باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Uncategorized

بين ما يُرى وما يُدار: رحلة في عمق النزاعات الجغرافية والسياسية

اخر تحديث: 28 مارس, 2026 12:00 صباحًا
شارك

د. الهادي عبدالله أبوضفائر

ليست المعضلة في إسقاط الرؤية على الواقع، بل في الوقوع في فخّ التبسيط؛ إذ حين يُختزل المشهد في أطرافٍ محددة ومواجهةٍ مباشرة، يفقد عمقه ويتحوّل إلى روايةٍ جاهزة. فالتبسيط لا يقرّب الحقيقة، بل يُوهم بفهمها، ويستبدل تعقيد الواقع براحة اليقين.

ما يجري بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، لا يمكن قراءته فقط بوصفه صراعاً بين إراداتٍ متقابلة، بل هو، في مستوى أعمق، تجلٍّ لفكرةٍ أبعد. أنّ ما يطفو على السطح ليس إلا جزءاً محدوداً من واقعٍ أكثر تعقيداً يتشكّل في العمق.

في الواجهة، تبدو المعركة محدّدة الملامح: أمنٌ قومي، نفوذٌ إقليمي، ردعٌ واستجابة. غير أنّ خلف المفردات تتكثّف طبقاتٌ أدقّ من الحساب، حيث لا تُخاض الحرب لذاتها دائماً، بل تُستثمر كأداةٍ لإعادة معايرة التوازنات، وبعث رسائل تتجاوز حدود الميدان. هنا، لا يتحرّك الفاعلون بدافع المواجهة وحدها، بل بمنطق إدارة التوتّر، وضبط إيقاعه، والحيلولة دون انزلاقه إلى ما يتعذّر احتواؤه.

ومن هذه الزاوية، يغدو السؤال أكثر إلحاحاً. هل كلّ من ينخرط في هذا المشهد يبصر الصورة الكاملة؟ أم أنّ كثيراً من الفاعلين ولا سيّما في المستويات الأدنى يتحرّكون داخل تصوّراتٍ مُعلّبة، تُقدَّم لهم المعركة فيها كضرورةٍ لا تقبل المراجعة، بينما هي، في مستوياتٍ أعمق، مجرّد حلقةٍ في شبكة توازناتٍ أوسع؟

غير أنّ إسقاط فكرة اللعبة بين الأصدقاء على هذا الصراع تحديداً يستدعي الحذر. فالعلاقة بين الأطراف ليست تنسيقاً بسيطاً، بل توتّراً حقيقياً تتشابك فيه المخاوف الاستراتيجية، والتاريخ، والهويات، والمصالح المتناقضة. ومع ذلك، ما يمكن استخلاصه ليس افتراض تواطؤ الجميع، بل التذكير بأنّ الحروب، حتى حين تكون واقعية، لا تُدار دوماً بمنطق العداوة المطلقة، بل بمنطق ضبط الصراع وإدارته أكثر من محاولته إنهاءه.

وفي هذا السياق، يبدو الاضطراب الراهن ليس مجرد نتيجة تصادم، بل انعكاساً لغياب رؤيةٍ قادرة على تفكيك جذور التوتر. لذلك، قد يستمر المشهد في المدى القريب على شكل تصعيدٍ محسوب، يعقبه احتواءٌ جزئي، دون بلوغ حسمٍ نهائي. وليس ذلك بسبب عجز الأطراف فحسب، بل لأنّ الحسم الكامل قد يفتح أبواباً أكثر خطراً من الصراع نفسه.

أما الاحتمال الآخر، فهو أن ينزلق هذا التوازن الهش نحو مواجهة أوسع، إذا فُقدت القدرة على ضبط الإيقاع، أو وقع خطأ في التقدير. حينها، تتحوّل اللعبة من إدارةٍ محسوبة إلى فوضى مفتوحة، وهو السيناريو الذي تتهيب جميع الأطراف من وقوعه، حتى وهي تلوّح بالقوة وتعرض العضلات.

وهكذا، لا يقدّم الطرح تفسيراً مباشراً لما يحدث، بقدر ما يمنح عدسةً مختلفة للنظر. عدسة تُذكّرنا بأنّ ما يُقال عن الحروب ليس بالضرورة ما يحرّكها، وأنّ الوعي لا يبدأ باختيار طرفٍ فقط، بل بالقدرة على إدراك التعقيد والامتناع عن الانزلاق في بساطة السرديات الجاهز.

ختاماً، قد لا تكمن الحقيقة في أنّ هذه الحروب مجرد تبادلاتٍ سرّية بين القوى الكبرى، ولا في أنّها صراعاتٌ بين أعداء، بل أنّها في كثيرٍ من الأحيان شبكة معقدة من الحسابات والمناورات، حيث يتقاطع الصراع مع التوازن، وتلتقي المواجهة مع ضبط الإيقاع. وفي هذه البنية الخفية، يظلّ الثمن كما هو الحال دائماً من نصيب أولئك الذين لا يُمنحون سوى رؤية الشظايا المقطوعة من الحقيقة، بينما تُدار اللعبة بأبعاد لا تُرى، وتُرسم الخرائط التي لا يصل إليها إلا من يملك الشجاعة لرؤية ما وراء السطح.

abudafair@hotmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
لجنة البرلمان البريطانية المختصة في شؤون السودان ترفض استضافة كامل ادريس
تقارير
التوترات الاقتصادية بين الإمارات والسودان: نزاع تجاري أم صراع على النفوذ؟
منبر الرأي
(لوبي الشهادة السودانية) وتسويق الامتحانات
منبر الرأي
عدت إلى “جهادي” أمام البيت الأبيض الذي بدأته في عام 2008
منبر الرأي
جبرة …بيوت بلا ابواب

مقالات ذات صلة

Uncategorized

استجداء “أوتشا” لا يحرر دارفور.. السقوط الأخير لمني أركو مناوي في سياحته لجنيف!

عبدالغني بريش فيوف
Uncategorized

أنتم تسرون في دماي رغم غيابكم… ترنيمة الفقد في محراب الذاكرة

محمد صالح محمد
Uncategorized

موانئ السودان… عقدة القرار

إبراهيم شقلاوي
Uncategorized

المخربون في برلين.. هل هم سودانيون؟

اسماعيل عبدالله
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss