بعض الدروس المستفادة من محاكمة عمر البشير .. بقلم: د. أبوذر الغفاري بشير عبد الحبيب
أولاً: اتسم الحكم بجهد مقدر في التحليل والتسبيب والرجوع للمصادر القانونية للاسناد، وصيغ على مستوى عالي من المعايير المهنية لصياغة الأحكام القضائية، وبذل مولانا الصادق عبد الرحمن الفكي طاقة كبيرة في الوصول للعدالة من خلال حيثياته وأسانيده، مما يدحض القول بتعميم فساد الأجهزة العدلية وضعف أدائها، وتهافت حجة القائلين بأن كل الذين تم تعيينهم خلال فترة الانقاذ هم من منسوبي ذلك النظام . فقد قدم مولانا الصادق دليلاً عملياً على أن السلطة القضائية لا تزال تتمتع بقضاة على المستوى المهني المطلوب. ويتعين أن يتم إصلاح السلطة القضائية من خلال مجلس القضاء العالي الذي نصت عليه الوثيقة الدستورية والذي تأخر إصدار التشريع المنظم له كثيراً ، باعتبار أن مجلس القضاء العالي هو الجهة التي تحفظ للقضاء استقلاله وتصونه من تدخل السلطات الأخرى في الدولة ، ولا يكون إصلاح السلطة القضائية من خلال لجان خارجية عنها قد تجعل من إجراءات الإصلاح المنشود عملية تمكين عكسية لجهات سياسية أخرى.
لا توجد تعليقات
