بائعة الشاي المكلومة (قصيدة) .. شعر: معمر حسن محمد نور
29 أبريل, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
94 زيارة
muamar61@yahoo.com
بسم الله الرحمن الرحيم
من أيِ بقاعِ الظلمِ ستأتي الطعنةُ..
يا حرة نجلاء
من أي جهالات ِالقوم ستأتي ..
الصدمةُ والكدمات
أما يكفي أن طوردتِ طويلاً..
في رزقكِ حوربتِ..كثيراً ؟
لا ظلُ الشجرة ِيحميك ..
من لفحِ عوادمِ سيارات..
أو من زفرِ الألسن ِناسية..
أنك إمرأة ٌوسط َرجالٍ..رزقكِ في كدك ؟
نظراتُ الريبة ِيا حرة..
كرابيجٌ تلهب أعماقِك
صابرة من أجل عيال..
تقتات..وتتعلم ..وتنعم بالصحة من جَهدك
وتمنيك إذا ما كبُرت ..
أن تحمل عنك كثيراً من أعبائك ..من همك
تلك الملقاةُ من الدولة ..على العاتق جوراً..
وهروباً من واجبها الأوجب نحوك
ما ذنبك حتى يغتال الحلُمُ الغض ؟
يخترق رصاص الخسة يا وجعي ..
قلبَ جناك..
وينزفُ يا مكلومة قلبُك ؟
جحيم يسري في شريانك..
ودموع تجرح من ألم كلَ مآقينا..
فمحمد كان الزهرة منا إذ نورق..
كان الثمرة مرجوة
وكلُ شبابُ العلم أمانينا ومناك
أيكفي أن مات شهيداً لعزاك؟
لا يا سيدتي الفضلى..لن يكفي
لن تبرح صورته ..منذ ترعرع..
حتى اليوم..ما دمت تعيشين خيالَك
لكنّا نتأسى ..ونصابر
لنرد الطعنة بالطعنة
ونكافي الصفعة بالركلة
ونزيل الطغمة والظلمة
ونحاكم سراق المال القتلة
عبيد الشهوة والسلطة
وحتى ذاك اليوم..
سيكون الدين ثقيلاً…
سيمر الوقت ثقيلاً..
وهواء البلد كثيفاً
وسنخزى نحن كثيراً
إن كان وقايتنا من بطش السلطة
صدور بنينا
دون حراك منا وعزيمة
معمر حسن محمد نور
28/أبريل / 201