باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 11 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
  • English
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
  • English
البحث
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
  • English
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

السر جوك .. بقلم: جعفر فضل/لندن

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:25 مساءً
شارك

 

السر عبدالحفيظ او السر جوك كما اشتهر بين الناس، صاحب قلب كبير مرهف لذلك كنا نصنفه بالحنيين ، (دموعو قراب)، يزرف الدموع كلما جاشت عواطفه حزنا ام فرحا. فالرجل العصي الدمع قد يبكي عندما يكون صادقا في مشاعره . صباح الجمعة 6 ابريل الجاري نعي لنا الناعي وفاة السر الذي لبي نداء ربه بمدينة ميامي بالولايات المتحدة الامريكية . رغم علمنا بمعاناته مع المرض الذي عجز الاطباء عن علاجه وحددو عمره الافتراضي الا ان الخبر كان صادما . جال في خاطري شريط من الذكريات عمقت الجرح وزادت من لوعة الفراق وابانت حجم الفقد

في النصف الثاني من ثمانيات القرن الماضي كنت مغتربا بدولة قطر وكان السر يمثل لنا المحطة المهمة في العاصمة نحن الذين ارتبطنا بالجزيرة . كانت الخرطوم تمثل لنا محطة عبور . يستقبلنا هاشا باشا ، نترك له جوازات سفرنا ونيمن وجهنا شطر الجزيرة الخضراء الباردة . في طريق العوده لمغادرة الوطن يستضيفنا في منزله بل نستبيح المنزل ونستضيف ضيوفنا في منزله . نجد السر قد انجز كل الاجراءات من خروج وضرائب وان استدعي الامر تجديد الجوازات او استبدالها . في المساء يتجول بنا بعربته حول العاصمة المثلثة لاداء واجب معايدة وزيارة الاهل والاصدقاء.

اذكر في احدي المرات حضرت لمكتبه بمبني الاقطان لاستلام جواز سفري ، عندما فتح درج مكتبه وجدت عدد كبير من الجوازات قابعة في الدرج ! عندما رأي الدهشة علي وجهي فسر الامر مبتسما ياخي ديل اهلك ، هذا جواز عمتك فلانه وعمك فلان وجارهم في الحلة فلان وفلان ووو كلهم ارسلو صورهم الفتوغرافية وطلبو مني استخراج الجنسية وجوازات السفر وعمل تأشير للحج لانهم يرغبون في اداء فريضة الحج هذا العام . !! كان السر حمولا يؤثر علي نفسه لارضاء الغير ، ساعده علي ذلك علاقاته الواسعة وارتباطة الوثيق بموظفي الحكومة في مرافقها المختلفة . كان يسهل لنا كل عقبة تقف امامنا ، ايا كانت في المطار او الجوازات ،الجمارك ، الداخلية والبوليس وما اكثر العقبات في ذلك الزمان أوخر الحقبة المايوية وعند الفوضي التي عمت عند الفتره الانتقالية وبداية فترة الديموقراطية الثالثة

انتاشه تسونامي الصالح العام مثلما انتاش الكثيرين من الصالحين الذين فقد الوطن خبراتهم . تنقل السر للعمل بين مسقط عمان ، وشارقة الامارات ولكنه لم يكن سعيدا لحياة الاغتراب رغم المردود المالي الذي ناله . كان شديد الارتباط بالسودان احبه وأحب اهله . حتي زوجته الخواجية عندما صعب عليها العيش وتكالبت عليها الملاريا ونتش الباعوض لحمها و شوه جسدها وقررت الرجوع لالمانيا ، اثر السر ان يظل بين اهله في السودان . وظل ابنائه يزورونه في السودان كل عام . يطوف بهم علي الاهل بمدني وقري الجزيره وكان الاهل يحتفون بابن وبنت الخواجية حتي تسودنو واصبحو جزء من الاسره في تراحمهم وتوادهم . عاد للخرطوم بعد الغربة القصيرة ليعيش بين والديه واصدقائه الكثيرين . ظل يكابد الي ان بدأ التغير يدب في جسد العلاقات الاجتماعية بين الناس وتعثرت الحياة وسبل كسب العيش نتيجة للضغوط الاقتصادية والنفسية التي اجتاحت البلاد في العشره سنين الاخيرة

استجاب لرغبة ابنه الذي يعيش بامريكا بعد كان رافضا تماما مناشدته بلم الشمل. هاجر السر لامريكا وظل مع ابنه محمود حتي داهمه السرطان وعند اشتداد المرض أثر ان يعود للسودان ومواصلة العلاج الكيميائي بين اهله واصدقائه ولكن للاسف كان المصل الذي تناوله بالمستشفي في الخرطوم فاسدا وغير صالح وهو ما تم اكتشافه عند اعادة الفحوصات والعلاج بامريكا

قبل شهر ونصف بعث الي برسالة ينعي ويعزي نفسه في وفاة صديقه معاوية الخير الذي كانت موته موت الفجاءة . يتحسر في رساله علي انه هو الاقرب للموت من صديقه معاوية . لم استطع ان اتخيل ان شخص حددت له ايام معدود في هذه الدنيا ويرغب في ان يعجل الله في اجله !! تذكرت قول الشاعر لبيد وهو ينعي نفسه (ذهب الذين يعاش في اكنافهم – وبقيت في خلف كجلد الاجرب )

زرته في سبتمبر الماضي عند زيارتي القصيرة للسودان تغيرت ملامحه تساقط شعر الراس ونحل الجسم الا ان روحه المرحة ظلت عصية علي المرض . بعد عودته لامريكا ظل التواصل بيننا عن طريق الهاتف والوتس اب الي ان جاء وقت اشتد عليه المرض وبدأ يصعب عليه التحدث . توقفت عن مهاتفته لأكثر من أسبوعين حتي جاءني خبر نعيه . بوفاته انطوت حقبة مهمة في سجل تاريخنا الاسري والاجتماعي .

له الرحمة والمغفرة

gafargadoura@hotmail.com

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement -

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

أخبار سيئة .. السودان بين الألم والأمل !! .. بقلم: حسن بركية/ الخرطوم

حسن بركية
منبر الرأي

انتفاضة السودان حرضت العراقيين للثورة علي رجال الدين .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا

محمد فضل علي
منبر الرأي

شمس اليسار سطعت .. بقلم: شهاب طه

طارق الجزولي
منبر الرأي

في الاقتصاد السياسي للثورة (9/15): تحديات التنمية الاقتصادية الاجتماعية وفق مؤشرات التنمية البشرية .. بقلم: د. عباس عبد الكريم

طارق الجزولي
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss