أخبار عاجلة

المفاوضون الاشاوس! .. بقلم: عارف الصاوي ومجدي الجزولي


انتهت في ٢٧ نوفمبر الماضي الجولة العاشرة للمفاوضات بين الحكومة السودانية والحركةالشعبية – قطاع الشمال بالتزامن مع الجولة الثانية  للمسار الثاني للتفاوض مع حركاتدارفور المسلحة دون التوصل الي نتائج ملموسة رغم الآمال التي انعقدت عليها. تجددتالمفاوضات مرة أخرى بجولة غير رسمية منتصف ديسمبر الجاري انحصرت هذه المرة بينالحركة الشعبية لتحرير السودان شمال وحكومة السودان أنقذت الآمال لكن لم تفض هيالأخرى إلي تقدم يذكر سوي تجديد “عزم” الطرفين على تحقيق السلام كل بصيغته،واستثارة حفيظة حلفاء الحركة الشعبية من حركات دارفور المسلحة إذ صرخ عنهم منيمناوي “صفقة ثنائية…صفقة ثنائية” أو رجس من عمل الشيطان!

الحقيقة أن الخلاف انعقد في عنوان التفاوض وتحذلق الجميع باللغة مبينين أن لهمشؤون ولعامة خلق الله شأن آخر، لا تربك ضمائرهم آهات الأمهات في ليل الحرب الطويل وهنيستسلمن لموت فلذات أكبادهن حيرى سوى من الأمل في رحمة الله. أما الأمل في حسنالسياسة فالحق أنه انقطع منذ أمد بعيد، منذ أن استلت نخبة الحرب هذه، حاكمة ومعارضة،بنادق للحكم لم تعرف متى أو كيف تلجمها، كل يريد الفوز الكبير، ولا يشغله عن هذاالمطلب شاغل سوى ربما متاعب حجز التذاكر من عاصمة إلى أخرى.

. قالت الحكومة من جانبها أن الحركة الشعبية لم تأت للتفاوض بجدية أو هكذا قال إبراهيممحمود، مساعد رئيس حزب المؤتمر الوطني ورئيس الوفد الحكومي المفاوض، في مقابلة معقناة الشروق عقب عودته من الجولة الفاشلة. أصدر ياسر عرمان بياناً في ختام جولةنوفمبر مؤكدا أن المؤتمر الوطني جاء بلا عزم لإنهاء الأزمة الإنسانية في المنطقتينودارفور. الحق أن القضية الإنسانية كما درجت تسمية الفظائع الناجمة عن استمرار النزاعالمسلح، أي الموت الرخيص الذي يطبق بفكين غليظين على كل حي في مناطق النزاعإنسان كان أم وحشا أم زرعاً، والأوصال المقطعة والنفوس المحطمة والحيوات المهدرة، أصبحترهينة لحسابات الصيف العسكرية، وكذلك السكان، أهل المناطق المطلوب تحريرها أوتعميرها أو تنميتها بأي منطق أخذت، هم في هذا التصور عبء مصاحب للأرض يشكلون طرفامن الجغرافية إذا جاز التعبير أما التاريخ والمستقبل فحظيرة محروسة للمفاوضينالأشاوس.

طرحت الحكومة على الحركة الشعبية ما يشبه بيان استسلام غير مشروط، شجعها على ذلكربما التحول في ميزان القوى العسكرية في المنطقتين إلى صالحها. تدرك الحكومة أنالإجهاز التام على الجيش الشعبي في المنطقتين هدف غير واقعي لكن سعيها حصارالجيش الشعبي ما استطاعت في موقع الدفاع والحد من قدرته على أي هجمات تستهدف المدنالرئيسة وطرق النقل ومناطق التعدين ومشاريع الزراعة الآلية. طرح المفاوض الحكوميتجديد الهدنة الإنسانية لمدة شهر يتم خلاله التفاوض على وقف شامل لإطلاق النار بمافي ذلك إجراءات نزع سلاح وتسريح الجيش الشعبي وبالمرة القضايا السياسية التيتخص المنطقتين، كل ذلك بضمان انتشار القوات المسلحة السودانية على الحدود بينالسودان وجنوب السودان ما يقطع الطريق على خطوط إمداد الجيش الشعبي “المحلول”.

الحركة، ولا غرابة، رفضت الطرح الحكومي لكن قفزت أمامه بتجديد الدعوة إلى حل سياسيشامل على أساس “مؤتمر قومي دستوري” يَجبُ حوار الرئيس البشير الوطني. أما بشأنالقضية الإنسانية فقد جددت الحركة مطلبها بفتح منافذ للمساعدات الإنسانية تمر عبرحدود السودان مع جنوب السودان وأثيوبيا دون تدخل حكومي، مطلب رفضته الحكومة معيدةتأكيدها على السيادة وإصرارها أن تأت المساعدات عبر السودان. انتهت جولة نوفمبر هكذا،كل طرف إعاد على الإعلام سيل الاتهامات المعتادة. اكتفت الآلية الإفريقية بإعلان نهايةالجولة وتأسفت كما الأطراف المراقبة من الدول الغربية على فشل الطرفين في التقدمبشأن القضية الإنسانية.

شرحت الحركة الشعبية قطاع الشمال في البيان الذي صدر بعد انهيار الجولة أن الحكومة لاتنوي الالتزام بمطلوبات الحل السياسي الشامل ولا تريد أن توافق على وقف العدائيات. أبانت الحركة أن وقف العدائيات شئ ووقف إطلاق النار شئ آخر، والشي بالشي. تمسكتالحكومة بإنها لا تقبل وقف عدائيات دون التوصل إلى ترتيبات إمنية تنتهي بحل الجيشالشعبي. بشأن مطلب الحركة توصيل الإغاثة عبر حدود السودان مع جنوب السودانوأثيوبيا قال إبراهيم محمود في حوار مع قناة الشروق أن الحكومة ترى عدم موضوعية هذاالطلب، فالإغاثة يجب أن تتم من داخل السودان، وهي لا تمانع أن تتولى الأمم المتحدةبإتفاق معها عملية الإشراف على توصيل الإغاثة والمساعدات الإنسانية لكن من داخلالسودان. الأهم من ذلك لا ترى الحركة الشعبية حاجة الي وقف إطلاق نار دائم لإيصالالمساعدات، فهي يمكن أن تتم ولو على طريقة “الممرات الآمنة”، العبارة التي تثير حفيظةالحكومة بأي صيغة أتت.

يعود تاريخ العبارة إلى عملية “شريان الحياة” التي انطلقت في أول ١٩٨٩، وقتهااستفادت الحركة الشعبية الأم من شريان الحياة الأممي عبر كينيا في مواجهة حكومةالصادق المهدي. كتب المرحوم جون قرنق خطاباً إلي جيمس قراند المدير التنفيذيلليونسيف أثناء انعقاد المؤتمر العالمي عن الإغاثة العاجلة في الخرطوم، يدعوه إلىالاهتمام بالسكان في المناطق تحت سيطرة الحركة الشعبية. زعم قرنق وقتها أن ٩٠٪ منسكان جنوبي السودان في مناطق تحت سيطرة الجيش الشعبي. دعت الحركة الشعبية الأممالمتحدة إلى مناقشة ترتيبات الإغاثة في المناطق تحت سيطرتها إما بمؤتمر مماثل لمؤتمرالخرطوم او اي ترتيبات اخرى . رفضت الحركة الشعبية المنتصرة في الميدان العسكريرفضا قاطعا أي وقفلاطلاق النار، وهي صاحبة النار الأكثر ضراوة واقترحت وقتها “ممرات آمنة” لتوصيل الإغاثة.

لم تجد حكومة الصادق المهدي مخرجا من الضغط العالمي سوى القبول بالاقتراح الذي نشأتبموجبه عملية شريان الحياة بضلعين، ضلع ينطلق من الخرطوم وآخر من نيروبيولوكيوشوكيو الكينية. تنظر الحكومة اليوم إلى هذه التجربة باعتبارها شهادة على ضعفحكومة السودان العسكري في مواجهة تمرد مسلح على سلطة الدولة وخرق فادح لسيادتها لاتتصور القبول بمثلها وهي في حالة تقدم عسكري علامته المادية محدودية المناطق التييسيطر عليها الجيش الشعبي – قطاع الشمال الذي يقرأ في تقديرها من كراس الماضي.

انتهت المحاججة في هذه النقطة إلي رفض الحكومة القاطع لتوصيل الإغاثة من محطات خارجالسودان وإدعاء الحركة الشعبية قطاع الشمال على لسان مواطني المنطقتين، الذين دعتهمبهذه المناسبة من الجغرافية إلى التاريخ، أن إغاثة تأتي من الخرطوم مرفوضة ولو كانتالمن والسلوى.  

حفزت قضية المساعدات مجموعة من الناشطين والأكاديميين ومنظمات المجتمع السودانيعلى تجديد الجنس الأدبي المفضل للبرجوازية الصغيرة السودانية –” المذكرة “- فعنونواخطابا ضافيا بانجليزية صافية في ٧ ديسمبر الجاري ليس للشعب السوداني البطلوقواه الحية وإنما للرئيس الأميركي باراك أوباما وسكرتير عام الأمم المتحدة بان كي مونمفاده دعوة الإثنين للضغط على حكومة السودان حتى توافق علي توصيل الإغاثة عبرمحاور خارجية. لم ينشغل أصحاب المذكرة بحقيقة أن عملية شريان الشمال كانت بالفعلسببا غير مباشر في إطالة أمد الحرب في جنوبي السودان ساهمت بقدر أو آخر في تعزيزاستعدادات الجيش الشعبي القتالية وحررته إذا جاز التعبير من أى مسؤولية تجاهالمواطنين تحت سيطرته الذين صاروا كما أهل المنطقتين اليوم جزءا من جغرافية الميدانالعسكري.

أقر حتى جون برندرقاست، حتى وقت قريب نصير الحركة الشعبية الأول في الولاياتالمتحدة وصاحب منظمة “كفاية”، في تقرير يعود إلى العام ١٩٩٧ أن عملية شريان الحياةوإن لم تطيل “الأمد الطبيعي” للحرب فقد “كان لها أثر بالغ على مجرى القتال. عززت العمليةفي الفترة ١٩٨٩ إلي ١٩٩٢ قدرات الجيش الشعبي، ثم حقق الجيش الحكومي بعض التقدمفي الفترة ١٩٩٢ إلى ١٩٩٥ عبر عمليات إغاثة كبيرة في الشمال ومنه بالإضافة إلى قطعالطريق على الإغاثة  لمناطق بعينها خاصة خلال حملة الحكومة العسكرية عام ١٩٩٢ وغزواتهاعام ١٩٩٥ على شمالي بحر الغزال.” قال جيمس قرانت، مسؤول الأمم المتحدة عن الإغاثة وقتها،أن مسؤولياته انحصرت في الإغاثة ولم تشمل بأي حال من الأحوال النظر في أسباب النزاعوكيفية حله. قال لاري مينيار وتوماس فايس، كاتبان آخران حررا نقدا طويلا لعملية شريانالحياة عام ١٩٩٥، أن الأمم المتحدة أضاعت فرصا عديدة للمساهمة في التوصل إلى سلام فيالسودان. في ذات القضية، قال فيليب بوريل، منسق الأمم المتحدة للإغاثة في السودان،صراحة أن شريان الحياة ساهمت بدرجة أو أخرى في إشعال الصراع بالذات من خلال عملياتالإسقاط الجوي غير المتسقة.

للطرافة، قال برندرقاست في تقريره عام ١٩٩٧ أن عمليات الإغاثة لم تحد من التدهورالسياسي في السودان وأنما ساهمت فقط في إدارته. علل برندقاست هذا الدور السلبيبقوله أن عمليات العون الخارجي “تترك أثرا علي تفكير الناس

فتجعلهم يتوقعون حلولا من الخارج.” كأن برندرقاست يرد هنا علي المذكرة المعنونة إلىأوباما وبان كي مون و”كفاية” بين موقعيها. كان أولى بأصحاب المذكرة أن ينظروا من موقعالمستقل المشغول بالقضية الإنسانية في المنطقتين إلى مسألة الإغاثة وكيفيةتوصيلها دون الأخذ السريع بموقف طرف حربي ضد آخر، فربما ساهموا إذن في حلهاوتوصيل الإغاثة فعلا لا المناجاة بها ضمن رهان سياسي على الحركة الشعبية قطاعالشمال باعتبارها الطرف الأولى بالمناصرة في حرب جغرافيتها المنطقتين. تتيحالانجليزية الصافية التي كُتبت بها المذكرة ضمن منافع أخرى الإطلاع على مباحث واسعةنقدية حول الحرب والسلام في السودان والعلاقة بين الحروب وعمليات الإغاثة بما في ذلكعملية شريان الحياة وتداعياتها، لكن كتاب المذكرة فضلوا السهو عن هذا الفرض شاغلهمأذن أوباما.  

لم تعد القضية الإنسانية، التي قال ياسر عرمان أنها أولى أولويات الحركة، إلى صدرالتفاوض في المحادثات غير الرسمية التي انعقدت في منتصف ديسمبر. قال ياسر، الذيانتخب تلفزيون السودان من تصريحاته جانبا للعرض في نشرة الأخبار في خبطةدعائية، أن المحادثات كانت شفافة مؤكدا في رسالة إلي حلفاء الحركة الشعبية أنه طرحعلى الحكومة  حلا شاملا بديلا للحلول الجزئية مما يمكن جميع الأطراف أن تصبح جزءا منالعملية السياسية. كرر ياسر أن قضية المنطقتين مرتبطة بالإصلاحات الهيكليةالشاملة في بنية الدولة السودانية وأن الحركة مستعدة للتفاوض بمشاركة الآخرين حولالترتيبات السياسية والأمنية الجديدة للمنطقتين بالارتباط والتزامن مع الحوار والحلالسياسي الشامل.

متى تركنا تجريد “الحل السياسي الشامل”، قرين “اتفاقية السلام الشامل” و”بسط الأمنالشامل” جانبا واتبعنا شيطان التفاصيل بان موضوع الحرب والتفاوض، مصيرالفرقتين التاسعة والعاشرة في الجيش الشعبي لتحرير السودان الأم وفق وصفالحكومة أو الجيش الشعبي لتحرير السودان – قطاع الشمال في عبارة الحركة. قال ياسرعرمان في خطابه أن “الحركة الشعبية تطرح (قيام) جيش سوداني واحد مهني (…)، بدلا عنصيغة الجيشين التي طرحت نيفاشا مع ترتيبات أمنية جديدة انتقالية للجيشالشعبي في إطار هيكلة وإصلاحات الجيش الموحد.”

يبدو للوهلة الأولى أن هذا الموقف ينسجم مع إصرار الحركة على رفض الحل الجزئي الذييتخوف منه حلفاؤها، ويرونه بابا لصفقة ثنائية تحيل الحركة إلى شريك في الحكموتترك سواها في عراء المعارضة. في هذا الخصوص، دعى ياسر قوى المعارضة مرة أخرى إلى“الاتفاق على رؤية موحدة حول مسار الحوار والتفاوض ونتائجه النهائية وعلاقته بالوسائلالأخرى” يقصد الوسائل الحربية، وهو الذي ظل يعيد ألا انفصام بين الصراع المسلحوالانتفاضة الشعبية والتفاوض فجميعها وسائل هدفها “الحل السياسي الشامل”. استكانت قوى المعارضة لتزاوج المناهج هذا على طريقة كلو خير، لبن، سمك، تمر هندي أملهاأن تسقط من هذه السماوات حكومة انتقالية تفعل الأفاعيل بالمؤتمر الوطني، كأن تاريخاطويلا من الاشتباك بين العمل المسلح والمدني، بين الانقلاب والعمل الجماهيري، بينصفوة الضباط والحركة الجماهيرية، لم يكن، وليس منه ما يستفاد، دع عنك الاشتباك بينالقوى المدنية والحركة الشعبية الأم التي فازت بالدولة في جنوب السودان لتجدد الحربحول السيطرة عليها.

ما معنى حديث ياسر عن جيش سوداني واحد موحد إذن؟ يبدو أن ياسر عرمان يتفاوض فيأديس أبابا حول دمج الجيش الشعبي في القوات المسلحة بدلا عن نزع سلاحه وتسريحمقاتليه كما تريد الحكومة، لكنه بدلا عن الإعلان الصريح عن مجريات التفاوض اختار أنيعلق هذه الخطوة بإصلاحات في الجيش كتم كنهها. السؤال الموضوعي كيف يتسنىللجيش الشعبي – قطاع الشمال أن يفرض على قوة عسكرية تفوقه مرات عدة وعتاد ، برنامج هيكلة وإصلاح أيا كانت صيغته؟ اختار ياسر التحايل بالغموض بدلا عن الصراحةالتي يفرضها واقع الأحداث ويتطلبها العمل السياسي المسؤول مكررا بذلك تجربة ترشحهللرئاسة عام ٢٠١٠ حين انسحب بليل من نشاط جماهيري شد إليه قوى واسعة علقت علىقيادته الآمال وظل إلى يومنا هذا صامتا عن مواجهة المسؤولية عن قراره سوى بكتابة الشعرالركيك كأن الذين تنادوا لنصرته قصر لا يعقلون حظهم أنهم صاروا مادة لحلم ياسر فيالالتحاق بجيل الستينات المجيد، شاباز وما إلى ذلك.

بطبيعة الحال، إن أحرزت الحكومة تقدما في محادثاتها مع الحركة الشعبية تنتفي ضرورة“الاجتماع التحضيري” التي تنتظره المعارضة الرسمية بفارغ الصبر ظنا منها أن القوىالدولية ستضغط على النظام حتى يفكك نفسه بآلة الحكومة الانتقالية، إلا أن يكونديكورا مصاحبا لاتفاق الحكومة والحركة حول مصير مقاتليها. الحكومة من جانبها، تتصورالاجتماع التحضيري مقدمة لولوج المعارضة في “الحوار الوطني” على طريقة تراجيمصطفى، فهو عندها عين “المؤتمر القومي الدستوري” الذي ظل شعارا ثابتا للمعارضة منذأواخر الثمانينات، أعادت تدوير المفهوم بما يخدم بقاء سلطتها، كما أعادت تدوير مفاهيمأخرى مفضلة عند المعارضة الرسمية، الهوية وما أدراك ما الهوية.

نحن إذن قبالة كومة من العبارات التي فرغت معانيها تشغل الأوراق والبيانات حبرا صرفالكن لا مدلول لها في الواقع، الحوار الوطني، المؤتمر القومي الدستوري، الحل السياسيالشامل، أصبحت مادة الخلاف بين أعضاء النادي السياسي ومنتهاه. أما صراع غمار الناس منأجل الحياة فمحله الجامع الذي استنجد به مزارعو نهر النيل هربا من حلف البنك الزراعيوالمباحث واسطوانات الغاز التي صارت قضية لجهاز الأمن يتتبع تنقلاتها بين وكلاءالتوزيع. وشلل الأطفال الذي لم تتفق الحكومة والحركة الشعبية سوى على قطع أمصالهعن بنات وأبناء المنطقتين وحمى الدينق التى تتغذى من معسكرات النزوح في دارفوروكالي الفرنسية حيث يتكدس الشباب الطامح إلى عبور القنال الانجليزى تصطاد منهمالقطارات روحا بعد اخرى.

arif.elsawi11@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً