إذا تركنا القضية الفلسطينية جانباً بل وكل العرب جانباً، كيف تطبع دولة شعارها حرية، سلام وعدالة مع يهود لا يعرفون حرية ولا سلام ولا عدالة لغيرهم، وتشهد بذلك قرارات مجلس الأمن على الرغم من سيطرتهم هم عليه، لقد سبق ان انتفض الشعب السوداني على الظلم من الحكومة السابقة، فكيف يطبع مع دولة ظالمة والظلم لا يتجزأ، والقتلة هم القتلة أينما حلوا. اين عدالة اليهود وهم يطردون أصحاب الحق السليب ويستقبلون شتات اليهود من جميع أرجاء الأرض بلا رابط بينهم غير العنصرية والتعصب الديني، خستهم ودناءتهم بلغت بهم حد التوسط لتطبيع العلاقات مع دول فقيرة لشعورهم بالعزلة وعقدة الذنب لأنهم مقبولون ومفروضون على الشعوب المقهورة بالفيتو الأمريكي والعصا والجزرة.
لقد سبقتكم مصر وحسني مبارك على التطبيع ثم تخلوا عنه، كما سبقكم جعفر نميري تحت ضغوط ووعود أمريكية بالفرج العاجل وصدقهم وقام بتصدير شحنات بشرية من اليهود الأثيوبيين اللاجئين في السودان (الفلاشا) ولم يكمل عامه ذلك وهو في السلطة.
هؤلاء أنجس خلق الله يعلقونكم في الهواء ويستمتعون برؤية سوءاتكم، ليأتيهم عميل آخر ويعيدون عليه التجربة.
التطبيع مقابل شحنة قمح ودولارات يا أمة تساق بشهوة بطنها، سوف يضحك الاماراتيون عليكم ويقولون في حقكم مثلهم المشهور (العبد لبطنه وفرجه)، فقد سبق لهم أن اشتروا منكم مرتزقة في سوق النخاسة في حرب لا تعنيكم، وأعادوا تجربتهم القذرة في محاولة خادعة ماكرة لشبابنا للعمل في شركات امنية في الامارات ثم إرسالهم شحنة بشرية للرمي بهم في اتون حروبهم القذرة في ليبيا واليمن لولا عناية الله ويقظة فئة من ذويهم، الى متى الخنوع والركوع والسجود والاذلال. فأنتم والله يصدق عليكم قول الشاعر في الهجاء،
أولاد حام فلن تلقى لهم شبهاً الا التيوس على اكتافها الشعر.
كما قال المتنبي في أمثالكم،
ما يقبض الموت نفساً من نفوسهم الا وفي يده من نتنها عود.
وقال آخر في هجاء أمثالكم:
ابلغ هوازن أعلاها وأسفلها أن لست هاجيها الا بما فيها.
تبلى عظامهم إذا همو دفنوا تحت التراب ولا تبلى مخازيها.
ولله در الشاعر احمد مطر حين وصف الحكام من أمثال الاماراتيين ومن شايعهم بمقولته الرائعة:
(كل أبناء السمو والمعالي تحت نعالي فقيل لي عيباً فكررت مقالي ثم قيلي عيباً فكررت مقالي فانتبهت الى سوء مقالي فقدمت اعتذاري لنعالي).
كفى عاراً، فالشعب السوداني لا يشبهكم ولا يشبه العهر السياسي الذي تمثل الامارات فيه دور القوادة، فلتطبع اسرائيل نجمة خاتمها في مؤخراتهم، فالتطبيع طعنة في ظهر كل مظلوم.
ثم انه ليس للحكومة الانتقالية تفويض برلماني للأقدام على هذه الخطوة، واتقوا غضب الاحرار ولا تكونوا كالفراش رأى السراج متقداً فدنا واحترق ولو اهتدى رشداً لأبتعد ونجا.
وأخيراً اليكم طائفة من أقوالهم ومن الأقوال عنهم،
قال ايدي كوهين المستشار في مكتب رئاسة الوزراء والإعلامي الاسرائيلي: مصدر القرار في العالم العربي هو واشنطن وبس.
من يريد الكرسي يجب أن يمر عبر فخامة الرئيس دونالد ترمب حفظه الله ورعاه.
ترامب أمر بعض الحكام بالتطبيع في الأسابيع المقبلة. هل ياترى سيطيعون أم لا.
تعليقاتكم.
كما صرحت السفيرة الامريكية اليهودية في القاهرة بما يلي:
صرحت السفيرة الأمريكية بالقاهرة آن باترسون أن عودة اليهود من الشتات ومن كافة بلدان العالم إلى أرض الموعد من النيل إلى الفرات صار وشيكاً وأعلنت بفخر أنها لعبت دوراً محورياً وخطيراً حقق لشعب الله المختار التنبؤات التي قيلت عنه بصورة تعتبر اعجازية كما أعلنت أن المصريين لن يمانعوا في عودة اليهود بل سيتوسلون إليهم لكي يعودوا إلى مصر وينتشلونهم من الفقر والمجاعة بعد إعلان إفلاس مصر الموشك والمتوقع خلال فترة وجيزة وعند سؤالها عن الحرب العسكرية في حوار لها مع أحد المواقع الإسرائيلية، أكدت أن إسرائيل قد تحملت الكثير من الاستفزازت والاعتداءات والتهديدات وأن الصبر لن يطول وأنه في حال اضطرت إسرائيل إلى المواجهة العسكرية فإنها لن تتردد وأنها ستكون الحرب الأخيرة “هرماجدون” التي ستشارك فيها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والناتو وكافة الدول المحبة للسلام لأجل إعادة الحقوق إلى أصحابها وأن اليهود لن يسمحوا بتكرار الهولوكوست ضدهم في المنطقة بما أن العرب والمسلمين طبيعتهم عنيفة ويميلون إلى الهمجية والإرهاب ويغارون من اليهود لأنهم أكثر تحضراً وتقدماً وثراءً منهم ولهذا فإن الصراع سيكون لأجل البقاء وسيكون البقاء للأقوى بالطبع.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم