تجديد رؤى الحركة الشعبية .. بقلم: بقت مكواج انقويك
2 مارس, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
37 زيارة
الحرية و العدالة و المساواة و الديمقراطية و الازدهار هي القيم التي حاربت لاجلها الحركة الشعبية و قد تطوع نساء و رجال من بقاع مختلفة من السودان و من جنوب السودان بالاخص للدفاع عن هذه القيم ففيهم من ترك مدرسته و من ترك دراسته الجامعية و من ترك وظيفته و من ترك اسرته و من ترك مزرعته و من ترك ابقاره و اغنامه و انضموا الى صفوف الحركة الشعبية لتحرير السودان بغض النظر عن قبائلهم كانوا كلهم للحركة و من اجل الحركة الشعبية و كانت الحركة الشعبيه تحارب لاكثر من عقدين من اجل انزال هذه القيم الى ارض الواقع.
و طرحت الحركة الشعبية خيارين امام نظام الحكم في السودان اما سودان جديد يحترم هذه القيم او انقسام السودان الى دولتين و بممارسة اهل الجنوب حق تقرير المصير اصبحت جنوب السودان دولة مستقلة و تحت سيطرة الحركة الشعبية بصورة كاملة دون حزب منافس يعارض سياسات الحركة الشعبية.
و هنا مربط الفرس …من يمنع الحركة الشعبية من تنفيذ سياساتها و تطبيق رؤيتها؟
واقع الحال يقول ان الحركة الشعبية هي التي تمنع نفسها من تنفيذ سياساتها و من تطبيق رؤيتها و طبعا هذه حالة نادرة في عالم السياسة ان يعارض حزب سياسي نفسها بنفسها و تحارب نفسها بنفسها و تفاوض نفسها مع نفسها و توقع اتفاقيات مع نفسها الخ….
جماهير الحركة الشعبية لا تزال تؤمن بالحركة الشعبية و لاتزال صابرة و داعمة للحركة الشعبية خصوصا بعد ان استطاعت الحركة الشعبية تحقيق حلم الدولة المستقلة و لا تزال تؤمن بالحركة الشعبية بعد ان عادت الحركة الشعبية الى رشدها و استطاعت ان توقع اتفاقية سلام مع نفسها في اديس ابابا و توقف نزيف الدم الجنوبي.
و في المقابل جماهير الحركة الشعبية تنتظر و تتوقع من الحركة الشعبية تنفيذ اتفاقية السلام على ارض الواقع و الشروع في توحيد الحزب بالمعنى الحقيقي حتى تعود الحركة الشعبية الى حجمها الطبيعي عملاق يهابه كل الاعداء .
جماهير الحركة الشعبية تنتظر تحسن الاقتصاد و العودة الى الوضع الطبيعي حتى يعود الجميع الى نشاطاتهم المعتادة فالمزارع يعود الى زراعته و الراعي يعود الى ابقاره و الطالب يعود الى دراسته و الموظف و الى وظيفته حتى نكون نكون شعب منتج قادر على اطعام نفسه بدل الاقتتال.
و النقطة الاهم هي تجديد الحركة الشعبية لرؤيتها التي نشات لاجلها كحركة تحررية جاءت من اجل رفع الظلم و التهميش عن كاحل الانسان الجنوبي و ان يتمتع الجميع من ثمار الحرية و العدالة و المساوة و الديمقراطية و ان تكون جنوب السودان دولة يتمتع فيها الجميع بكل مبادئ حقوق الانسان و الازدهار الاقتصادي و الى اخره من الاحلام الوردية التي لم تنزل الى ارض الواقع بسبب التدمير الذاتي التي تمارسها الحركة الشعبية ضد نفسها.
bagatop@gmail.com