تخيل .. الجزء الثانى !! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى

tahamadther@gmail.com

 

 

(1)

وران على قاعة المؤتمر.صمت القبور.وبرغم المكيفات(الما خحج)كان العرق يتصبب من الاعضاء.وذلك خوفا من لسان المخلوع البشير.المطلوق.والذى لا تتبل فيه فولة(نص كم)!ولم يبق امام اعضاء المكتب القيادى إلا الدخول فى اظافرهم.وواصل البشير حديثه قائلا:انت ياعبد الرحيم وباقى السادة الوزراء والاخوة اعضاء المكتب القيادى.انتو عارفين كل ارقام تلفوناتى.وقاعدين تجونى فى البيت او فى المكتب.وماحصل قفلت بابى فى وش زول منكم.
لكن للاسف الشديد.كان كل زول فيكم يجى ومعاهو ورقة فيها مطالب شخصية فقط.ثم سكت دقيقة او دقيتين.ثم قال هسع اخونا(ثم نظرالى السادة المجتمعين)الذين تمنوا فى تلك اللحظة ان يعمى الله البشير.فلا يراهم.ومنهم من صار يرتل(وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا..)ولكن البشير قال مافى داعى لذكر فلان او علان.فانتوا كلكم سوى.ولا مش كده ياشيخ الزبير؟طيب قبل من نختم الاجتماع فى زول عندو كلام داير يقولو؟ فتنهد السادة الحضور.الصعداء.وحمدوا الله. على ان كاوبسا نزل من صدورهم.وسكت الحضور.سكوت تلك الفتاة البكر.التى طلبوا يدهاللزواج.فسكتت!!وإنفض سامر المؤتمرين.وتم تعين الجنرال عبدالرحيم محمد حسين.واليا على ولاية الخرطوم!!
(2)
تخيل..هكذا كان يُدار وطن حدادى مدادى من بعض الافاقين والدجالين والمنافقين.
ومن فئة باغية.مبلغ علمها وجل همها.تعظيم مصالح الحزب البائد.ومصالحهم الشخصية.تخيل كيف كان سيكون حالهم.ولو انهم صارحوا المخلوع بكل الاوضاع المزرية والسيئة التى يعيش فيها المواطن؟تخيل كم كان سيطول حكمهم وبقائهم بيننا.؟ولكن الله طمس بصيرتهم.واعمى بصرهم.وأرسل عليهم رياح ثورة التغير.
ثورة ديسمبر المباركة.فاقتلعهم من جذورهم.
(3)
تخيل.ان احد كتاب.او مجموعة من كتاب الرأى.من المرضين عنهم من قبل مايُسمى مؤسسة الرئاسة(أين هى الرئاسة حتى يعملوا لها مؤسسة؟)وهولاء هم غير المغضوب عليهم او الضالين من كتاب الرأى المعارضين.وتخيل انهم وكالعادة كانوا ضيوفا اساسيين فى سفريات الرئيس الخارجية.وكانوا يجاورنه فى الكابينة الرئاسية.وان البشير إستدعى احدهم وطلب منهم ان يحدثه بكل الشفافية والوضوح عن الاوضاع فى السودان.تخيل ان ذلك الكاتب.ووهو فى رحلة بين طيات السحاب.وتخيل ان الطائرة دخلت فى مطب هوائى.فارتجف الكاتب.وكاد ان يضرح (انا داير امى)!!فقد تخيل الكاتب انه سبقفد روجه وربما صار جثة متفحمة.
تخيل.ان ذلك الكاتب.قال:والله ياسعادتك الاوضاع عموما ماكويسة.وماظابطة.
والناس قاعدة تتململ شديد.رغيف ماف.وسكر ماف.ووقود ماف.ونقود ماف.
والبلد عدمانة العملة الحرة.لكن الحمدلله.الاجهزة الامنية.ماقصرت.شايفه شغلها صاح.ما أدت زول فرصة عشان يرفع راسو.وهنا قاطعه الريئس.انت يا(yz) تلفوناتى مش معاك؟وانت قبل شهر.مش قابلتنى وسألتك.عن عماراتك.وقلت لى انك فى التشطيبات النهائية؟وانا قلت ليك لو فى حاجة قصرت او محتاج لاى حاجة إتصل على؟طيب ليه ماوريتنى بالحاصل فى البلد؟
(4)
وانت ياعزيزى القارئ تعلم ان صنفان من الناس إذا صلاحا صلح المجتمع.
وإذا فسدا فسد المجتمع.الامراء والعلماء.والامراء.وعرفنا.ان مافى القبة إلا مخايبل ساكت!!وتخيل ان الرئيس إجتمع مع علماء السودان.او علماء السلطان البشير.وطلب منه النصيحة لوجه الله.وطلب منهم قول كلمة الحق..وبالطيع أنت تعرف سلوك كثير من اولئك العلماء.(مش ولابد)فتخيل.ان أكبرهم سنا.سيقف وبعد ان يحمدالله .ويصلى على النبى.سيقول للبشير:انت افضل من يقود سفينة هذه الامة.واننا لم نجد افضل منك فى الحكمة والتقوى والايمان والصلاح.والرشاد.
فلا بديل لك!!وبعد كل هذا الفساد الذى جاء.من قبل كل العاملين بالنظام البائد.تخيل مازال البعض يحلم بالعودة الى سدة الحكم من جديد.وهولاء الحالمين.هم اصحاب خيال واسع جدا.
////////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً