باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 31 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
دكتور محمد عبدالله
دكتور محمد عبدالله عرض كل المقالات

السودان بين نيران الحرب وشبح المجاعة

اخر تحديث: 28 أكتوبر, 2026 10:09 مساءً
شارك

دكتور محمد عبدالله

لم تعد الحرب في السودان تهدد وحدة البلاد ومستقبلها فحسب، بل باتت تهدد حق ملايين السودانيين في الحياة. فبعد أن حوّلت المدن إلى ساحات للقتال، ودفعت الملايين إلى النزوح، ودمّرت جانباً كبيراً من مقومات الدولة، امتدت آثارها إلى موائد الناس وحقولهم وأسواقهم. وحين يعجز الإنسان عن تأمين غذائه ودوائه، تصبح المجاعة هى الوجه الأكثر قسوة لحرب لا يبدو أن أطرافها يدركون حجم الكارثة التي يدفعون البلاد إليها.

أطلق البيان المشترك الصادر في 26 أكتوبر 2026 عن الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا، تحذيراً جديداً من تدهور الأمن الغذائي في السودان، مستنداً إلى تقديرات آلية التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي. ووفقاً للبيان، يعاني 19.5 مليون شخص، أي نحو 41 في المائة من السكان، مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم خمسة ملايين يواجهون مستويات طارئة منه. كما يُتوقع أن يتجاوز عدد الأطفال الذين يعانون سوء التغذية الحاد الشديد 825 ألفاً، فيما يُرجح أن تتسع رقعة المناطق المهددة بانعدام الأمن الغذاء إلى ما يتجاوز التقديرات الأولية البالغة 14 منطقة.

وراء هذه الأرقام أطفال يواجهون سوء التغذية، وأمهات يعجزن عن توفير وجبة لأسرهن، ومزارعون فقدوا أراضيهم أو تعذر عليهم الوصول إليها، وملايين اقتُلعوا من منازلهم وأصبحوا معتمدين على المساعدات. إنها مأساة لا تختزلها الأرقام، وشهادة على أن الحرب لم تعد تقتل بالرصاص والقذائف وحدهما، بل تهدد الناس بحرمانهم من أبسط مقومات البقاء.

صحيح أن تراجع الأمطار والجفاف المرتبط بظاهرة “إل نينيو” يزيدان صعوبة الأوضاع الزراعية، لكن النزاع المسلح يظل، وفق البيان، العامل الرئيسي وراء تفاقم أزمة الجوع. فقد عطّل القتال الإنتاج الزراعي والأسواق وسلاسل الإمداد، ودمّر البنية التحتية، وأضعف الخدمات الصحية، فضلاً عن نزوح الملايين وتعطيل وصول المساعدات الإنسانية. وهكذا تتضافر آثار الحرب مع العوامل المناخية لتدفع قطاعات واسعة من السكان نحو المجاعة.

تقع المسؤولية الأولى على طرفي الحرب، القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع. فهما يتحملان مسؤولية مباشرة عن حماية المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتهما، وعن عدم عرقلة وصول الغذاء والدواء إلى المحتاجين. ولا يجوز اتخاذ الضرورات العسكرية ذريعة لمنع الإغاثة أو تعطيل حركة السلع أو تعريض المزارعين والعاملين في المجال الإنساني للخطر. فالسماح بوصول المساعدات ليس منّة من قائد عسكري، ولا ورقة تفاوضية تُستخدم لتحقيق مكاسب ميدانية، بل واجب إنساني والتزام قانوني.

ولا ينبغي أن تنتهي المسؤولية عند المطالبة بفتح الممرات الإنسانية. فمن يثبت تورطه في تجويع المدنيين عمداً، أو نهب الإمدادات الغذائية، أو استهداف المنشآت الزراعية والأسواق، أو عرقلة الإغاثة على نحو ينتهك القانون الدولي، يجب أن يخضع للمساءلة. فالمدنيون ليسوا طرفاً في هذه الحرب، ولا يجوز تحويل احتياجاتهم الأساسية إلى أدوات للضغط أو العقاب.

لكن المسؤولية لا تقع على العسكريين وحدهم. فالقوى المدنية والسياسية السودانية مطالبة اليوم بمراجعة أولوياتها، وتوجيه جانب أساسي من جهودها نحو التحذير من نذر المجاعة والعمل على احتوائها. فبينما تتزايد المؤشرات على اتساع رقعة الجوع، لا تزال بعض هذه القوى تستنزف وقتاً وجهداً في صراعات سياسية وتنظيمية لا تمثل الأولوية في هذه اللحظة الحرجة. وليس المقصود إلغاء الخلافات أو تأجيل القضايا الوطنية الكبرى إلى أجل غير مسمى، وإنما إدراك أن إنقاذ حياة السودانيين يسبق أي تنافس على المواقع أو اختلاف حول ترتيبات المستقبل السياسي.

إن الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والنقابات والشخصيات الوطنية تمتلك ما يمكن أن يسهم في تغيير طريقة تعامل العالم مع الكارثة السودانية. والمطلوب منها ألا تكتفي بالبيانات العامة، بل أن تبادر، عبر اتصالات منظمة ومستمرة، إلى مخاطبة الحكومات الإقليمية والدولية، والبرلمانات، والمنظمات الإنسانية، ووكالات الأمم المتحدة، ومراكز البحوث ووسائل الإعلام. وينبغي أن تستند هذه الجهود إلى معلومات دقيقة ومحدثة، تتضمن أعداد المهددين بالجوع، ومناطق انتشار سوء التغذية، وأوضاع الأطفال والنساء والنازحين، وحجم العجز في المساعدات، والمناطق التي يتعذر الوصول إليها، والاحتياجات العاجلة لإنقاذ الموسم الزراعي.

كما أن توحيد المعلومات وتقديمها في تقارير دورية موثقة، بدلاً من الاكتفاء بمواقف سياسية متفرقة، من شأنه أن يساعد في نقل الأزمة من دائرة القلق العام إلى دائرة الاستجابة العملية. فالمجتمع الدولي يحتاج إلى معرفة أين يشتد الجوع، ومن هم الأكثر عرضة للموت، وما الموارد المطلوبة، وما العقبات التي تحول دون وصول الإغاثة. وعلى القوى المدنية أن تتحدث بصوت واضح حول هذه الأولويات، وأن تجعل الضغط من أجل توفير الغذاء والدواء ووقف الحرب جزءاً مركزياً من عملها المشترك. فليس من المعقول أن تنشغل القوى التي يُنتظر منها الدفاع عن مصالح المواطنين بصراعاتها الخاصة، بينما يواجه هؤلاء خطر فقدان أبسط مقومات الحياة.

أما القوى الإقليمية والدولية، فإن مسؤوليتها تتجاوز إصدار البيانات والتعبير عن القلق. فاستمرار الحرب وتدفق السلاح وتضارب المصالح الخارجية عوامل تسهم في إطالة أمد الصراع، ولا يمكن التعامل معها بجدية من دون ضغط فعلي على الأطراف المتحاربة. وعلى الدول التي تملك نفوذاً سياسياً أو عسكرياً أن تستخدمه لوقف القتال، وضمان وصول المساعدات، والحد من تدفق السلاح، ومساندة جهود التحقيق المستقل في الانتهاكات. أما التعهدات الإنسانية، فلن تكون ذات قيمة ما لم تتحول إلى تمويل كافٍ واستجابة تصل إلى مستحقيها في الوقت المناسب.

ومع ذلك، لا تكفي الإغاثة وحدها لإنقاذ السودان من محنته. فالمطلوب، إلى جانب توفير الغذاء والدواء، تحرك عاجل لإنقاذ الموسم الزراعي، عبر دعم المزارعين بالبذور والوقود والأسمدة، وتأمين وصولهم إلى أراضيهم، وحماية الأسواق وطرق نقل المحاصيل. كما ينبغي توفير الدعم والحماية للمبادرات المحلية وغرف الطوارئ والمطابخ الجماعية والمنظمات السودانية التي تواصل العمل في ظروف بالغة الصعوبة. فقد أثبتت هذه المبادرات أهمية الدور الذي يستطيع السودانيون أنفسهم القيام به حين تتراجع قدرة المؤسسات الرسمية والمنظمات الدولية على الوصول إلى المتضررين.

غير أن المخرج الحقيقي يظل مرهوناً بوقف الحرب. ويمكن أن تكون الهدنة الإنسانية، إذا اقترنت بضمانات واضحة وآليات مراقبة فعالة، مدخلاً لفتح الطرق والمعابر أمام المساعدات، وتأمين وصولها إلى جميع المناطق المتضررة، بما فيها دارفور. لكن هذه الخطوة ينبغي ألا تتحول إلى بديل من التسوية السياسية، بل إلى مدخل لها. فاستدامة السلام تتطلب معالجة أسباب النزاع، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم، وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس مهنية ومدنية، وإقامة دولة المواطنة والقانون بعيداً عن هيمنة السلاح.

إن نذر المجاعة في السودان إنذار يتجاوز حدود الأزمة الإنسانية إلى مستقبل البلاد نفسها. فالدولة التي يعجز ملايين من مواطنيها عن تأمين غذائهم لا تستطيع المضي في حرب مفتوحة من دون أن تدفع ثمناً باهظاً من نسيجها الاجتماعي وقدرتها على النهوض.

لقد آن الأوان لأن يدرك طرفا الحرب أن السيطرة على الأرض لا تعني امتلاك مستقبل السودان، وأن أي مكاسب عسكرية تتحقق على حساب حياة المدنيين لن تصنع نصراً حقيقياً. وعلى القوى المدنية أن تجعل إنقاذ الأرواح أولوية عملية، لا مجرد بند في البيانات، وأن تحوّل ما لديها من علاقات وخبرات ومعلومات إلى جهد منظم يضع العالم أمام حقيقة الكارثة وحجم المسؤولية المطلوبة. كما ينبغي للمجتمع الدولي أن يثبت أن حماية الإنسان ليست مجرد عبارة في البيانات، بل التزام يقتضي الفعل والمساءلة.

السودان لا يحتاج إلى مزيد من الوعود، بل إلى وقف الحرب قبل أن يتحول الجوع إلى حكم بالإعدام على الملايين. فلا سلام يُبنى على تجويع الناس، ولا وطن يمكن أن ينهض فيما يبحث أبناؤه عن لقمة تسدّ رمقهم.

muhammedbabiker@aol.co.uk

Author
دكتور محمد عبدالله

دكتور محمد عبدالله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
ثالوث القصيد وطقوس التعميد الي معاذ وسيدا وأ/سليمان
الأخبار
«حرب المسيّرات» تضرب شندي السودانية وتغرقها في الظلام .. الهجوم طال منشآت عسكرية ومستودع وقود في المدينة الاستراتيجية بولاية نهر النيل
الأخبار
البرهان: لإسرائيل دور في رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب
منبر الرأي
خفَايا وخبَايا مفاوضات واتفاقيات تقريرِ المصير لجنوبِ السودان (9 – 29):
حوارات
الترابي في آخر حوار صحفي قبل اعتقاله 2-3 .. لهذه الأسباب لم أقاطع الانتخابات

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

النظام يناقض نفسه حرية أم دكتاتورية .. بقلم: عواطف رحمة

طارق الجزولي
منبر الرأي

ثورة الألق والتفرد !! .. بقلم: الطيب الزين

طارق الجزولي
منبر الرأي

الغضب والاستنكار يسود الشارع السوداني بسبب قرار الرئيس الامريكي حول مدينة القدس .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا

محمد فضل علي
منبر الرأي

الأستاذ/علي عثمان طه .. الرجل العاقل في مركب المجانين … بقلم: سارة عيسى

سارة عيسى
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss