بطاقــــات

(كلام عابر)


أخذ التنافس على قيادة الجاليات السودانية في الخارج يتخذ أشكالا جديدة غير مالوفة، أسيفة لا شك في ذلك ولكنها مضحكة في نفس الوقت. في مدينة خليجية بلغ هذا التنافس حدا جعل المسئول، فيما يبدو،  عن الحزب الحاكم  يغض الطرف عن   ثوابت مهنته الرفيعة ، فهو يشغل وظيفة مرموقة  في مؤسسة من مؤسسات التعليم العالي الكبيرة في تلك المدينة الخليجية، فقد استحدث الرجل وسيلة جديدة لاكتساب المناصرين فوعد البعض بتمليكهم بطاقة عضوية حزبه ، وكان صادقا في وعده فوزع هذه البطاقات بسخاء شديد على من ناصروه،  وأكد لهؤلاء من وراء الحجاب أن البطاقة ليس مجرد بطاقة عادية لكنها ستعود على حاملها بالخير الوفير وستمكنه من  الحصول على قطعة أرض سكنية ومقاعد دراسية مجانية أو مدعومة في الجامعات الحكومية للبنين والبنات وتسهيلات مختلفة في مرافق الدولة وغير ذلك من المزايا والامتيازات. الأستاذ الكبير صدق وعده في جزئه الأول والأيام ستكشف إن كان سيكون صادقا في الجزء الثاني. والمهم، وهل ستجلب هذه البطاقات كل ما منى به حملتها وهل تملك أصلا هذه القوة السحرية أم لا. وهل هبطت الممارسات فعلا لهذه الدرجة من التمييز العلني بين أبناء الوطن الواحد أم أن الأمر كله لا يعدو أن يكون اجتهادا  غير موفق  وممارسة تفتقر للرشد والنضج  من العالم المرموق القدوة صاحب المكانة العلمية الرفيعة وبيع عادي للوعود الهوائية لا سيما وأنه،أي العالم المرموق،  أصبح في حل من هذه الوعود البلفورية بعد أن قضى منهم وطرا ؟ وهل يعقل أن يعوز الحزب الحاكم  الخطاب  فيلجأ لهذه الممارسات الساقطة وهو الذي يملك السلطة والثروة والقوة والدولة بأكملها بعد عقدين من التمكن ؟

أيا كان الأمر ، فقد كان مشهدا أسيفا في مجمله ،لا يدعو للتفاؤل ويثير الحزن والإحباط في النفوس.

قبل الختام:

هناك حملة منسقة متناغمة  لا تفوت على المتابع للصحف ومواقع الإنترنيت تستهدف السيد باقان أموم، وهي حملة لا يمكن تفسيرها دائما بحسن نية  وأخذها على أنها  مجرد وجهات نظر  في إطار قواعد الرأي والرأي الآخر، وبعضهم ينساق بلا وعي ويجعل من نفسه وقودا لهذه الحملة ، وكل هذا  لا يخدم على المدى البعيد وحدة الوطن في شيء.

(عبدالله علقم)

Khamma46@yahoo.com

عن عبد الله علقم

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً