تخصيص وزارات للصوص اتفاق جوبا -يتناقض مع اتفاق حمدوك البرهان في بنده الثالث

 


 

 

وقع الانقلابي القاتل عبد الفتاح البرهان، يوم الأحد 21 نوفمبر 2021، اتفاقا ثنائيا مع رئيس الوزراء المعزول عبد الله حمدوك، بهدف إعطاء الشرعية للإجراءات الانقلابية التي اتخذها عبدالفتاح برهان يوم 25 أكتوبر 2021م، وذلك في أعقاب ضغوط دولية مكثفة ومظاهرات متواصلة تطالب بالحكم المدني.
وتضمن الاتفاق الثنائي، الذي حضر مراسم توقيعه عدد من القيادات العسكرية والجنجويدية وشخصيات كانت وراء اعتصام القصر، 14 بندا، منه البند الثالث الذي يقول:
3- الشراكة بين المدنيين والعسكريين هي الضامن لاستقرار وأمن السودان، بناء على ذلك اتفاقا على إنفاذ الشراكة بروح وثقة، والالتزام بتكوين حكومة مدنية من الكفاءات المستقلة (تكنوقراط).
هذا البند، يشير صراحةً إلى تشكيل حكومة تكنوقراط التي تعني ببساطة -حكومة كفاءات يكون وزرائها من المختصين، أي اختيار وزراء ورئيس وزراء على أساس خبراتهم في مجالات معينة سواء علمية أو تقنية أو غيرها، وليس على أساس الانتماء الحزبي.
السؤال المهم الآن، هو، ما مصير اتفاق جوبا الذي قام على أساس المحاصصة السياسية والوظائفية؟
نعم، اتفاق جوبا، أنتج نظاماً سياسياً يقوم على مبدأ المحاصصة، الذي جرى الاعتراف به وشرعنته بالوثيقة الدستورية وتم تقاسم المناصب الكبيرة ومراكز النفوذ ومقاعد البرلمان على أساسه، وتريد كل حركة وجماعة وفقا لسلام جوبا، زيادة قوتها والحفاظ على مكاسبها وزيادة نفوذها. هذا النظام الحصصي، يجعل اللجوء الى العنف والدماء والفوضى خياراً حتمياً -أي انه يعترف بالمرض ويتكيف معه ولا يعالجه.. فهل يستطيع عبدالله حمدوك استبعاد وزراء حركات جوبا من حكومته التكنوقراطية، أم سيستخدم القاتل عبدالفتاح برهان "حق الفيتو"، ويفرض عليه تعيينهم في حكومته القادمة، ذلك ان الحركات المسلحة دعمته في انقلابه على المدنية، سيما وقد قال المنافق الأمي مني اركو مناوي قبل أيام، ان شراكة الحركات المسلحة مع الجيش مبنية على اتفاق جوبا للسلام واذا انفضت هذه الشراكة فإن هذا يعني الحرب الشاملة؟
اتفاق جوبا المحاصصي سيكون اختبارا مهما لاتفاق حمدوك البرهان بصفة عامة ولبند تشكيل (حكومة تكنوقراط) بصفة خاصة.. أي ما إذا كان السيد حمدوك فعلا حرا في تشكيل حكومته دون تدخل من البرهان، أم سيجعل الكذب وتزييف الحقائق وتصوير انتصارات وهمية من مهمته لخداع السودانيين مهما كانت النتائج كارثيةً!!

bresh2@msn.com

 

آراء