بائعة الخبيز اعتلت كرسيا تربويا والمسألة هاصت !!.. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

اشتهرت بجودة خبيزها الذي لا يقاوم . هذه السيدة الفاضلة خرجت للعالم العريض بموهبتها تلك وحققت بها شهادة ( الايزو ) للجودة .
علمتها مدرسة الحياة صنعة كسبت من ورائها الشهد ولكن في المجال الأكاديمي كان حظها إكمال ثالثة ثانوي من غير نجاح .
تقدمت مع زميلة لها معها شهادة جامعية تحمل تخصصا في التربية بطلب للوزارة لافتتاح روضة أطفال . مر الطلب بسلام بعد دفع الرسوم المقررة وصارت الروضة حقيقة ماثلة ونجحت بمجهودات ومعرفة الزميلة الجامعية التي أدارت المرفق بحنكة وكانت تدرس و تجتهد في ذلك لحد التفاني .
الخطوة الثانية كانت التقدم بطلب للوزارة لافتتاح مدرسة أساس وتمت الموافقة . وبعد مضي سنة انتقلت مديرة الروضة والمشرفة المباشرة علي المدرسة الي الرفيق الأعلى مخلفة فراغا كبيرا قفزت إليه بائعة الخبيز التي تفتقر الي أدني مقومات التربية والتعليم .
صارت الكل في الكل بوضع اليد وحتي تصديق الروضة والمدرسة ليس باسمها وحاولت أن تعدل في التصديق الخاص بالمرفقين وفشلت لأن هذا الأمر يحتاج لشهادة جامعية .
المهم باشرت بائعة الخبيز مهاما تربوية وخلعت علي نفسها لقب ( العميدة ) ولم يصدقها احد ولكنها صدقت نفسها وباتت تتعامل مع أسرة المدرسة بعنجهية ظنا منها أن هذا هو الأسلوب الناجع الذي تساس به الأمور ويجلب لها الاحترام والتقدير .
هذه العميدة المزيفة حيرت عقول المعلمين الذين باتوا تحت جناحها كفراخ الطير لا حول لهم ولاقوة ولاذوا بالصمت كل هذه السنوات والأمور بدأت تسوء وحتي مكتب التعليم اخر من يعلم والوزارة كالعادة تغط في نوم عميق .
هذا نموذج بسيط لحال التعليم في بلادنا الحبيبة والتدهور الذي وصل إليه منذ أن صارت هنالك مدارس خاصة يملكها ويديرها جهلة لا يكادون يفكون الخط وكلنا نتفرج !!..

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم مستاء من ضياع التربية والتعليم .

ghamedalneil@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً