الصغيرة رهام .. تأليف : لمياء هاشم أحمد حميده
يوم اﻷربعاء3/5/2017 كان يوماً عادياً ﻻ يميزه شيء ، بعد الحصة السابعة ركبت الطالبات تراحيلهن ، وبدأت بعض الحافلات بالإنطلاق ، غير أنّ حافلة أحد اﻷحياء البعيدة صعدتْ على متنها طالبة صغيرة الحجم والعمر لم يمضي على حضورها للمدرسة أسبوع ، كانت في الصف اﻷول ، شعرتْ بدوار فسقطعت فطلبت المعلمة إنزالها في أحد المقاعد الأرضية الطويلة في حوش المدرسة تحت ظل شجرة ، وأبلغوا الوكيلة الاستاذة سيدة فأتتْ مهرولةً كعادتها رافعة ثوبها عالياً حتى لا يعيق حركتها ، وهي امرأة متوسطة الطول في منتصف العمر تنتمي لقبائل غرب السودان كثيرة الحركة ، هادئة الصوتْ ، والتي قامت بالإتصال بوالدة الطالبة ، فطلبتْ منهم الإسراع بها الى المشفى وسوف تلحق بهم هناك ، وبالفعل ركبوا في عربة صغيرة تتبع لحي سلالاب طارت العربة تحمل عدد من المعلمات والطالبات ، والطالبة ممددة في مقعد طويل ورأسها على فخذ المعلمة هدى عوض أستاذة القرآن الكريم والتي خفضت رأسها بجوار أذن الطالبة وهمست ببعض آي الذكر الحكيم .
لا توجد تعليقات
