السودان ما بين الأمية.. وصلاة لـ(السهو) .. كتب: الهضيبي يس


mohad.him200@yahoo.com

مجرد رأي

    (1)
    بالأمس القريب ذكرت بأن السودان يمضي في طريق (اللأ عودة) واليوم هأنذا استدل بمؤشرات علمية وواقعية، فالحمدلله الذي جعلنا نتقدم في إحراز المراتب المتقدمة ونيل المركز الأول في معدل لـ(البطالة) عربيا وفقا لوزارة العمل ولـ(انتحار) كخطوة للتخلص من الحياة بناءً على تقرير صادر من منظمة الصحة العالمية. فهذه الأمور وغيرها لم تعد محط استهجان واستغراب لدى العديد من أبناء بلادي لـ(السودانيين)، فنحن اليوم والحمدلله ننال شهادات الامتياز على إحراز مرتبة الشرف بسبب ما نعيش فيه من الفقر والأمية التي تجاوز لـ(9) ملايين شخص حسب إحصاءات رسمية لجهات مسؤولة في الدولة، حقا نحن في طريق لا رجعة عنه إلا من خلال قرارات صارمة تضع الأمور في نصابها وتعيد للسودان مجده الخالد الذي أفل
    . (2)
    من أكثر الأشياء التي اضحكتني بشكل (هستيري) خلال الأيام الفائتة تصريح صادر عن أحد نواب البرلمان الموقر وهو يشكو عن حالهم بقوله: “نطالب رئاسة المجلس بتحسين أوضاع النواب الذين بات الواحد فيهم (يسهو) أثناء فريضة الصلاة بسبب ماهو فيه من أوضاع”، مع العلم التام أن النائب البرلماني يتقاضى ما يعادل لـ(5) آلاف جنيه مع البدلات والحوافز، طيب على كدا نطالب بفتوى لرفع الصلاة عن المواطن السوداني الفقير والمسكين الذي لم يجد قوت يومه وحتى لا تلهيه مشاغل الحياة ويعجز عن تأدية واجب الفريضة.
    (3)
    بتادية زعيم المعارضة الجنوبية د. رياك مشار لليمين الدستوري نائب أول لرئيس سلفاكير ميارديت، في تقديري قد أنطوت صفي أولى من صفحات كتاب لـ(الحرب) في جنوب السودان الذي لم يشتم بعد رائحة السلام بديل لبارود، إذ إن أمام الرجلين مهام صعبة مقارنة بدولة تخرج من نيران الحرب لتوها بدل من إقامة لمؤسسات حقيقية وإعادة رتق للنسيج الاجتماعي الجنوبي ووضع خطط لتعافي الاقتصاد وعلاقات خارجية بعيدا عن التشاكس والمكايدات والتربص للآخر، فالخرطوم هي الأخرى في حاجة إلى الجنوب فمتى ما فتحت الأبواب فإن عائد الخزينة السودانية سينتعش من البوابة الجنوبية.

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً