تأملات مختصرة في اختلاف العقول .. بقلم: د.آمل الكردفاني
أختلاف طريقة التفكير حيرتني جدا ؛ فالعقل الغربي -على مستوى الشعوب- لديه طريقة تفكير تختلف عن طريقة تفكير الآسيوي أو الأفريقي ، نجد أن العقل الغربي يميل إلى المجاز والاختصارات ، والعقل الآسيوي -شرق آسيا- يميل إلى التصوير ؛ والعقل العربي يميل إلى التفصيل والعقل الأفريقي يميل إلى الابتسار . من مجموع قراءاتي خلصت الى نتائج سبقني عليها الكثيرون وهي أن اللغة تؤثر في طريقة التفكير ، كذلك البيئة ، فالمناخ الجبلي قاسي التضاريس يختلف عن المناخ المروجي الرعوي أو الزراعي وهكذا يؤثر المناخ على طريقة التفكير -يذكرني هذا بأقوال بن خلدون-، كذلك طبيعة التكوين الاجتماعي ، فطريقة التفكير في الجماعات الكبيرة كالقبائل والعشائر تختلف عن الجماعات النووية كالأسرة والعائلة ، حيث يقل الشذوذ في التفكير عن المنهج الجماعي في الأولى عكس الثانية التي يتمرد فيها العقل ويميل إلى الفردانية والتجديد. يمكن أن تلاحظ طبيعة المنشورات والتغريدات على تويتر وفيس بوك مثلا وترى هذا الاختلاف جليا واضحا بين المجتمعات المتباينة. فهناك قشرة تفصل بينها ولكنها قشرة سميكة يمكن أن تعكس لنا صحة التقسيم الأصغر أي إلى مجتمعات ديونيسية ومجتمعات أبولونية ، ولكن على مستوى أكبر نجد توافقا في العقل الجمعي وحد أدنى من المتقاربات الاصطلاحية والمخيلية تشكل محيطا ثابتا يجمع الكل في بوتقة واحدة.
لا توجد تعليقات
