العصيان فكرة لا يغتالها الرصاص .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى
15 ديسمبر, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
71 زيارة
وجيراننا بذى سلم وبذى الاشلاق وبذى ديم النور وبذى كسلا الوريفة وعطبرة الصمود والتحدى وبدنقلا العجوز ودنقلا الشابة وبمروى وبهيبة جبل البركل وبالثغر العظيم وبالجزيرة الخضراء وبسنار ود تكتوك وبالنيل الابيض وبرمال الابيض الرائعة وبفاشر السلطان زكريا وبخضرة جبل مرة ومن بحرى ومن ام درمان والطابية ومن الخرطوم بالليل او بالنهار.
ومن الريح التى هبت من تلقاء كاظمة وكثير من مدن السودان.وبمعرج اللوى.ومن الدخول وحمول ومن أم سلمى ومن حلب أبو الطيب المتنبئ وجبل عسيب ومن جرير وزهير والفرزدق وبشار بن برد والنابغة وذى الرمة وأبو تمام وعمر بن ابى ربيعة وعنترة والخنساء الاصلية ومن رسومات او رصاصات ناجى العلى وعزالدين عثمان ومن شخوص مسرحيات الفاضل سعيد.فكلهم واخرين كُثر أعلنوا مشاركتهم فى عصيان يوم الاثنين القادم 19ديسمير..فما ضر الحكومة اذا إلتزم كل أولئك المذكورين أعلاه بيوتهم ؟وقد يسأل احدهم وهل يشارك الموتى فى العصيان المدنى؟
ونرد عليه ألم يشارك الموتى فى كل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية؟وألم تُصرف مرتبات لكثير من الموتى؟فلماذا لا يشارك الموتى فى العصيان المدنى؟..وبالمناسبة العصيان المدنى فكرة والفكرة لا تستطيع كل اسلحة الدمار التى يملكها نظام البشير من الانتصار عليه.والفكرة تواجه بالفكرة. اما حكاية (طالعنى الخلاء) فهى حكاية عفا عليها الزمن.والدايرنا يطلع لينا الشارع او كما قال البشير.فهى تهديد لا يغنى ولايسمن من جوع..فالشعب الذى دعاه البشير للخروج للشارع ومنازلته وإسقاطه.لا يريد الخروج ليس لانه جزعا من الموت او انه حاشا لله يخاف الردى.فالجزع من الموت جبن لم يعرفه الشعب السودانى طوال تاريخه الحافل مع الغزاة الاجانب او الطغاة من بنى جلدته..ويشهد له العالم بانه فجر ثورتين شعبيتين تعدان نموذجين يحتذا بهما تاريخيا.ثورة أكتوبر 1964ثم إنتفاضة ابريل 1986 فالكل يعرف بطولات الشعب السودانى وحسن بلاءه وحسن اخلاقه وأمانته.ولكنه لا يريد الخروج الى الشارع حتى لا يُحمل البشير وزمرته مزيدا من وزر الضحايا التى قتلت بغير ذنب.وحتى لا يُحمله مزيدا من سفك الدماء وحتى لا يمنحه الفرصة لإعتقال المزيد من المناضلين والمناهضين له من قادة الاحزاب ومنظمات المحتمع المدنى..وانك حين تمنع القاتل من القتل تكون قد ساعدته على الفرار من الخلود فى نار جنهم والعياذ بالله.وانك حين تمنع المعتدى من الاعتداء فانك تجنبه السقوط فى المزالق.وانك حين تعلن العصيان فانك تتصدق على نظام البشير .فالعصيان صدقة.ولكن يبدو لى ان نظام البشير لا يريد ان يستبين النصح إلا فى ضحى الغد.اى فى ضحى يوم ال19 من ديسمبر القادم..وايها الناس عليكم بالعصيان..فان معصية الكيزان لا علاقة لها بمعصية الرحمن.او معصية علماء السلطان..وايها الناس ثوروا تصحوا..
tahamadther@gmail.com