بورتسودان بسمة في ثغر السودان .. بقلم: د. عبدالله سيد احمد
مدينة الثغر وعروس البحر أسماء أطلقها محبي بورتسودان عليها كناية لموقعها المميز المطل كالثغر علي ساحل البحر الأحمر الغني بالشعب المرجانية الفريدة في اشكالها وألوانها وتعتبر ميناء بورتسودان من الموانئ المحمية لأنها تقع داخل لسان مائي يتفرع من البحر لداخل المدينة ..
المدينة تتوزع علي ثلاث اقسام: – البر الشرقي ويضم منشآت الميناء ومخازنها وأحياء عمالها وموظيفها في حي الاسكلة وديم التيجاني وأبو حشيش وسلبونا وترب هدل
من المعالم الكبيرة التي لا يمكن أن نغفل عنها عند الحديث عن مدينة بورتسودان مدرستها الثانوية الحكومية العريقة التي أنشئت في مباني ثكنات الجيش الإنجليزي التي أضيفت إليها مؤخرا مباني الفصول الدراسية الأنيقة المكونة من طابقين و كانت المدرسة تضم سبعة انهر لكل مرحلة و معامل حديثة لأقسام الكيمياء، الفيزياء والاحياء .. وكان هناك مسرح للنشاط الفني والثقافي وشهدنا فيه مولد الفنان الأسطورة مصطفي سيداحمد الذي تفتقت موهبته علي ذلك المسرح .. المدرسة كانت أشبه بالسودان المصغر حيث كان يؤمها الطلاب من كل أقاليم السودان المختلفة إبتداء من عبري ومروي وكريمة في الشمال مرورا بالوسط من الحواتة، ودسلفاب ومدني ومن الغرب طلاب الفاشر والأبيض وكادوقلي وحتي الجنوب توافد منهم طلاب من المديريات الثلاثة إضافة لطلاب الشرق الحبيب ولا انسي أيضا الطلاب المبتعثين من اليمن وحضرموت لدراسة المرحلة الثانوية في السودان .. المدرسة كانت هجين متعدد اللغات والسحنات والثقافات انصهرت في بوتقة فصول الدراسة وحياة الداخليات التي كانت تحمل أسماء بعض مناطق الشرق مثل داخلية القاش، سنكات، جبيت، اربعات، طوكر .. لم يحدث طوال سنين دراستنا بالمدرسة أن نشبت خلافات قبلية أو جهوية بين طلاب المدرسة لاننا كنا لا نميز بعضنا البعض باي تصنيفات عنصرية أو سياسية .. الجميع كانوا اخوة متحابين ومتماسكين يتنافسون علي الدرجات العليا الأمر الذي وضع المدرسة في أعلي سلم مراتب المدارس المتفوقة علي مستوي السودان مثل مدارس حنتوب وخورطقت العريقتان ..
حقيقة المجال لا يتسع للحديث عن مدينة في قامة بورتسودان لأنها تختلف عن كل مدن السودان ابتداء من مناخها وفصول السنة الذي يختلف ترتيبها عن بقية أقاليم السودان لذلك كانت الاجازة الصيفية للمدارس تبدأ من يونيو وتنتهي في اكتوبر نسبة لجوها الحار الخانق في تلك الشهور الذي تسببه الرطوبة العالية .. في اغلب الاحيان يلجأ سكان المدينة خلال شهور الصيف الي مصايف اركويت، سنكات وجبيت التي تمتاز باعتدال طقسها في الصيف بسبب إرتفاعها الشاهق عن مستوي سطح البحر (حوالي عشرة الف قدم)
د. عبدالله سيد احمد
لا توجد تعليقات
