الشعب يريد اسقاط المعارضه .. بقلم: أسامة سراج


usamasiraj3@gmail.com

 

قد يكون العنوان صادما للكثيرين لكنما احيانا لابد من مجابهه الحقيقه حتي وان كانت مريره وهناك بيت شعر عربي شهير ان زعم احدهم ان سيقتل احدهم ويدعي مربعا فكان ذلك ايذانا بطول سلامته .وما كان لسلطه الانقاذ ان تستمر لولا هذه المعارضه البائسه مهما رفعت من شعارات…. شانهم في ذلك شأن الحكام الذين في غفله من الزمان تبوا السلطه في بلد حين جاءو كان مهبط الالهام ومهوي الافئده بتاريخه المجيد ووحده ترابه وشعبه فاعادوه القهقري والحقو به من طبعهم الهزيمه وفوتو عليه فرصه ان يكون معلما يهدي السالكين الي مجامع العدل والحريه. لقد زادت هذه الحركات من معاناه اهليهم ومواطنيهم وحولو ديارهم الي مناطق عمليات واشتركو مع القتله في تمزيق النسيج الاجتماعي وضرب الامن والسلم والتعايش الذي عرف به اهل السودان فيما لم يحرك ذلك شعره عند اهل السلطان لم تنقص مخصصاتهم ولم يكلو من الترحال والسفر…اما احزابنا التي بدات وانتهت وهي ترنو الي مغانم السلطه واقتسام ماتبقي بشق الانفس والمناورات البعيده عن هم الغالب من اهل السودان …لقد رايناهم ييهرولون الي قاعه الصداقه قبل حين من الزمان في خطاب الوثبه الشهير حين سرت في المدينه شايعه تنازل البشير طواعيه عن السلطه فتدافعو ممنين انفسهم ان ينالوها هينه لينه بدون تضحيات فخزلهم من خزل شعبنا من قبلهم واحبط امانيهم من اضاع امنياتنا في صدر الزمان وما علمو ان لا مكان عنده للاماني ولا يحفل مثله بالذكريات …ان من يتبادلون السلطه والمعارضه منذ الاستقلال هي ذات الاسماء ونفس الوجوه التي شكلت ازمه البلاد واقعدت بها عن النهضه والتنميه والسلام .. وبعضهم لا يزال يتقاضي المعلوم من الدنانير من ذات النظام الذي يدعي معارضته نعرفهم باسماءهم ويعرفهم شعبنا اللماح بسيماءهم واسماءهم فلم يعول عليهم يوما ما في احداث التغيير ولم يحركو فيه دواعي ان يثور لاجلهم او ينجز الثوره والتي نضجت ظروفها الموضوعيه ولكنها تنتظر القياده …القياده الملهمه المعبره عن ضمير الامه الواثقه في ربها وشعبها وقدرتها علي الانتصار…لا تلك الناعمه المعزوله عن الجماهير ..ولا اولئك الذين ينتظرون ان ينتفض الشعب من تلقاء نفسه وان يموت شبابنا في الشوارع في مجابهه الات القمع والتسلط لياتو علي جامجم الشهداء ويتسنمو السلطه ليعيدونا الي المربع الاول.. ولكن انّا لهم ذلك هيهات هيهات …ان حكومه الانقاذ لم تستمر لكوامن قوه فيها ذلك جلي لكل محلل او متابع بعد ان انفض سامر القوم واعتزلهم اصحاب الفكره والمنهجيه واقصو من كان يومن بالقضيه او يحمل بندقيه… ان ادوات القمع لا يمكنها ان تجعل نظاما يستمر والا لما زالت ديكتاتوريات اقوي ونظم سياسيه باطشه في التاريخ القريب. انها استمرت كل هذه السنوات لانها باختصار حكومه بلا معارضه لذلك ادمنت ما هي فيه واستمرأت العبث بمقدرات البلاد وامنها وسيادتها…ان التاريخ لم يذكر لنا اسما واحدا لقائد تحرير تحركه الضغاين ولم يصنع المجد حاقد ولم تسود امه بدوافع القبليه والجهويه والعنصريه ان الرايات التي خفقت بالانتصارات العظيمه في تاريخ البشريه ليست من بينها رايه عصبيه ولا عرق ولا مزهبيه. والذين صنعو التاريخ من قاده التغيير في العالم لم يكونو من المترفين ولا المعزولين عن شعبهم وامتهم لقد كانو في ضميرها الحي وفي امالها والامها من المومنين بقضايا شعوبهم وفق قواعد العدل والحريه ابتداء من الانبياء الي قاده التحرر الوطني والنضال طوال مسار الانسانيه وتعاقب اجيالها…ان التغيير ينبغي ان يطال هذه المعارضه والتي لن يتسني تغيير النظام بدون زوالها…ايها الخونه المتاجرين بقضايا شعبنا.. ويامن سرقتم زهره عمرنا السادرون في غيكم من ذوي السلطه الغاشمه لن نسمح لكم ان تهدرو سنوات الاجيال القادمه لن تصادرو احلامها ولا حق شعبنا في الحياه الكريمه …ان زمام المبادره الان بيد قياده جديده بدات تتشكل من ضميره ونبض الجماهير التي تجاوزت كل مراحل الضعف والانكسار

    مثلما تجاوزت الرموز الحاليه ولم يتبقي الا اسقاطهم معا بعد ان اسقطوهم في دواخلهم بكل جساره وقوه واقتدار
المجد للسودان ولشعبه العظيم  .. وليخسأ الخاسئون

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً