تخفيض البعثة المشتركة بدارفور.. الدوافع والمآلات .. بقلم: أحمد حسين آدم*
كنت أحد المتحدثين في الندوة التي نظمها المعهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية بلندن (جتهام هاوس)، التي كانت بعنوان “مأزق الانسحاب في دارفور: مستقبل البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي” بلندن في 18 يونيو/حزيران الماضي.
لكن، يبدو أن الصفقات أبرمت في أروقة اللاعبين الدوليين، وراء الأبواب الموصدة، فاتفقوا على مساومة توافقية؛ فجري توازن بين مطلب الانسحاب الكامل للبعثة، الذي كان يطالب به نظام الرئيس عمر حسن البشير، ومطلب استمرارها، وهو ما كانت تنادي به معظم الدول الغربية والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
القرار 2429 احتوى على 57 فقرة عاملة تطرقت بالتفصيل للقضايا والعناوين الرئيسية المتعلقة بالبعثة والبيئة المحيطة بها، مثل أولويات البعثة، والوضع الراهن في دارفور، والوضع الإنساني والنزوح وقضايا التنمية، والوضع السياسي، والوضع الأمني، والتحديات العملياتية، والخروج الإستراتيجي في 2020، لكنه ربطها بتغيير الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية على الأرض.
دوافع التخفيض
أسباب الفشل
مآلات
فكما هو معلوم أن مساحة دارفور أكبر من فرنسا، ومجلس الأمن كذلك تجاهل قراره السابق 1556 لعام 2004، الصادر تحت الباب السابع، والذي طالب الحكومة السودانية بتجريد مليشيا الجنجويد من السلاح، بل وتسريحها وتقديم قادتها للعدالة. لذلك لم يجب المجلس عن الكيفية التي يمكن بها أن تستقر دارفور ويعيش سكانها في أمن وسلام في ظل انتهاكات مليشيا الجنجويد المستمرة، بما فيها مليشيا الدعم السريع، التي لم يذكرها المجلس في ثنايا قراره.
صحيح أن مجلس الأمن ربط عملية الانسحاب النهائي للبعثة في 2020، بسلوك النظام ووفائه بتعهداته في حماية المدنيين وإنجاز التسوية السلمية الشاملة التي تعالج جذور النزاع، إضافة إلى شرط التحسن على الأرض، الذي حدد له مجلس الأمن مؤشرات ومقاييس صارمة، حيث سيتلقى المجلس تقريرا دوريا حول تنفيذها كل تسعين يوما، يقدمه الأمين العام للأمم المتحدة، أي أن المجلس قد احتفظ لنفسه “بخط رجعة”، تتيح له مراجعة عملية الخروج الإستراتيجي النهائي للبعثة، وذلك حتى يحافظ على عصاه التي يمكن أن يرفعها ضد النظام في الوقت الذي يريد.
لا توجد تعليقات
