الرحالة والإداريون الأوربيون في السودان قبل وبعد المهدية .. ترجمة وتحرير: بدر الدين حامد الهاشمي
Gabriel Warburg جبريل واربورغ
“يباع الصبي المسترق وهو في عمر الخامسة عشر بمبلغ ثلاثين فلورن (عملة ذهبية أوروبية. المترجم)، وإن كان قويا حسن الشكل فيباع بأربعين فلورن. أما إن كانت مسترقة في ذلك العمر فتباع بخمسين أو ستين فلورن (بحسب لون بشرتها). إما إن كانت المسترقة إثيوبية فيرتفع السعر إلى ثمانين.”
**** ***** ****
وبالنظر إلى أن العدد الكلي لمنطقة أمادي كان لا يتجاوز 8,000 إلى 10,000 نسمة، فقد كان عدد تجار الرقيق لا يتناسب مع عدد سكان المنطقة، ويشكل كارثة على حياة السكان المحليين الذين لم يكن بمقدورهم بسهولة الحصول على معائشهم أو الدفاع عن أنفسهم ضد هجماتهم. وشاعت حوادث خطف ساكنو تلك “الزرائب” لأطفال ونساء السكان المحليين (سرد أمين بعض تلك الحوادث، كان أبرزها حادثة خطف “فكي” اسمه محمد صالح وهو في رفقة ستة من مسترقيه المسلحين لستة وعشرين فردا من الأهالي، وحكى أمين عما قام به من تحرير للمختطفين وحبس ذلك الرجل وحرسه المسلحين). وأشتكى أمين في رسالته من بخيت بيه، الحاكم المحلي في إحدى المناطق، الذي كان لا يفعل شيئا إزاء حالات الخطف العديدة التي تحدث في منطقته. بل اكتشف أمين أن أحد المسؤولين معه كان قد جمع لنفسه نحو ثمانين من المسترقين (زعم الأهالي أنه استرق منهم 400).
لا توجد تعليقات
