الولاية الكبرى .. لنصف الذكر .. بقلم: محمد صالح البشر تريكو

 

الكتابة عندي دوافعها تسجيل خواطر تنتابني كيفما أتفق في المواصلات أو في عتمة الليل، تصاحبها حالة اكولة في الأنامل لا انفكاك منها إلا بتدوين الخاطرة ، أي كاتب لا يدون لنفسه إنما للقراء من هؤلاء الصالحين وفيهم دون ذلك طرائق قِدداً ، قد سبقني سيد القلم (دكتور منصور خالد) 

في الشكوى منهم، صنّفهم سيد اليراع الي قارئي يقرأ المادة بهدف فهم مضمونها وقارئي يبحث بين السطور عن إدانة للكاتب، من الشاكلة الأخيرة هذه، لما نشر منصور كتابه القيم (الفجر الكاذب… نميري وتحريف الشريعة) بالرغم من أن منصوراً قد بذل جهد كبير في توضيح معايب تلك القوانين المسماة بقوانين الشريعة، بالحجة والمنطق في مواجهة مٓن دعمها أو صاغها، حيث وصف الذين صاغوا قوانين سبتمبر بالإيقاع مرة وتارة ذكران ونصف ذكر في سخرية لاذعة من الدكتورة بدرية سليمان وزميليها عوض الجيد وابوقرون وكلمة نصف ذكر التقطها الدكتور من بين سطور قانون الإثبات من شريعتهم تلك ، أنذاك كان المجتمع ذا نظرة ذكورية للمرأة، ببركة قادر ، سُمِح لها بممارسة القضاء، بشرط تنظر قضية محددة تدور في فلك التزواج والتطلاق ولكن اليوم تاقت نفس المرأة الي الولاية الكبرى (رئاسة الدولة) بعد أن عيّن رئيس الوزراء دكتور عبدالله حمدوك في تشكيل الولاة المدنيين نصف الذكر آمنة احمد محمد مكي ونصفه آمال احمد عزالدين في مناصب الولاية الوسطى.
، بعد جهد الدكتور الفكري في كتابه ذاك ، رد عليه قارئي بكتاب (الفجر الصادق) استهلك ثلث الكتاب في نسبة منصور خالد ليبثت في الأخير إنه مجرد فلاتي، أسألكم بربكم ما علاقة الموضوع محل الجدل بأصل الكاتب، عندها قال منصور ما حليتنا مع أناس بالرغم من أن الرأس من ناحية مورفولوجية مستودع الدماغ ولكن من الناحية العملية لا يخدم إلا غرضاً واحداً كونه آلة للف العمامة.

تفاعل قطاع كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع مقالي (للجنجويد قضية ايضاً) الغالبية مؤيدة لفكرة المقال بشكل عام وجزء ضئيل متفق مع الفكرة ولكنه معترض على العنوان و يطلبونه أن يكون للعرب قضية، أما حركات الكفاح المسلح فاعتراضها حسب رسائل بعض الصحاب في جملة واحدة هي – وجود العرب فيها ديكوري – كان ردي لهؤلاء إن حركة العدل والمساواة لا يمكن لقريبنا جبريل آدم بلال لوحده إن يزيل عنها نكهة الزغاوية (كوبي) ومهما أوتي ابن المسيرية محمد عبدالرحمن الناير من قوة لا يستطيع تحويل حركة تحرير السودان جناح عبدالواحد الي حركة قومية وكذلك أن يشغل الصاحب محمود كورينا موقع متقدم في حركة تحرير السودان جناح مناوي فستظل حركة طابعها قبلي، مع ذلك لا ننكر مجهود الحركات في إيقاد نار ثورة دارفور من أجل رفع التهميش عن جميع أهلها بما فيهم الجنجويد أو هكذا يجب أن تكون أهداف الحركات ، في الأخير أتفق الجميع انطلاقاً من فكرة مقال الجنجويد، على اعتبار ما لا يقال مدخل لحل قضية دارفور.

استوقفتني من رسائل التفاعل مع المقال رسالتين، الأولى لعميد كلية القانون جامعة الضعين الدكتور الصادق عبدالله قال فيها (يتم اغراق المنصات الاسفيرية بمساهمات هايفة مؤذية للذوق السليم لذلك عزفت عن المتابعة والتفاعل معها، الكتابة في هكذا أوضاع فعل شاق ومؤلم وقلة قليلة تحتفي بالمساهمات الجادة والرصينة في موجات الهتاف والمزايدة ،. شدني مقال رصين للكاتب النابه تريكو الذي حاول تقديم مقاربة لحل المشكل الدارفوري بالتطرق الي قضية التازم الاجتماعي)
اذا وضعنا الاطرا جانباً، نجد العميد في مقالته قد وضع إطار الحل لقضية دارفور مستنداً على مبدأ الحوار والمثقافة، ثم أردف الدكتور رسالته تلك بأخرى افضل منها تناول فيها قضية الحواكير،

الرسالة الثانية دونها أستاذي الصحفي الكبير محمود الشين بعنوان (تريكو… الاعتراف اساس الحل) قال فيها ( بددنا أقيم الوقت في مناورات سياسية واجتماعية لتحديد وتشخيص قضية الصراع في دارفور، أقول ذلك وفي بالي شجاعة الأخ محمد صالح البشر تريكو كونه تحدث بوضوح إن للجنجويد قضية، عاب علي استاذي محمود الشين ما اعتبروه تناقض حيث أني بالرغم من الاعتراف الا أني أسير لماضٍ كان فيه الرحل عُرضة للتنكيل والذي يستدعي هذه المظالم لتشكل حضوراً في المشهد لا نتوقع منه يدفع قطار التراضي الاجتماعي لبلوغ محطته النهائية).

لما كتبت المقال يا استاذي ليس في ذهني مرارات الماضي بقدر ما قصدت إثارة المظالم القديمة بغرض تجاوزها بالعفو، هذه ليست دعوة للافلات من العقاب، لكنها تماشياً مع ظروف مشابه لمشكل دارفور وقعت في جنوب أفريقيا التي تعرض فيها محرر السود مانديلا الي سبع محاولات اغتيال بعضها من السود أنفسهم، عند النصر عفا عن الجميع وطلب من البيض والسواد التعافي، حصل نفس الشئ في رواندا ايضاً ، ففي دارفور نطالب الجميع بالعفو ويحاسب المجرم حساباً عسيراً ، ثم نعيش مع بعض كما كان يعيش أجدادنا قبل أكثر من 300سنة في توادد، فالحرب طارئي والسلام دائم .

tikobasher@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً