومن ضمنها دول كثيرة ليست أعضاء  في محكمة الجنايات  الدولية  . مثلأ   :

الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك  ( 15 )  دولة عربية .

من اليوم  الاثنين 12 يوليو  2010 فصاعدأ , لا يستطيع الرئيس البشير , عمليأ , زيارة 143 دولة من دول العالم .

من اليوم الاثنين 12 يوليو 2010  فصاعدأ , لا يستطيع الرئيس البشير , عمليأ , زيارة  15 دولة عربية  , أعضاء في هذه الأتفاقية , وهي : 

– الجزائر1

2- البحرين

3- مصر

4- الاردن

5-الكويت

6- لبنان

7- ليبيا

8- المغرب

9- السعودية

10 العراق

11- تونس

12- الامارات العربية المتحدة

13 اليمن

14- سوريا

السودان يكمل الدول ال 15 المذكورة أعلاه ؟

من اليوم الاثنين 12 يوليو  2010 فصاعدأ , سوف يكون الرئيس البشير قيد الاقامة الجبرية , ورهين المحبسين  ؟

 

التداعيات :

يمكن  للرئيس  البشير ان يتجاهل محكمة الجنايات الدولية  , ويغض الطرف عن حقيقة  وجودها , ويعتبرها كأن لم تكن .

 

يمكن للرئيس البشير التظاهر بفعل  ذلك , دون أن يصيبه أذي , بشرط أن يلزم بلده . ولكنه لا يمكن ان يتجاهل أو ان يؤثر في  , أو يوقف  تداعيات قرارات المحكمة  السالبة علي شخصه, وعلي بلاد السودان واهل بلاد السودان  ! 

  هكذا تداعيات  سالبة تقع خارج سلطانه وسلطاته . هي قدره . ولن يستطيع الهروب من قدره . كما هي بالتالي قدر بلاد السودان واهل بلاد السودان  ! 

 

    نحاول أدناه  أستعراض  عشرين بندأ من بعض تداعيات قرار المحكمة علي الرئيس البشير شخصيأ , وعلي بلاد السودان , وأهل بلاد السودان ؟

أولا :

كما ذكرنا في المقدمة أعلاه , وفي عام 1948 تمت أجازة اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية ومعاقبة مرتكبيها .  يبلغ عدد الدول الأعضاء  في الاتفاقية (144)   دولة  , من ضمنها دول كثيرة ليست أعضاء  في المحكمة الجنائية  الدولية …   مثلا  الولايات المتحدة الأمريكية و ( 15 )  دولة عربية من بينها  السودان !

السودان  انضم للاتفاقية في أكتوبر ( 2003 ) , ودون أي تحفظات . 

تلزم هذه الأتفاقية الدول الأعضاء فيها ( ومن بينها السودان )  التدخل , بما في ذلك التدخل العسكري المباشر ,  لوقف عمليات الإبادة الجماعية , والقبض علي المتهمين بأرتكابها  , ومحاكمتهم  أمام المحاكم  الوطنية . أو تسليمهم للمحاكم الدولية لمحاكمتهم .

 

 وهذا يعني عملياً إلزام أية دولة  من الدول ال  144 الاطراف في تلك الاتفاقية ( ومن بينهم ال  15  دولة عربية المذكورة أعلاه  ) يقوم الرئيس البشير  بزيارتها , بإلقاء القبض عليه , ومحاكمته أمام محاكمها الوطنية , أو تسليمه لمحكمة  الجنايات الدولية. 

نكرر ان أتفاقية منع الأبادات الجماعية  ليس لها اي علاقة بمحكمة الجنايات الدولية في لاهاي !

دي كوم , ودي كوم براه ؟

 

ثانيأ :

تهمة الأبادة الجماعية , سوف تقذف بالموضوع مرة اخري لفك مجلس الامن المفترس . ومعالجته الناجزة  تحت البند السابع الذي يخول للمجلس , او لاي عضو فيه ( الادارة الامريكية مثلا ) التدخل العسكري , المشروع دوليأ , في السودان لتنفيذ امر القبض الدولي ضد  الرئيس البشير , أو   الاختطاف , المشروع دوليا , لطائرة  الرئيس البشير , خلال اي رحلة  لها في الفضاء الدولي خارج حدود السودان ؟

 

ثالثأ :

يلزم القانون الدولي المجتمع الدولي ( مجلس الأمن )  وكل  دولة ( منفردة ) من الدول الأعضاء في الامم المتحدة  بالتدخل العسكري الفوري والمباشر لأيقاف الأبادات الجماعية  في دارفور ( بخلاف الجرائم الأخري غير الملزمة  للتدخل  العسكري الاجنبي ) .

رابعا :

بلغة الأسلام ,  وبقرارها الصادر ( يوم الاثنين 12 يوليو  2010) , فقد أهدرت محكمة الجنايات الدولية ,  وكذلك  مجلس الأمن دم الرئيس البشير .

خامسا :

تتعدي تهمة الأبادة الجماعية شخص الرئيس البشير لتطال رموز نظام الأنقاذ ( قائمة ال 52 السوداء  , التي اصبحت الان تضم 370 مسئولا سودانيأ , بدلأ من 52 ) !

 تهمة الأبادة الجماعية اصبحت تطال  حكومة الانقاذ بكاملها ؟

سادسا :

قرار المحكمة قد أزعج وأحرج أوباما أكثر من الرئيس البشير ؟

 ذلك أن أوباما يجاهد لكي يبقي الرئيس البشير ( وأمر القبض يتدلي من عنقه ) رئيسأ للجمهورية حتي يوم الأحد 9 يناير 2011 , وانفصال الجنوب عن الشمال . ولكن تضمين تهمة الأبادة الجماعية في أمر القبض , سوف يرغم أوباما علي القبض علي الرئيس البشير اليوم وليس غدأ . وألا نهشته كلاب اللوبيات اليهودية في امريكا .

 أوباما اصبح بين نارين :

 

كلاب اللوبيات اليهودية التي شمت دم الرئيس البشير وقالت حرم .

( راجع أفتتاحية النيويورك تايمز ليوم الثلاثاء 13 يوليو 2010 )

 من جهة , ومن الجهة المقابلة , كلاب الافانجيليين الجدد ( هل تذكر القس فرانكلين جراهام  ؟ ) التي تريد أن يبقي الرئيس البشير ( وأمر القبض المايع يتدلي من عنقه ) علي سدة الحكم حتي يوم الأحد 9 يناير 2011 , لضمان ميلاد الدولة النصرانية الجديدة , من رحم دولة الشر الاسلامية .

الان أنقلب أمر القبض من مايع الي باتع .

 

سوف نفصل موضوع ( اللوبيات  اليهودية ؟ )   في الحلقة الثانية من هذه المقالة !

عن ثروت قاسم

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً