المسيرات تعمق الجراح ومعركة الكرامة تهدد مستقبل السودان !

احصلإن فوكس
نجيب عبدالرحيم
najeebwm@hotmail.com
في الرواية الروسية العظيمة لوّن تولستوي صورة لجحيم لا يحتمل ان تحاط يوميا بذات الوجوه وذات الاحاديث التافهة وذات الافكار العديمة القيمة بين اناس يعيشون حياة بلا وعي بينما انت وحدك تدرك عبثيتها ولا تستطيع التحمل هذا ما يشعر به السودانيون اليوم في الوقت الذي يتطلعون فيه الى السلام والعودة الى بيوتهم تمطر سماء الخرطوم موتا عبر المسيرات المفخخة التي حولت المدن الى ساحات قتال وطالت حتى مطار الخرطوم الذي لم يكتمل تاهيله بعد.

تفتقر المؤسسة العسكرية اليوم الى مركزية القرار في ظل تعدد التشكيلات المسلحة والمليشيات والمستنفرين واللافت ان الشرارة التي اشعلت الحرب الطلقة الاولى من الحركة الاسلامية تتكرر الان بصورة اخطر فقد دخل الملعب قائد من الدعم السريع بكامل ادواته القتالية، وتمت ترقيته الى رتبة لواء فيما يشير الى اختراق عميق في العمق الامني يهدد استقرار البلاد ويفكك المؤسسة العسكرية من الداخل.

في خطاب القاه الجنرال عبدالفتاح البرهان قائد الجيش اوائل شهر مايو 2026 خلال ملتقى الصحة بالخرطوم اشاد فيه بدور الكوادر الطبية الوطني مؤكدا انهم زودوا القوات المسلحة بمعلومات دقيقة عن تحركات الدعم السريع واجتماعاته ما ساهم في انتصارات الجيش هذه التصريحات تثير تساؤلات خطيرة حول عسكرة القطاع الصحي وتحويل الجيش الابيض الى هدف عسكري محتمل في انتهاك صارخ للقانون الدولي. الانساني.

اطلق رئيس المؤتمر الوطني الهارب من سجن كوبر احمد هارون ما اسماه معركة الكرامة فتحولت الى شعار اعلامي لابواق الحرب لكن الحقيقة انها لا تعدو كونها غطاء لصراع على السلطة واعادة انتاج لنظام شمولي قمعي النتيجة دمار واسع وازمة انسانية متفاقمة ونسيج اجتماعي ممزق وارواح زهقت واسر تفرقت واطفال حرموا من التعليم ويلتحفون التراب في مخيمات النزوح بينما ينعم لوردات الحرب باموالهم.

نفت قوات الدعم السريع اي علاقة لها بالمسيرات التي ضربت مواقع مدنية في الجزيرة وكوستي والابيض وكنانة والمطار فيما اتهمت حكومة بورتسودان اثيوبيا والامارات لكن المتابعين يرون ان كتائب الحركة الاسلامية هي من تقف وراء هذه الضربات في محاولة لتغبيش الحقائق وخلق اعداء وهميين لاثارة العاطفة الوطنية في اسلوب مكرر ومكشوف للبقاء في السلطة.

مازال امام الجيش فرصة تاريخية لانقاذ ما تبقى من السودان يبدو المشهد اكثر قتامة من اي وقت مضى البلاد على شفير الهاوية والخروج من هذا النفق المظلم يتطلب وقف الحرب فورا والعودة الى طاولة المفاوضات فجدة مسافة السكة وكل تاخير يكبد السودان ثمنا باهظا لا يمكن تعويضه.

في ظل استمرار القصف والتصعيد، يبقى السؤال الابرز هل قادة الجيش يدركون ان الكرامة لا تصنع بالحرب العبثية بل بالسلام الذي يعيد للمواطن كرامته المسلوبة.
لا تنسوا أن جدة محطة السلام والامان من خلال دورها الدبلوماسي والانساني

تحالف صمود الوطني فرسان بلا خيول .. لغة التخوين اصبحت تجارة كاسدة ..عندما يزداد النباح حولك فاعلم أنك أوجعت الكلاب !

ثورة ديسمبر المجيدة ستظل حاضرة في وجدان الشعب السوداني الأبي الصابر الصامد لأنها تعبير صادق عن إرادة الحرية والكرامة والسلام
لا للحرب لا والف لا … نعم للسلام
لا تنسوا أن جدة محطة السلام والامان من خلال دورها الدبلوماسي والانساني

المجد والخلود للشهداء
ولك الله يا وطني… فغدًا، رغم كل شيء، ستشرق شمسك على Outlook for Android

عن نجيب عبدالرحيم

نجيب عبدالرحيم

شاهد أيضاً

لا تعليم تحت سماء تمطر رعبًا ودمًا!

إن فوكسنجيب عبدالرحيمnajeebwm@hotmail.comفي مشهد يفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الاستقرار، أعلنت السلطات في السودان …