المؤامرة المدبرة للنيل من العﻻقات السودانية المصرية .. بقلم: سيداحمد الخضر


sidahmedalkhidirosman@yahoo.com

    كنت قبل ثﻻثة ايام أجلس في  صالة القدوم بمطار الخرطوم ومعي اعداد كبيرة من المستقبلين حيث نزلت طائرتان قادمتان من القاهرة وخطر بذهني تلك الثورة العارمة واﻻحاديث الملفقة التي تناولتها وسائط اﻻعﻻم المختلفة من صحف واذاعات ومحطات فضائية وكان اكثرها عبر المواقع اﻻسفيرية والتي تمتاز بسرعة انتشار تلك اﻻخبار المفبركة والمدعومة ببعض الصور المدبلجة والتي اتضح بانها ﻻحداث اخرى حدثت في الماضي كل ذلك كان يدور بخلدي وانا اتفرس في ركاب الطائرتين القادمتين في ذاك المساء من القاهرة الخارجين من البوابة صوب مواقف السيارات وكنت بالطبع اتوقع ان ارى اثار تلك اﻻعتداءات الوهمية في شكل كدمات في الرؤوس والجباه وجبص على اﻻيادي واﻻرجل ومن تحمله الكراسي الطبية او يتوكأ على عصا بسبب ما اشيع من تعرض السودانيين بالقاهرة للضرب والمداهمات داخل الشقق وحكاوي كثيرة حول اساليب التعذيب من قبل الشرطة المصرية ونهب للمقتنيات من مال وغيره واذا بالركاب يخرجون من البوابة وكل يدفع امامه عددا من الحقائب واﻻدوات الكهربائية وغيرها من السلع والبضائع واﻻدوية التي تجلب من مصر باسعار ﻻتقارن باسعارنا والكل تعلوا وجوهم الفرحة للوصول ﻻرض الوطن ومقابلة ذويهم واتضح بان ماتم من اشاعات ﻻاساس له من الصحة وكل الذي حدث طال عدد محدود من السودانيين وعدد كبير من المصريين بسبب مخالفة قوانين اﻻتجار بالعمﻻت الصعبة خارج نطاق قنوات البيع المعروفة وهو اجراء يحدث في كل بﻻد الدنيا وقد يكون البعض قد تعرض للبلطجية الذين يصطادون بعض الضحايا ويخدعونهم بانهم من رجال اﻻمن ويطلبون منهم تسليم ماعندهم من عمﻻت بغرض الفحص ﻻن هناك عمﻻت مزورة وانا شخصيا تعرضت لمثل ذلك باﻻسكندرية قبل عامين وهو شيء موسف حقا ان تنتشر مثل تلك الشائعات من جهات معلومة للجميع بغرض تعكير صفو العﻻقات بين الشعبين وضرب السياحة في مصر  وتحريض السودانيين على مقاطعة الخطوط المصرية وعدم الذهاب للعﻻج في مصر ووصل البعض لدعوة من له امﻻك بمصر ان يصفيها كما نادى البعض باﻻنتقام من المصريين في السودان ونسوا في غمرة العواطف والتشنج شيم السودانين الذين ماعرفوا بغدر ضيوفهم حتى ولو كانو اعداء ناهيك عن اخوة يجمعنا بهم النيل والعروبة واﻻسﻻم والرحم والجوار والمصالح المشتركة والتي منعت دول الخليج من قطع عﻻقاتها الدبلوماسية والتجارية مع ايران التي تحتل بعض اراضيهم وتناصبهم العداء من اجل المصالح المشتركة واذا لدى البعض انطباعات سيئة عن بعض المصريين فيجب ان ﻻيعمم ذلك على شعب يبلغ تعداده اكثر من تسعين مليون وان كانت هناك مشكلة في حﻻيب وشﻻتين فلدينا اراض اخرى محتلة من دول الجوار اﻻفريقي شرقا وجنوبا وغربا ومشاكل اﻻراضي بين الدول والمنازعات كثيرة ويجب ان تحل بالطرق الدبلوماسية اما من يدعي بان المصريين يعاملون السودانيين باستعﻻء فهذا وهم كبير وعقدة يرددها البعض ويربطون ذلك باحداث تاريخية ليس لجيل اليوم من المصريين والسودانيين يد فيها ومن ينكر افضال اﻻخوة المصريين علينا في التعليم جاحد والتعليم المصري في السودان ساهم مساهمة فعالة في رفع جهل السودانيين مع رصيفه التعليم السوداني وحتى في جامعات ومدارس مصر تكون المعاملة واحدة بين السودانيين والمصريين وايضا في العﻻج يعامل السوداني مثله ومثل المصري في المستشفيات الحكومية وكانت هناك بعض البروتكوﻻت بين مؤسسات الدولتين مثل السكة حديد وغيرها ويقال ان عدد السودانيين بمصر حاليا يزيد عن الثﻻثة مليون وتتاح لبعضهم فرص العمل الخاص او في القطاع الخاص ولم نسمع بان هناك معاملة عنصرية ضد السودانيين كأن يرفض احد استئجار شقة اوبيع شقة للسودانيين والدليل على ذلك بان الكثيرين من السودانيين متزوجين من مصريات ومن السودانيين الذين كانوا يعملون بالجيش المصري من وصلوا الى رتب عالية ومنهم الشاعر الملهم عبد المنعم عبد الحي وكان احد السودانيين في عقد الستينيات يشغل وظيفة محافظ احدى المحافظات وهناك الكثيرين الذين انتهب خدمتهم بمصر وعادوا للسودان ومازالت الحكومة المصرية تتكفل بدفع معاشاتهم والبعض ورثت ﻻسرهم بعد الوفاة اين الدونية في كل ذلك ومحمد نجيب وانور السادات امهاتهم من اصول سودانية وان شئنا او ابينا فﻻ فكاك لنا ولهم من العﻻقات اﻻخوية ﻻن الجوار يربطنا مع بعض وﻻيمكن ان تكون كل دولة كجزيرة معزولة عن اﻻخرى هذا مستحيل والنيل يربطنا مثل الشريان في القلب ومن لهم اغراض اخرى ﻻتراعي مصلحة الوطن فليبحثوا عن معركة اخرى يخوضونها من اجل مصالحهم التي تعلي نزوات افكارهم ومعتقداتهم اﻻيدلوجية على مكانة الوطن ومصالحه ولك الله ياوطني     

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً