باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 12 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

الصغيرة رهام .. تأليف : لمياء هاشم أحمد حميده

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:25 مساءً
شارك

 

انطلقتْ صافرة العربة فأسرعتْ رقية خارجة بخطى سريعة تحتمل شنطة أكبر منها تمتلئ بالكراسات والدفاتر الخاصة بالطلبة ، رقيّة معلمة تعمل في مدرسةالشيخ مصطفى اﻷمين الثانوية للبنات ، في مدينة بورتسودان ، كانت رقيّة ممتلئة الجسد ، تميلُ للقصر ضيقة العينين ، شديدة سمار البشرة ، تلهث كلما تحركت من فصلٍ لآخر ، وكانت المدرسة التي تعمل فيها شاسعة اﻷطراف ممتدة ، تصطف اﻷشجار في مسيرة طولية مبهرة ، وتكتسي الجدران باللونين اﻷخضر الفاتح والبرتقالي في تناغم وانسجامٍ مع اﻷشجار ، يومها يبدأ عندما تسمع صافرة الترحيل الجماعي الذي تكفلتْ إدارة المدرسة النموذجية بتوفيره للطالبات ،عند السابعة صباحاً ، فتصبّح على السائق أحمد وتركب في أحد المقعدين اﻷماميين ، هو رجل في منتصف العمر كثير الحياء ، مهذّب مُلوّح البشرة بالسمار وخط الشيب مفرقه ، يتحدث بكلماتٍ قليلة وصوتٍ خفيض ، له ابناء صغار ، يمتلك عربة الترحيل التي ينقل بها الطالبات ، يبدأ صباحه مع أذان الفجر حيث يصلي ثم يخرج لرزقه ، وعندما يحين موعد ترحيل الطالبات يأتي للمعلمة رقية والتي تحفظ جميع طالباتها ، وأحياناً تنتهر طالبة علا صوتها- باسمها – دون أنْ تلتفتُ إليها ، وبعد مسيرة ربع ساعة تكون السيارة قد احتملت فوق طاقتها ! حيث تُحشر الطالبات حشراً في المقاعد ، وبعد أنْ تشتكي المقاعد وتئن تقف بعض الطالبات على أرجلهنّ ، ويتمايلن ذات اليمين وذات الشمال مع انحناءات الشارع وانبساط الحفر كأنّها قدر ليس منه مفر ! ، قريب وصولهن للمدرسة تمر العربة بالمقابر وهنا تتمتم رقية بدعاء المقابر وهي ترنو بخوف : السلام عليكم دار قومٍ مؤمنين أنتم السابقون ونحن اللاحقون بكم إنْ شاء الله ، أسأل الله ليّ ولكم العافية ، وبعدها تعبر العربة الى عدة شوارع حتى تصل للحي الذي فيه المدرسة ، فتنزل الطالبات واحدة بعد اﻷخرى والمعلمة تقف تراقب خروجهن ثم تلوح بيدها للسائق الذي يهز رأسه باسماً وينطلق راجعاً للسوق .

يوم اﻷربعاء3/5/2017 كان يوماً عادياً ﻻ يميزه شيء ، بعد الحصة السابعة ركبت الطالبات تراحيلهن ، وبدأت بعض الحافلات بالإنطلاق ، غير أنّ حافلة أحد اﻷحياء البعيدة صعدتْ على متنها طالبة صغيرة الحجم والعمر لم يمضي على حضورها للمدرسة أسبوع ، كانت في الصف اﻷول ، شعرتْ بدوار فسقطعت فطلبت المعلمة إنزالها في أحد المقاعد الأرضية الطويلة في حوش المدرسة تحت ظل شجرة ، وأبلغوا الوكيلة الاستاذة سيدة فأتتْ مهرولةً كعادتها رافعة ثوبها عالياً حتى لا يعيق حركتها ، وهي امرأة متوسطة الطول في منتصف العمر تنتمي لقبائل غرب السودان كثيرة الحركة ، هادئة الصوتْ ، والتي قامت بالإتصال بوالدة الطالبة ، فطلبتْ منهم الإسراع بها الى المشفى وسوف تلحق بهم هناك ، وبالفعل ركبوا في عربة صغيرة تتبع لحي سلالاب طارت العربة تحمل عدد من المعلمات والطالبات ، والطالبة ممددة في مقعد طويل ورأسها على فخذ المعلمة هدى عوض أستاذة القرآن الكريم والتي خفضت رأسها بجوار أذن الطالبة وهمست ببعض آي الذكر الحكيم .
وصلوا لمستشفى الموانئ البحرية ، واجتازوا البوابة حتى الباب الداخلي وهناك طلبوا نقّالة فلم يجدوا ! ، كل النقالات في العمليات ، كان هذا هو الجواب ، فإحتضنت احدى المعلمات الطالبة وكانت خفيفة الوزن ضئيلة الحجم ، كأنّها طفلة لا تتجاوز العاشرة مع أنّ عمرها في الثالثة عشر ، وسارت بها حتى وجدتْ كرسي متحرك وضعتْ فيه الصغيرة فترنح رأسها الى الخلف وارتمتْ أطرافها على الجانبين ، فأخذت المعلمات يلملمن أطرافها ، ودفعن الكرسي حتى باب غرفة الطوارئ ومن هنا تمّ منعهنّ من الدّخول ، ودخلتْ ثلاث طبيبات صغيرات السن اليها ، ولم يطلْ الوقتْ وأطلّتْ احداهنّ برأسها فإشرأبتْ اﻷعناق اليها متسآئلة فقالتْ ببساطة : دي ميتة ! ، ولم تكدْ تنهي جملتها تلك حتى أطلقتْ المعلمات والطالبات صراخ يقطّع نياط القلوب ، وجلست المعلمة عبير على اﻷرض فاغرة الفاه في صياح هستيري ، كانت عروس جديدة في شهور الحمل اﻷولى ، والمعلمة هدى كمبال تشتكي من ألم بالساقين وأستاذة آسيا تشتكي من الكلية ، ولكن اﻵن في هذا الموقف الرهيب في حضور الموت جاثماً بينهنّ لم تشتكِ احداهنّ ولم تتذكر إحداهنّ مرضها وﻻ حالتها ، فقط موتُ رهام ، بعد قليل جاءتْ والدتها تسأل عن الطالبة التي أتوا بها ، وهي ترتدي ملابس طويلة وتتوشح بالنقاب ، واعلموها بموت ابنتها فصبرتْ واحتسبتْ وبكت دون كلام تقطّعت وهي تنظر بذهول يعجز عنه المقام لابنتها مسجاة بملابس المدرسة الجديدة ، و قد أخذوا طرفاً من الطرحة لتغطية الوجه ، ماتت الصغيرة بعد دخولها الثانوي بإسبوع ، ما يؤلم حقّاً
أكثر من الموت هو إغتراب والد رهام قبل ميلادها فما رأها وﻻ دفنها ! ما فائدة الإغتراب إذن ؟
تمت
تأليف : لمياء هاشم أحمد حميده
6/5/2017 الساعة 01،42 صباحاً
lamhash64@gmail.com

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

حنانيك يا سودان يسقط المشير عمر البشير .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه / لندن

عثمان الطاهر المجمر طه
منبر الرأي

عـمر إحساس والأسد الجريح … بقلم: سعيد عبدالله سعيد شاهين- كندا – تورنتو

سعيد عبدالله سعيد شاهين
منبر الرأي

في نقد الأحزاب… الديموقراطية الإجرائية لا تكفي!

فايز الشيخ السليك
منبر الرأي

مهمة ثلاثية المراحل لإنقاذ السودان .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد

د. الشفيع خضر سعيد
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss