الرئيس سلفاكير والرئيس البشير ومنكر ونكير؟ … بقلم: ثروت قاسم


 
 الحلقة السادسة   6-7
 
tharwat20042004@yahoo.com
 
 
 
تخريمة
 
 
السبعة العظام
 
يتحكم السبعة العظام في البيت الأبيض في ملف السودان ! طبعأ الترتار يقف عند عظيم العظماء , الذي يتخذ القرار النهائي الذي ينفذه الجميع . عظيم العظماء هو الرئيس اوباما !  أما السبعة العظام  ، في الملف السوداني  , حسب قربهم لأضان عظيم العظماء  , الذي يصغي أساساً لنفسه , هم , وحسب الأهمية :
 
+   السيد دينيس ماكدينا ،  النائب الثاني  لرئيس مجلس الامن القومي الأمريكي .
 
+  الدكتورة سمانتا باور , كبيرة  مستشارين في مجلس الامن القومي الأمريكي , والماسكة  بملف السودان , ومقررة السبعة العظام .
 
+  السيد يوسف بايدن , نائب الرئيس .
 
+  السيدة هيلاري كلينتون , وزيرة الخارجية .
 
+  الدكتورة  سوزان رايس , السفيرة في الأمم المتحدة .
 
+  الجنرال  جيمس جونز . رئيس مجلس الامن القومي الأمريكي .
 
+  الجنرال سكوت غرايشون , المبعوث الرئاسي الخاص للسودان .
 
 

السيد جيمس جونز . رئيس مجلس الامن القومي الأمريكي  , ياتي كل يوم الي البيت الأبيض ممتطيأ راحلته المفضلة … بسكليت ؟  ويحيي في غدوه ورواحه أيام العطلة الأسبوعية ( الجنرال يعمل 24 علي 7 ) الصحفي المخضرم محمد علي صالح , الواقف حاملأ لافتته الشهيرة في الباحة الخارجية للبيت الأبيض .
 
ملف السودان يتكون من عدة فصول , أهمها , حسب الأهمية :
 
+ ملف أمر قبض الرئيس البشير … أس  الأتو .
 
+ دعم نظام الأنقاذ لحماس , والتعاون مع أيران … شايب الأتو  .
 
+  عملية الأستفتاْء والأنفصال …  بت الأتو .

+  المناطق الثلاثة  ( أبيي , النوبة والفونج ) … ولد الأتو .  
 
+  دارفور … عشرة الأتو .
 
أما الديمقراطية , التبادل السلمي للسلطة , القبضة الأمنية , دولة المواطنة , الحرية , تزوير الأنتخابات , مبادرات السيد الأمام … فهي كروت خارج الأتو .. برة  خالص !
 
     الجديد في اللعبة هذه المرة , أن الامريكان قد هزوا العصا فعلا  في وجوه المؤتمرنجية ,  لكنهم لم يشعروا هؤلاء بأنهم  , إذا لزم الأمر ,    سيضربون !
 
مقدمة
 
 نواصل  في هذه  الحلقة السادسة   ,  أستعراضنا لونسة ,     وانطباعات الرئيس امبيكي  عن أفكار ورؤي الرئيس سلفاكير , في بعض المسائل السياسية .
 
فيروس الأنفصال
 
خاطب الرئيس سلفاكير  صديقه  أمبيكي قائلأ :
 
  العزيز تابو  .
 
 
تعلم يا صديقي اننا عندما بدأنا مع الرمز قرنق  تأسيس  الحركة الشعبية  (1983)  , كنا نطالب بالسودان الجديد  الموحد !   لم ننادي مع قرنق بالانفصال في الفترة من بدء الحركة ( 1983) الي بدء نظام الانقاذ (1989)  !  
 
 كان ولا يزال اسم الحركة …  الحركة الشعبية لتحرير السودان …  كل السودان وليس فقط الجنوب  !
 
 ظهرت فكرة حق تقرير المصير ( الانفصال ) في عهد الانقاذ …  ايام الحملات  الهلالية الجهادية الاسلاموية لأسلمة ونشر الشريعة في الجنوب بالقوة والاكراه  .
 
رغم أن قران المسلمين يقول :
 
لا أكراه في الدين ؟
 
  ادخل نظام الانقاذ ولاول مرة في تاريخ الصراع بين الشمال والجنوب ، البعد الديني والهوس الاسلاموي !    غير نظام الانقاذ طبيعة الصراع بين الشمال والجنوب من صراع سياسي …  صراع الهامش ضد المركز حول الثروة والسلطة  ,  الي صراع ديني بامتياز  !  
 
في تلك الفترة  ,  من يوم الجمعة 30 يونيو 1989 وحتي يوم الاحد 9 يناير 2005م  ,   كان نظام الانقاذ يخطط لاسلمة الجنوب بالاكراه !
 
  سياسة نظام الانقاذ في تلك الفترة كانت – وما زالت- اقصائية وتصفوية ,  لا  تعترف بالاخر ولا بالحوار معه .
 
حسب نزقهم وضلالهم , فرز المؤتمرنجية بلاد السودان الي كومين , كوم أبيض , وأخر أسود :
 
الكوم الأول الأبيض مع الأسلام , مع الشريعة الأسلامية . الكوم الأول  مع الدولة الدينية وضد  دولة المواطنة , وضد الدولة  المدنية  الديمقراطية .
 
الكوم الثاني  الأسود  ضد الاسلام , وضد الدولة الاسلامية . الكوم الثاني مع الدولة المدنية , ومع دولة المواطنة  والديمقراطية , دولة الشرك والكفر ؟
 
وقال المؤتمرنجية لأهل بلاد السودان :
 
المعانا  ومع الاسلام يجي بجاي …  في دولة شمال السودان الاسلاموية العروبية …  مع الأسلام ؟   والضدنا  وضد الأسلام يمشي بغادي , بهناك  …   في دولة جنوب السودان المنفصلة برضانا وتحريشنا …  ضد الأسلام ومع الكفرة والمشركين .
 
وتحت ضغط المؤتمرنجية  , لم يكن في وسعنا , يا تابو , غير ان نختار ,  مكرهين مغصوبين , الخيار الثاني … الأنفصال وتكوين دولة جنوب السودان العلمانية الديمقراطية … دولة المواطنة .
أرايت يا صديقي  …  ليست المسألة اسقاطات نفسية , او ما شابه ذلك … الم تسمع شاعرهم الفتيوري ؟  ماذا قال ؟
 
الغافل  من ظن الاشياء هي الاشياء…
 
 
 
أغسطس  1991
 
ظهرت لاول مرة  ( أغسطس  1991 م ) جرثومة  حق  تقرير المصير ( الانفصال ) لجنوب السودان في عهد نظام الانقاذ, ايام الحملات الجهادية الاسلاموية ( الهلال مقابل الصليب ) خلال عقد التسعينات الاسود … سنوات الرصاص .   
 
دعي القائد  جون قرنق في حركته التحريرية التي  بدأت  العام 1983م الي خلق سودان جديد , موحد , علماني وديمقراطي …. سودان جديد موحد علي اسس جديدة … المواطنة أساس الحقوق والواجبات .
 
لم يؤمن بعض رفاق القائد بمبدأ قرنق الوحدوي.  وقرروا ان خلق سودان جديد موحد علي اسس  جديدة من رابع المستحيلات .  ذلك انه بقدوم نظام الانقاذ الأسلاموي  , اصبح الصراع بين الشمال والجنوب حول ثوابت دينية وربانية وقطعية لا يمكن التفاوض حولها .
 
 كون هؤلاء الرفاق (لام اكول ، رياك مشار وغوردون كونغ ) مجموعة الناصر او ( قادة انقلاب الناصر ) ! واصدروا بيانهم الانقلابي الأول في اغسطس 1991م .  ودعوا في بيانهم  الي انفصال جنوب السودان في دولة مستقلة عن شمال السودان …  والواضح ما فاضح .
 
ومن المضحكات المبكيات , ان الدكتور لام أكول ينقلب 180 درجة , بعد عقدين من الزمان , ويدعي كما  يدعي معه المؤتمرنجية , كذبأ , (اغسطس 2010  ) بانهما , مع الوحدة الجاذبة ؟ وهما أول العاملين للانفصال ؟ وكل طرف بأسبابه !
 
  انزعج  القائد قرنق , وكثيراً  , لانقلاب مجموعة الناصر ( اغسطس  , 1991)  !  ولكي يسحب الرياح من سفنهم ، بدأ القائد قرنق يجهر بحق الجنوب في تقرير مصيره …. اسم الدلع للانفصال الذي نادت به مجموعة الناصر في بيانهم الانقلابي  في أغسطس 1991 .
 
واشنطن –   21 اكتوبر 1993
 
 دعا السناتور الأمريكي هاري جونستون كافة الفصائل الجنوبية إلى أجتماع (  واشنطن –   21 اكتوبر 1993 ) لمناقشة المسالة الجنوبية ! في واشنطون ,  قرر  الجميع أنه ,   ما دمنا لسنا مسلمين , ولا عربا  , مثل المؤتمرنجية   , فلا خيار للجنوب  , إلا المطالبة بتقرير المصير .
 
قال الجنوبيون :
 
نحن لسنا مسلمين , بل مسيحيين ومعتنقي ديانات قبلية نعبد فيها البقر والمطر . نحن لسنا عربأ , بل افارقة وزنوج . لا نقبل بالهوية الثقافية لشمال السودان التي يحاول نظام الانقاذ فرضها علينا  , بالقوة المسلحة . نظام الانقاذ قد اضطرنا لنطالب بتقرير مصيرنا وانفصالنا  عن شمال السودان في دولة تكون هويتنا الثقافية  فيها  ( افريقية – مسيحية )  مدابرة للهوية الثقافية في الشمال ( عربية – اسلامية )  . لن يقبل نظام الانقاذ ان نتعايش معه سلميأ , مع احتفاظنا بهويتنا الثفافية المختلفة والمدابرة لهويته الثقافية . نظام الانقاذ لا يؤمن بالتعايش السلمي بين الشمال والجنوب  تاسيسأ علي دولة المواطنة , في سودان واحد مدني ( لا ديني ) وديمقراطي .
 
ومن ثم مطالبتنا بحق تقرير المصير , اسم الدلع للاستقلال , بدلا من الاستعباد  .
 
أرغمنا نظام الأنقاذ علي الأختيار بين خيارين لا ثالث لهما :
 
أما الاستقلال أو الأستعباد ؟
 
 
 
الأختيار بين خيارين
 
اعتدل الرئيس سلفاكير في جلسته , ورشف رشفة سريعة من الشاي الأحمر الساخن أمامه ,  وقال مخاطباً  صاحبه  الرئيس امبيكي  :
 
بعد سلسلة من الهزائم العسكرية في الكرمك ومنطقة نوبة الجبال في جنوب كردفان ,  لجأ نظام الإنقاذ , مكسورأ مدحورأ , لمنظمة الأيقاد  ( 1994 )  ,    للتوسط  لإنهاء الحرب الأهلية في السودان !  وافقت الأيقاد  بشرط أن يلتزم  نظام الأنقاذ والحركة الشعبية  بإعلان مبادئ خلاصته :
 
الاتفاق على سودان واحد مدني ( غير ديني ) ,  وديمقراطي , ومبني علي المواطنة .
 
 أو
 
القبول بمبدأ  تقرير المصير للجنوب , اسم الدلع للأنفصال  !
 
 
وكم كانت  فرحتنا ممزوجة بحزن دفين , عندما  أختار نظام الأنقاذ  مبدأ تقرير المصير للجنوب , بدلأ من وفي محل السودان الواحد الموحد  المدني الديمقراطي ,  المبني علي المواطنة .
 
وافق نظام الأنقاذ علي انفصال جنوب السودان  ,  لكي يحتفظ بالسلطة في شمال السودان الذي يحكمه  بقوانين الشريعة .
 
أنفصال الجنوب عن الشمال كان  خيار نظام الأنقاذ في عام 1994, ولم يكن خيار الجنوبيين  . وأكد هذا الخيار الدكتور نافع علي نافع الذي صرح بدون مواربة ( القاهرة – 7 اغسطس 2010 ) بأن
وحدوية ما يسمى ب" أولاد قرنق " داخل الحركة  الشعبية  خير منها الانفصال ، باعتبار أن مخطط  قرنق  للسودان الجديد  الداعي لسودان واحد مدني ( غير ديني ) ,  وديمقراطي , ومبني علي المواطنة   يستهدف شمال السودان في هويته الاسلاموية – العروبية . ويفضل دكتور نافع أنفصال الجنوب عن الشمال ,  بدلا من تهديد الهوية الثقافية الأسلاموية لشمال السودان , في أطار سودان واحد  .
 
 قال  المؤتمرنجية :
 
أعطنا  شمال السودان بدون جنوبه مع الشريعة الاسلامية , وأستمرارنا موهطين  في خيول السلطة  الأسلاموية , وأرجلنا مثبته علي ركاب سروج الخيل !  
 
ولا تعطنا  عموم  بلاد السودان ,  موحدأ مع جنوبه , مع دولة المواطنة . لا تعطنا دولة  السودان الواحد المدني الديمقراطي ,  وغير الأسلامي !
 
نختار الشريعة الأسلامية بدلأ من السودان الموحد , ويمكن للجنوب أن يذهب للجحيم !
 
لن يسألنا منكر ونكير في القبر عن السودان الموحد  المدني المبني علي المواطنة  ؟ ولكن سوف يسألنا عن الشريعة الأسلامية وتطبيقها في  السودان ؟  ومرحبأ بأنفصال الجنوب , اذا كان الثمن المطلوب لبقاء السودان موحدأ  , التفريط في الشريعة الأسلامية ؟
 
هذه هلوساتهم التي فتتت السودان  ؟
 
 يتبع

 

عن ثروت قاسم

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً