النعناع رٓوْحٌ – ومن الأرواح كذلك ما هو رٓوْحٌ وريحان .. بقلم: دكتور عبدالمنعم عبدالمحمود العربي/المملكة المتحدة
(1)
(2)
(3)
drbdelmoneim@yahoo.com
ونظرًا لبراعتها واتقانِها تعاقَدت مَعها رابطة الجالية السودانيّة في مدينةِ العينِ الإماراتيّة لتعمل اسبوعًا كعصفورةٍ مهاجرةٍ طالبةٍ لرزقِها في كلِّ موسمٍ من مواسمِ عيد الفطرِ وعيدِ الأضحىَ والعيدِ الوطنيِّ ، تارِكةً وراءها بهجة قضاءِ العيدِ مَع الأهلِ والأحبّة ، موقِنةً أنّه :
لَم تخلد خالِدة إلى الراحة ولم تَركن إليها ، ولم تعتقِد يومًا إلّا بقدسيّة العملِ وكرامتهِ ورفعتهِ ، نشأت على الكِفاحِ منذ فتحت عينها على هذهِ الدنيا ، وتنقلت مِن مكانٍ إلى آخر تَطلبُ الرِزق الحلالَ الطيّب ..
صَلينا قبل قليل عقب صلاة العصر على خالِدة ، بعد حادِثِ دَهسٍ تعرضت لَه أوّل أيّام عيد الفطرِ المبارك أثناء تنقلِها لاداءِ عملِها دَخلت إثره في غيبوبةٍ جتّى توفاها الله فجر هذا اليوم ..
أبشِرك يا خالِدة بقولِ مَلك الملوكِ : وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ..
أودِّعك يا بنيّتي خالِدة عبد السلام ، وقد ارتحتِ مِن عناءٍ وكَبد الدنيا وانتقلتِ إلى فسحةِ الآخرةِ لترقدي بسلام في جنّاتٍ ونهر ، في مقعدِ صدقٍ عندَ مليك مقتدِر ..
لا توجد تعليقات
