الرد علي أستاذ خالد الحاج حول جريمة اغتيال الأستاذ الجليل محمود محمد طه .. بقلم: بدرالدين يوسف السيمت
26 يوليو, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
110 زيارة
عطفا علي مقال الأستاذ خالد الحاج المؤرخ في 25 يوليو 2020، والذي أعاد فيه نشر كذبه حول اغتيال الأستاذ محمود محمد طه، أود أن أوضح للقراء الكرام وللرأي العام ما يلي:
أولا: سوف أحصر مقالي هذا في نقطة واحدة هي كذب الأستاذ خالد الحاج حول وجودى في السودان في أثناء محاكمة وتنفيذ حكم الاعدام علي الأستاذ الجليل محمود محمد طه، حيث أنني كنت أعمل بمدينة ابي ظبي منذ أواخر 1983 وطيلة عام 1984 ولم أحضر للسودان الا في يوليو 1985 أي بعد ستة أشهر من جريمة اغتيال الأستاذ محمود محمد طه.
وسوف لن ألقي بالا لقول الأستاذ خالد الحاج: “وكتابة استاذ بدرالدين القديمة ليس فيها أي رد علي كتابتي، وهو لم يورد أي نص من أقوالي، أو أقواله التي تحدثت عنها”. فقد أوضحت أنني لا أرد علي أي حديث عرفاني عن التأويل وارد من الأستاذ خالد لأنه يتحدث عما لا يعرف، ويمكنه أن يستمر في الكتابة في ذلك كما يشاء ، ولكنني استمسك ببيان كذب الاستاذ خالد
ثانيا: وقد كنت أظن أن هذه الحقيقة الدامغة الساطعة المتعلقة بعدم وجودى في السودان أثناء فترة تلك الحوادث المؤسفة، سوف توقف الأستاذ خالد عن التمادى في أكاذيبه، التي لا أساس لها. ولكن عناية الله القدير ارادت ان يوثق الاستاذ خالد كذبته …… فلم يتوقف! بل نشر مقاله الأخير في 25 يوليو 2020، مصرا علي كذبه المفضوح، ثم أتي بشهادة من الأستاذ فيصل مصطفي حسين مؤرخة في 9 يوليو 2020. هذه الشهادة هي شهادة زور من الطراز الأول لأنها كذب من أولها الي آخرها.
يقول الأستاذ فيصل في شهادته، أنه بعد الافراج عنه من السجن في ديسمبر 1984، سعي لمقابلتي في بيت شقيقي. أؤكد هنا أن هذا الادعاء كاذب وعار تماما من الصحة لأنني في هذا التاريخ كنت أعمل بمدينة أبوظبي والتي انتقلت للعمل بها منذ أواخر 1983. أما مكتبي بمدينة الكاملين فقد تمت تصفيته في نوفمبر 1982، بعد أن أعطيت كل ذي حق حقه في ذلك التاريخ.
ومما يدل علي كذب هذه الشهادة، زعم الأستاذ فيصل أن زوجتي كانت تقيم في منزل شقيقي مع صغيرها محمود، وهو أمر لم يحدث أبدا، حيث أن الأستاذة هدى نجم كانت تقيم معي في أبي ظبي في ذلك الوقت، ومعها طفلين وليس طفلًا واحدا حيث أن ابني أحمد مولود في مارس 1984. ولم يحصل أن سكنت زوجتي في بيت شقيقي في أي وقت، وانما كانت تقيم في بيت شقيقها في أم بدة قبل سفرها في مايو 1984 الي أبي ظبي.
يلاحظ أن الأستاذ فيصل قد وصف بيت شقيقي وموقعه. وذلك لانه كان يعرفه سلفا. بل أن الاستاذ فيصل كان يسكن معي في منزلي في الكاملين طوال الفترة التي كان يتدرب فيها في مكتبي.
ثالثا: زعم الأستاذ فيصل ما يلي: “قبل التنفيذ كان الاستاذ بدرالدين يتردد كثيرا علي مكتب المحامي عوض الجيد”. هذا الأمر لم يحدث قط. وهو محض كذب لانني كما ذكرت أعلاه لم أكن في السودان في تلك الفترة.
عليه، فالأستاذ خالد الحاج والأستاذ فيصل مطالبان الآن بسحب هذا التزوير والاعتذار عن اقوالهما الكاذبة المفضوحة، التي تناقضها الوقائع الثابتة.
رابعا: يلاحظ تبديل الأستاذ خالد لأقواله واعادة حبكه لكذبته التي افتضح أمرها. فهو قد زعم في عام 2003 ما يلي “وقد بلغت الخيانة ببدرالدين، وقد وردنا ذلك في حينه من بعض الأخوان المحامين، أنه بعد الحكم علي الأستاذ، كان علي صلة ببعض أطراف المؤامرة، وشعر بتردد وخوف من آثار روحية محتملة، ان هم ذهبوا في أمرهم حتي التنفيذ فخشي أن يتراجعوا! فأحذ يشجعهم علي التنفيذ”. وقد طلبت منه يومئذ أن يذكر أسماء الأخوان المحامين، وأن يذكر أسماء أطراف المؤامرة، ولكنه لم يفعل. ثم جاء مؤخرا بعد وفاة الأخ متوكل مصطفي الحسين، مدعيا أن متوكل قد كان هو المحامي الذي أبلغه بذلك. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا لم يذكر الاستاذ خالد أسم الأخ متوكل اثناء حياته؟!!! وأين أسماء بقية المحامين وأطراف المؤامرة الذين اختصرهم في اسم واحد هو المحامي عوض الجيد! والذي كان يومئذ يعمل مستشارا لنميري.
وإن المرء ليحتار : ما هي مصلحة الاستاذ خالد في تبرئة المجرمين الأصليين الذين تآمروا علي اغتيال الأستاذ ويخفي ذكر أسمائهم؟؟! ماذا فعل الأستاذ خالد الحاج لمحاسبة هؤلاء المجرمين وتقديمهم للمحاكمة ؟ أم ان الاستاذ خالد كان ينتظر ان يموت الاستاذ الجليل تحقيقًا لنبوءة كاذبة؟
بل ماذا فعل الاستاذ خالد عندما بلغه هذا الحديث الكاذب؟ أسمعه يقول: “وقد كنا وقتها نترقب صاحب الدور!!!ولا نأمن المكر الألهي، فاذا به بدرالدين”. إذن فقد كان الأستاذ خالد مشغولا بالبحث عن شخص يخون الأستاذ!!، ولم يكن عابئا بحياة الأستاذ الجليل وإفشال التآمر ضده ؟
ثم، ماذا فعل الأستاذ خالد عقب تنفيذ حكم الاعدام، سوي الاختباء بأحد المنازل في الدروشاب بحثا عن نجاته الشخصية ؟
وختاما فإن زعم الاستاذ خالد ان أقواله تزعجني ، فهو زعم مردود فان الذي اولى بالإنزعاج هم الذين تنازلوا عن الاستاذ الجليل محمود وتركوه وحده على حبل المشنقة ثم عادوا اليوم اليوم ليبرروا تنازلهم بالإدعاءات الكاذبة مثل الفداء والإكراه والعودة المزعومة والبحث عن يهوذا حتى تكتمل منظومة الكذب
بدرالدين يوسف السيمت
مركز دراسات التأويل
٢٥ يوليو٢٠٢٠
jebeerb@yahoo.com