السدود وبال .. بقلم: م.معاش:مصطفي عبده داوؤد علي.


في حفل تابين المناضلين إبراهيم دهب حسنين وكمال عثمان محمد محمود ذكرت الأستاذة نعمات مالك ممثل الحزب الشيوعي في كلمتها إن السدود وبال على الشعب النوبي وأضافت أن الحزب الشيوعي قيادة وقاعدة يناهضونها وفي المقدمة لكي لا تتكرر مآسي القرن العشرين في الواحد والعشرين كما قال من قبل الراحل المقيم :فاروق كدوده نحن لا نتضامن بل في المقدمة .

إن الإتفاقيات التي أبرمت بخصوص مياه النيل في 1902 و1929 و1959 ليست دولية ولا يعترف بها كل مواطن سوداني قلبه على الوطن لأن الأولى والثانية أبرمت اثناء الحكم الثنائي الإنجليزي المصري والثالثة في ظل حكم عسكري إنقلب على نظام ديمقراطي .

إن بناء خزان أسوان والتعليتين أضر بغمر لمجمل الأراضي الزراعية الخصبة في النوبة في مصر وشمال الشلال الثاني في النوبة في السودان وكانت الطامة الكبرى ببناء السد العالي فقد إختفت بلاد النوبة في مصربأكملها بنخيلها وبساتينا ومنازلها وآثاراتها الحضارية التي لا مثيل لها في الدنيا وكذلك في السودان إختفت ما يقارب 30 قرية بكل ما بها من ألق وحياة والمدينة الجميلة وادى حلفاومطارها الدولي الذي صمد سنين عددا وسط البحيرة كما وصفها خبير الآثار الإنجليزي (الفردوس المفقود) .

ولا ننسى ايضا بناء خزان جبل اولياء لصالح مصر والأضرار التي لحقت بسكان القرى جنوب الخزان فهل كان التعويض مجزيا وعادلا ؟ام كان ظالما كما حدث لأهالي جنوب وشمال مدينة وادى حلفا في عام 1964 .

واليوم يفكر النظام الحالي في السودان بكل عنجهية وإستعلاء وبالقهر والغصب إقامة ثلاث سدود شريك، كجبار، دال لا قيمة إقتصادية تذكر ولا تساهم في تنمية المناطق والفائدة الوحيدة هي جسور بين الضفتين ذي أعمارطويلة لو صدق المصمم والمنفذ ولكن من سيعبر به بعد إخلاء المنطقة من السكان .

فلا يعقل ان تغمر كل الجزر والنخيل والبساتين والمنازل و الأراضي الزراعية وما في باطن الأرض من معادن نفيسة وآثار حضارية لا تقدر بثمن وطرق ومدارس ومستشفيات وكهرباء لإقامة سد يولد 300 ميقاوات من الكهرباء وتعوض وتبني من جديد كل ما ذكر والشيء الوحيد الذي لا يمكن تعويضه هو الآثار .

فما السبب؟؟؟؟ هل ينتقمون من النوبة ؟إعتقادا منهم أنهم يكرهونهم وما ذنب كل السكان جنوب الشريك ؟

هل مصابون بمرض نفسي ؟ يحتاجون إلى أطباء نفسانين لعلاجهم ام يريدون تشريدهم لانهم ذوو حضارة وثقافة تختلف من(التوجه الحضاري- الثقافة العربية الإسلامية)علما بأن لأأحد يعترف بهم.

هل مرتشون ؟من حق اي إنسان إذا لم يجد مبررا منطقيا لسلوك وتصرف وقرار نظام يجافي مصالح شعبه وأي جزء منه .

وهنا من المستفيد من بناء هذه السدود ؟

أولا:مصر لأن هذه السدود ستحجز الطمي الثقيل بالتالي سيزيد من عمر السد العالي ويحافظ على البحيرة لكي لا تتسع وتزداد نسبة التبخر ويحافظ على جسد السد ايضا لعدم تعاظم كمية الطمي .

ثانيا:إن منطة السدود الثلاثة شديدة الحرارة صيفا إضافة لسد مروى سيتبخر ما يقارب خمسة مليار متر مكعب من المياه.فلذلك سينقص نصيب السودان من 18 ونصف إلى 13 ونصف لا يستطيع السودان التوسع افقيا في الزراعة وفي هذه الخسارة مصالح للذين يصدرون لنا إحتياجاتنا من المواد الغذائية ويكون السودان دولة مستهلكة يعتمد في غذائه على الآخرين فيفقد قراره وسيادته وعلما يرفرف بلا مضمون .

ثالثا:بعض النافذين في النظام السماسرة والمقاولين والكثيرين من أمثال 10% كما حدث في بناء خزان مروى وتعلية خزان الرصيرصوما يحدث في بناء خزان ستيت من إستغلال شديد الوحشية للعمال (العامل الذي يمرض لا يعالج وأيام المرض بدون راتب).

فالأموال التي نهبت وتنهب بأساليب مختلفة من تلك المواقع تذهب إلى مليزيا والخليج من الكبار والصغار يشيدون الابراج والفلل والعمارات ذي الطوابق حتي في الأحياء الشعبية .

الرجاء كل الرجاء من خادم الحرمين أن لا يوجه الفائض من مال المملكة لدمار جزء عزيز من بلاد السودان وضدد شعب من أنبل الشعوب واشجعهم في قول الحق واطيبهم على الإطلاق وأحسنهم خلقا وإخلاصا .

إن المال الفائض لديكم فشعب السودان لو تكرمتم يحتاج الكثير المفيد في البحث العلمى الزراعة والصناعة وإصحاح البيئة .

كل مدننا تحتاج إل الصرف الصحي مدارسنا ، ومستشفياتنا ،تحتاج إعادة تأهيل وبناء الجديد بدأ بمستشفي الفاشر الذي شيد بعون من السعودية .

كل ما ذكرته جزء من كل سيرد الشعب السوداني مالكم بارباحه لأنها مشاريع مربحه مجزية أما ما نويتم تمويله فلا عائد مادي له  فضرره أكثر من نفعه وظلم بين يقع على ساكيني منطقة السدود نأمل أن تعيدوا النظر في هذا الامر .

إن مناشدتنا هذه للتاريخ ونأمل الإستجابة لها.

ولكننا نقول لأهل المناطق الثلاث والأحزاب والتنظيمات الحية في بلادنا لن نمل أبدا من ترديد المقولة الخالدة (جريمة حلفا لن تتكرر) .

21/2/2016.

mustafatahraa@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً