تشظي قوي الحرية والتغيير .. هل تحققت مقولة انتهاء عهود التحالفات الظرفية؟ .. تقرير: حسن اسحق

استضاف برنامج المشهد الصحفي المحلل السياسي حسن اسماعيل في السابع والعشرين من يناير، وتطرق الي اسباب تشظي قوي الحرية والتغيير رغم الادعاءات انها علي قلب رجل واحد، وخروج تجمع القوي المدنية من تحالف قوي اعلان الحرية والتغيير المجلس المركزي، في اول ردة فعل لقوي الحرية والتغيير لهذا الخروج المتوقع، قلل القيادي بقوي إعلان الحرية والتغيير المعز حضرة بخروج تجمع القوي المدنية من تحالف قوي إعلان الحرية والتغييرالمجلس المركزي وقال إن خروجه أو دخوله لا قيمة له وزاد “شخصيات التجمع ما سمعنا بيها، قال لموقع (سودان لايت) ان مشكلة الحرية والتغيير تتمثل في ضمها لأجسام لا قيمة ولا وزن لها وعملت علي ضم أي معارض، بينما يلقي بعض المهتمون اللوم علي هذا لائتلاف الهش سياسيا وفكريا، وتتطرق بعضهم الي ان تجرية التحالفات السياسية في الاساس تجربة فاشلة لا تقوم علي الموضوعي، بينما انتقدت قوي الحرية والتغيير الشهر الماضي موقف الحزب الشيوعي المناوئ لوحدة قوي الثورة، واتهم القيادي بالحزب الشيوعي وعضو اللجنة المركزية كمال كرار، قوي الحرية والتغيير- مجموعة المجلس المركزي بخيانة الثورة وطعنها من الخلف.

بينما ترفض اطراف مقربة من قوي الحرية التغيير الاوصاف التي تضعها علي قالب مختلف، علي سبيل المثال انها ليست علي قلب رجل واحد، بل كل ما يجمعها هو الحصول علي الوظائف والوزارات بدل ان تمهد للساحة السياسية للعمل الديمقراطي او الاستعداد للانتخابات بعد انتهاء الفترة الانتقالية، ويعترف المؤيدين لها، ان اعترف ان هناك مساعي لتوحيد قوي الثورة والخروج برؤية مشتركة، ان حالة انعدام القيادة سوف تسمح لعناصر بالتسلل الي الثورة، وهم ليسوا منها، وهم ليسوا جزءا من اهدافها، وقفل الطريق امامه بوحدة قوي الثورة علي مستوي القيادة السياسية التنسيقية، وكذلك علي مستوي الرؤية السياسية، باعتباره الشرط الموضوعي لهزيمة الانقلاب، بدون العمل الموحد بين كل الاطراف الحادبة علي التحول الديمقراطي في السودان، سوف تكون النتيجة صفرية كما يعتقدون، ان كل قوي الثورة في لجان المقاومة، وفي تجمعات المهنيين عليها ان تتداعي لانجاز هذا الواجب، والتنسيق مع كل قوي الثورة الاخري في مواجهة الوقع الحالي، مع مناقشة القضايا التنظيمية والسياسية، وكذلك الخروج بخطوات عملية باتجاه تكوين مركز موحد للمعارضة.

لافتات لمخاطبة الخارج

يقول اسماعيل في مرات عديدة اشار الي ان التحالف ليس له مستقبل، وان تجرية التحالفات السياسية في السودان، هي في الاساس تجربة فاشلة، وهي تجربة لا تقوم علي الموضوعي، بل تقوم علي الظرف الزماني المعين او ظرف سياسي معين للائتلاف، ويكون فاقد لكل عناصر الاستمرارية، الا الظرف الذي ينشئ فيه، واشار الي التحالف السياسي في الستينيات لقوي اليسار السوداني، كان في انقلاب 1969، الحزب الشيوعي، القوميين العرب، الناصريين، وكانت قاعدتها يسارية، اذا كانت هناك استمرارية لاستمر تحالف 1969، فشل التحالف، لانه قائم علي جزئيات ليست مكتملة شروط الاقامة، اضاف ان تجمع القوي المدنية هو عبارة عن ضحك علي الدقون، اوضح ان منظمات المجتمع المدني ليس له علاقة بالنشاط السياسي وممارسته، ودورها في ممارسة الضغط السياسي والاجتماعي علي الحكومات، مشيرا الي ان هذه المنظمات هي تشكل لافتة لمخاطبة الخارج ثم الضجيج السياسي السوداني، واوضح ان تجمع القوي المدنية ليس له وجود يتمثل فقط في شخصية مدني عباس مدني وحده، باستغلال حالة الهياج، حكموا بهذه اللافتة، والقوي الحقيقية في هذا التحالف واقفة بعيد، مثلا الحزب الشيوعي يدرك منذ 1969 ان مثل هذا التحالف ليس له مستقبل، يعتبره تحالف للتلويح وليس للضرب، مثل عص الخيزران، وهي ليست العصا التي يمكن يمارس بها العمل السياسي، في اول ازمة مع المكون العسكري تفتت، بدل علي العمل علي ادارتها معه، وحتي الاحزاب الاخري مثل المؤتمر السوداني والتجمع الاتحادي ليست لهم عناصر الاستمرار.

قوي ميثاق حماية الديمقراطية

يضيف اسماعيل ان هذا التجمع غير منتج حتي لو استمر لقرن كامل، لانه يعمل في فقط في وقت الازمات، وليس له القابلية علي تحقيق موقف سياسي، وتجربة الثلاث سنوات هي اكبر دليل علي ذلك، يطالب ان تمارس الشخصية السودانية النضج السياسي، ومشيرا الي تحالف الراحل حسن عبدالله الترابي، قام بتحالف جبهوي، عمل به، وكان له تأثير في المجتمع السياسي السوداني، حتي عندما حصلت المفاصلة 1999، القاعدة كانت موجودة، ومشيرا ايضا ان تجربة الراحل جون قرنق ديمبيور، عندما اسس الحركة الشعبية لتحرير السودان عام 1983، قام بتأسيس جبهة تحرير، ودعمها برؤية نظرية، وبعد موته، الت السلطة الي سلفاكير ميارديت، ظهرت العناصر السلبية في هذا الائتلاف، والتجربتين لم تعتمد علي الجزئيات المتنافرة، ولم توحد في الشكل الظرفي، اوضح ان مستقبل هذا التحالف سوف يتلاشي كما تلاشت تحالفات كثيرة في السابق، عام 1985 مثل قوي ميثاق حماية الديمقراطية، وليس فيه قوي ديمقراطية علي الاساس كي تدافع عن الميثاق نفسه، وهي متربصة بالديمقراطية، بنيتها بنية مركزية شمولية، وعندما توقع عليه، في جيبها يوجد مشروع انقلاب، ولا زالت القوي السياسية، العديد منها يعاني من عدم النضج السياسي، ولم تتجاوز مرحلة التسنين السياسي، ما يحدث الان يفسر، علي انه الهشاشة وضعف البنية التي تقوم عليها الاحزاب، والقوي اليسارية تدرك ان الانتخابات ليست الطريق الذي يقودها الي السلطة، في مرحلة المعارضة تطالب بالديمقراطية باعتباره الشعار الذي يستقطب الشارع حولها.

جهود توحيد قوي الثورة

في مؤتمر صحفي لقوي الحرية والتغيير المجلس المركزي في السادس والعشرين من يناير اكد رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير والقيادي في قوي الحرية والتغيير، ان ما حدث في 25 اكتوبر الماضي، انه انقلاب، ونقض لعهد دستوري افرزته الارادة الثورية وجماهير الثورة، وبقرار احادي من المؤسسة العسكرية بالقوة الجبرية، قال الدقير انه لن يساوم علي ذلك او يتصالح مع الانقلاب، والطريق الوحيد هو مقاومته بالسلمية، في توجه من السلطة الانقلابية ان تحول ايام السودان الي التوحش في التاريخ، وتطلق العنان لشهوة القتل، وتحمل القتل والبطش من قبل الثوار، لانهم مصابون بانيميا وطنية، وكرر انهم يواجهون هذا الانقلاب بالطرق السلمية، مهما تصاعدت وتيرة العنف، واستبداد الظالمين مهما استمر، فهو الي زوال امام الارادة الشعبية، وانتقد العنف الممنهج في مدينة ود مدني الشهر الماضي، اعترف ان هناك مساعي لتوحيد قوي الثورة والخروج برؤية مشتركة، مشيرا الي حالة انعدام القيادة بتسمح لعناصر بالتسلل الي الثورة، وهم ليسوا منها، وهم ليسوا جزءا من اهدافها، وقفل الطريق امامه بوحدة قوي الثورة علي مستوي القيادة السياسية التنسيقية، وكذلك علي مستوي الرؤية السياسية، باعتباره الشرط الموضوعي لهزيمة الانقلاب، ويكرر مناشدته بتكوين جبهة سياسية عريضة تكون فيها قوي الثورة بقيادة موحدة مع رؤية سياسية مشتركة تخاطب راهن المقاومة، والمستقبل المتعلق بتأسيس جديد كي يحقق اهداف الثورة، اكد الدقير ان هزيمة الانقلاب شرطها الحاسم، هو وحدة قوي الثورة.

انجاز واجب الثورة

وجه الدقير رسالة باسم قوي الحرية والتغيير، ان كل قوي الثورة في لجان المقاومة، وفي تجمعات المهنيين عليها ان تتداعي لانجاز هذا الواجب، وكشف انهم خاطبوا لجان المقاومة، وعدد من اللجان ردت بالايجاب للجلوس معهم، وطالب جميع الاطراف ان تجلس مع بعضها البعض، لتكوين الجبهة الموحدة، وايضا الجلوس مع المهنيين، والتأكيد علي التنسيق علي الارض، ثم الوصول الي حلول مشتركة، وقال انهم قوي الحرية والتغيير وصلوا الي الحزب الشيوعي برسالتين، اوضح الدقير ان الشيوعي رد انه لن يجلس معهم ككتلة، وربما يكون في تفاهم مشترك في جبهة الحريات وحقوق الانسان، يطالب الدقير الزملاء في الحزب الشيوعي ان يكونوا جبهة عريضة لهزيمة هذا الانقلاب، وله تاريخ في العمل الجبهوي، ويطالب بترك التكتيكات جانبا، والدفع بالعاجل والاساسي الي صدارة القائمة، الان العدو واحد علي حسب تعبير الدقير، وكشف ان عمل قادم لقوي الحرية والتغيير في بقية ولايات البلاد الشهر الحالي، وكشف عن تواصلها مع قياداتها، وايضا لجان المقاومة، كي تنظم الحرية والتغيير نفسها والدعوة الي توسيع القواعد كي تعبر عن الجميع، والتنسيق مع كل قوي الثورة الاخري في مواجهة الوقع الحالي، مع مناقشة القضايا التنظيمية والسياسية، وكذلك الخروج بخطوات عملية باتجاه تكوين مركز موحد للمعارضة في كل انحاء السودان، ويناشد بتنويع وسائل الحراك، في ظل وجود تجارب تراكمية في مواجهة الشموليات منذ عهد الانقاذ، واكد علي العمل مع قوي الثورة الاخري لتحقيق نقلات نوعية تطور اساليب المواجهة والمقاومة.

ishaghassan13@gmail.com
/////////////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً