تحيّة للمصطفى (عليه الصلاة والتسليم) .. شعر: د. الطريفي عبدالله
23 يناير, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
39 زيارة
طلع الصباح وأشرقت أنواره بمحمد الهادي كذا و المرشد
ولد الكمال ونور أحمد قد بدا في غيهبٍ حلكٍ بلون الأثمد
فهو الأمين ببطن مكة سالفا وهو البشير إلى الورى بالسؤدد
نالت أبوّته الرفادة و الســــقى من ربّه وحباه حمل الأسود
وحمى الأباطح إذ تطاول إبــرها طيرٌ أبابيلٌ تــدكّ المعتدي
فارْتَدَّ في خزي ومات بأرضه دنقٌ إذا ما الموت لاح لشارد
صلّى عليك الله حلما مرتجى قد هـلّ في أمّ القرى كالفرقـــد
كافى بها الله المفـــارق ديننا من بعـــد ما قــد قال تبـّـا لليد
فغدا بإثنين الحبيب مخفـّفا عنه العـــــذاب من الكريم الواحد
فتباشرت بقدومه كلّ الخلائق في بقاع الأرض فرحاً سرمدي
وتصدّعت أيوان كسرى أصبحت نار المجوس إلى رمادٍ خامد
والنور لاح لأمه بمخاضها كالشمس يوم طلوعها بالأسعــد
غاضت بليلٍ ماء ساوا حينها فتكحـــّلت عين الزمان بمولد
سميت أحمد في السماء لموعدٍ والأرض زان أديمها بمحمــد
وتهاوت الأوثان في صحن الحرام لمــــقدم حرٍ كريمٍ ماجـــد
والوعد جهراً قد بدا فالخبر كا ن محصّناً بشهاب رجمٍ راصد
يا سيــّد الثقلين تلك بشارةٌ عرفت بها الأرضين أفضل مورد
قد شبّ يرعى في مضارب أهله كالمرسلين جميعهم في ذي بد
في الغار كانت خلوةً روحيةً ما كــــــــان للأوثان بالمتعبــد
إذ جاءه الناموس من ربّ العبـــا د مبشرا أنعم به من موفد
حمل الكتاب منجما من ربنا تبعا لأحداث الزمان الواعــد
داوى به الله القلوب من العمى حتى صلحن بحسن دين القائد
أوتيت من حجج البيان مفاتحا وفصاحةً أعيت لسان الساعدي
وكتابك الفرقان أبلغ حجة ٍ باقٍ على الأزمان رَوح الساجد
لا تنقضي منه العجائب كلما نظر المحقق في بديع الواجــد
طابت لهم بدل الغبوق تلاوةً في ثلث ليل لات حين المــــرقد
فيها يناجوا ربّهم ويزيـــــنهم حسنٌ تفـــرد في جبين العابـــد
وسريت من أرض الحرام بليلةٍ ووصفــت للأقصى بغير تــــردّد
ومضى البراق إلى السماء معرّجا يقضي لبانات النبي الصاعـــــد
صلى برسل الله فوق سمائه والخمسة الخمسون محض فوائــــد
مرحى أبوبكر صـــــــديق نبينا وصفيــّه صدّيق يومٍ خـــــــالـــــد
ماجت به أركان مكة كلّها سارت به الرّكبان فـــوق قلائـــــــد
قد كنت حقــّا يا خليل نبينا في الموعد المضروب خير الشاهـــد
حنت إليك الجزع كانت منبرا سمع الصحابة صوتها بالمسجد
عانقتها يا سيدي ووهبتها لتكون غــــــرسا في جنـانٍ خلّــد
شكت الغزالُ إليك ضعف صغارها فمضت بشكرٍ وافرٍ وتشهـّـد
شرب الصحابة من مناهل كفـّه مــــاءً زلالا سائغا للـوارد
وقضوا به حقّ الوضوء جميعهم متيقـّـنين بفضله أو باليــــد
وكذا الأُدام يزيد من بركاته يكفي طعام القوم والمتـــزوّد
قد كان يعرف من شذاه الطيب لا من دمّ غــزلان وإبط أوابـــــد
كل النساء تضوع من عرق له كل الأيامى تنتقي وقـــــــــواعد
وشفيت من رمدٍ عليّا حينما سارت جيوشك نحو خيبر في الغـــد
مسّــت يمينك عينــــــه فشفيتها ومــــــدحته أكرم به من أرمد
فتح الإله به قـــــــلاع معاشرٍ نكثــــــوا عهود الله شأن الفاسد
صلى عليك الله يا سرّ الوجود وآيةً في الناس حتى المــوعد
أنت الشفيع به وقائل أمتي أيام هــــــولٍ حفـــّـــلٍ بشدائد
من يا حبيب الله غيرك شافعاً يوم التغابن في عظيم المشهد
نفسي فداك ونفسهم ترجو الحمى ويلوذ قومهمُ بنبت القرقــد
حمدا لربي أن جعلتُ مسلما أرجو محمد فتح بابٍ موصد
ثم الصلاة عليك تورث غبطةً في النفس نائلها بغير تعدّد
تهفو إليها كلُ نفسٍ حــــــرةٍ ذاقت طلاوتها بليلٍ شاهد
حتى المسابح تستطيب صِلاتها تنساب جذلى في تفانٍ زائد
هاذي إليك تحيتي يا سيدي فاقبل سلاما من محبٍ واجد
teraiy1967@gmail.com