العلمانية والدين .. بقلم: د.آمل الكردفاني
هذا الجدل له الآن حوالي أكثر من ربع قرن ولم يصل الى نقطة تلاقي مشتركة بين الطرفين ، وذلك ﻵن المنطلقات جد مختلفة ومتباينة ولا يمكن قسمتها الى إثنين. ويبدو أن اللاعبين قد اختاروا الآن اللعب على أرض الواقع ، أي الفعل ورد الفعل ، فنجد ثورة الثلاثين من يونيو في مصر وهزيمة الإسلاميين في تونس وتراجعات أردوغان عن لبس عباءة السلطان العثماني ، والاستنفار الاعلامي المنظم والموجه بدقة وعناية ضد التيارات الدينية ومحاولة توعوية جماهيرية ضد احتماليات وصول التيارات الإسلامية للسلطة نموذجها الأساسي السودان ، باعتباره الدولة التي فشل فيها الإسلام السياسي فشلا ذريعا في إخراج الشعب من أزماته بل وأدخله في أزمات أخرى وانقسامات أعمق . ونتيجة الحضارة الإسلامية المهزومة ثقافيا ، تزايدت الشقة بين التيارات العلمانية واتسع نطاق المنادين بابعاد الدين عن مسرح السياسة وفي المقابل ظهر العنف الديني من اغتيالات وقتل وخلافه ، وصارت نماذج يستهدي بها و يستخدمها العلمانيون للتدليل على ضرورة ابعاد الدين عن الدولة.
لا توجد تعليقات
